الرئيس روحاني: جولات التفتيش التي قامت بها الوكالة لحد الان اثبتت ان ايران لم تنحرف عن المسار السلمي
قال رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني انه يمكن التوصل الي اتفاق بشان القضية النووية ان توفرت الارادة اللازمة لدي الطرف الاخر، واكد خلال استقباله النخب السياسية لموسسات الفكر الامريكية والذي عقد في مقر اقامته في نيويورك ، ان التهديدات الموجهة ضد الشعب الايراني عقيمة وان عدم حل القضية النووية لا يفيد احدا.
وقال الرئيس روحاني ردا علي سوال حول العلاقات بين ايران وامريكا، ان" العلاقات بين ايران وامريكا خلال العقود الماضية كانت متوترة وعدائية ، ويجب تقييم مدي الفوائد والاضرار التي تركتها هذه السياسات" ، مشيرا الي" انه يجب تحديد جذور التوتر في العلاقات بين امريكا وايران ومعالجتها".
واعتبر المفاوضات بين ايران ودول 5+1 بانها فرصة لايجاد علاقات ومستقبل افضل للشعوب والمنطقة والعالم ،قائلا ان "الحكومة الايرانية ستقوم باي خطوة مدعومة من الشعب الايراني".
واكد ان التعاون لا يمكن ان يجري من دون وجود الثقة وان بناء الثقة اهم من القضية النووية وان جعل القضية النووية الايرانية محل ثقة يمكن ان ينقل نجاحا الي نجاح اكبر، وشدد على انه "يمكن التوصل الي اتفاق اذا توفرت الارادة الحازمة لدي الطرف الاخر لمعالجة هذه القضية وان ايران لديها الارادة في هذا المجال ونعتقد بان عدم معالجة هذه القضية لن يفيد احدا"، مضيفا انه" بالرغم من بقاء خلافات في وجهات النظر في القضية النووية لكنه يمكن التوصل الي اتفاق".
واكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ، ان "هدف ايران هو استخدام التقنية النووية السلمية تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان جولات التفتيش الكثيرة التي قامت بها الوكالة لحد الان قد اثبتت بان ايران لم تنحرف عن المسار السلمي لذلك يجب الثقة بايران لانها تعتبر سلاح الدمار الشامل حراما علي اساس عقائدها وفتواها الدينيه اضافة الي انضمامها الي معاهدة حظر الانتشار النووي"، وقال ايضا ان "التوافق المناسب للطرفين يجب ان يكون علي اساس قاعدة الربح - ربح".
وبين التاثير الايجابي الذي يترك التوصل الي الاتفاق النووي علي التعاون الاقتصادي قائلا ان" الاتفاق يمكن ان يسهل نشاطات الشركات الكبري في ايران وان عدم الاتفاق سيودي فقط الي ان تستفيد شركات بعض الدول الخاصة من هذه الفرصة وان الاتفاق يخدم مصالح اقتصاد ايران والغرب لذلك فان العديد من الشركات الاوروبيه تنتظر الاتفاق وبدء الصفقة والتعاون مع ايران".
واشار الي تصاعد العنف والتطرف في المنطقه قائلا ان "خطر الارهاب والعنف يهدد منطقة الشرق الاوسط وكل العالم"، وطرح الرئيس روحاني اسئله امام هولاء النخبه حول كيفية مواجهة الجماعات الارهابية وقصف سوريا بذريعة مواجهة الارهاب وقال انه "اذا كانت جماعة ارهابية تتواجد في بلد ما فهل سيكون من المسموح لنا ان ننتهك اجواء وسيادة اراضية تحت عنوان مواجهة الارهاب؟".
واعرب الرئيس روحاني عن ارتياحه لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وبدء اعمال مجلس النواب العراقي الجديد قائلا انه" ان لم تكن مساعي الشعب العراقي ومساعدة دول مثل ايران ربما كانت اربيل وكردستان وبغداد لتسقط"، موكدا علي ضرورة حفظ الانسجام والوحدة في العراق مشيرا الي ان تقسيم العراق لا يخدم مصالح المنطقة والعراق وشعبه وان امن العراق هام جدا بالنسبة لايران.
واعتبر السعودية بانها دولة جارة ايران المهمة مصرحا بانه ليس لدينا مشكلة مع السعودية بشان القضايا الثنائية لكننا نمتلك خلافات في وجهات النظر حول بعض قضايا المنطقة، واضاف ان" ما يقال بان ايران مركز التشيع والسعودية مركز التسنن ليس صحيحا".
واعتبر المزيد من التقارب بين دول المنطقة بانه هام مشيرا الي تبادل الرسائل مع الملك السعودي وكذلك اجراء المفاوضات بين وزيري الخارجية الايراني والسعودي، قائلا اننا" نتطلع الي اقامة علاقات افضل مع السعودية كي يتم حصر الخلافات"، مضيفا ان "القضايا الخلافية بين ايران والسعودية قد تراجعت اليوم وان علاقات الحكومتين باتت افضل لكن البعض يحاولون من خلال الاعمال الخبيثة المساس بالعلاقات بين البلدين".