دار إلافتاء المصرية تحرم الانتماء للتنظيمات إلارهابية ودعمها

رمز الخبر: 509834 الفئة: دولية
دار الافتاء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الانتماء إلى التنظيمات المسلحة ودعمها بأى صورة من الصور حرام شرعا، لأنها تسعى لدمار البلاد والعباد، وتشوه صورة الإسلام بأفعالها الوحشية التي يتبرأ منها الإسلام والمسلمون بل والفطرة الإنسانية السليمة.

واضافت فتوى دارالافتاء،أن مثل هذه التنظيمات بفكرها المتطرف قد ضللت الكثير من الشباب الذين تم التغرير بهم تحت اسم الدين والجهاد وتحت اسم الدولة الإسلامية، بينما هي في الحقيقة محاولة لتشويه الدين وتدمير البلاد وسفك دم العباد، بعد أن ضلوا فى استنباط الأدلّة الشرعية، وانجرفوا فى فهمهم للآيات والأحاديث، فهم يلوون عنق النصوص لكى يبرروا مواقفهم وأفعالهم الدموية المتطرفة ولا يتورعون عن التجرؤ على دماء الخلق، واستصدار الفتاوى الشاذة المنكرة لصالح منهجهم التكفيري الذي يعيثون به في الأرض فسادا،وهم بذلك {يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} ويخالفون قواعد الفتوى المعتبرة من الدراية التامة بالعلوم الشرعية والواقع المعيش، لكى يتمكنوا من استنباط الأحكام الصحيحة، فيعمدون إلى الاستدلال بآية أو بمقتطف من آية دون إحاطةٍ بكل ما جاء فى الكتاب والسنة عن الموضوع، ويحملون اية من القرآن الكريم ما لا تحتمل فينسبون أحكامها زورا وبهتان وجهلا إلى الاسلام .

وأكدت الدار أن الحرمة التى يقع فيها أولئك المتطرفون بسبب جرمهم وإيذائهم وسفكهم للدماء تنسحب هذه الحرمة، وذلك الجرم أيضا على كل من يدعم هذه الجماعات بالمال أو الإيواء أو بالكلمة، بل يطردون من رحمة الله .

وأكدت دار الإفتاء في فتواها أن ما تقوم به التنظيمات الإرهابية مثل من يسمون أنفسهم كذبا بـ"الدولة الإسلامية" وغيرها من قتل للرجال والنساء وترويع للآمنين وتدمير للممتلكات العامة والخاصة ونهبها لا يمت للإسلام بصلة، لأن الشريعة الإسلامية حرمت فى حالة الحرب مع العدو غير المسلم قتل النساء والأطفال والشيوخ والمدنيين والظلم والجور وتخريب العمران وقطع الأشجار، بل حرمت قتل الدواب، فما بالنا بالمسلمين.

وأشارت دار الإفتاء فى فتواها أن الشريعة حرمت كذلك ما يظهر الإسلام بمظهر سيئ وينفر الناس منه ومن أخلاق أتباعه؛ لما فى ذلك من صد عن سبيل الله بعكس المراد من الجهاد.

وحول تهجير التنظيمات المسلحة للمسيحيين وغير المسلمين وإجبارهم على الدخول فى الإسلام، أكدت دار الإفتاء فى فتواها أن الإسلام دين التعايش، ومبادئه لا تعرف الإكراه، ولا تقر العنف، ولذلك لم يجبر أصحاب الديانات الأخرى على الدخول فيه، بل جعل ذلك باختيار الإنسان .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار