مسئول عسكري صهيوني سابق: قاتلنا بكل قوتنا ضد دولة كاملة يقال لها قطاع غزة

رمز الخبر: 509860 الفئة: دولية
شالموت

أكد مسئول الاستخبارات العسكرية الصهيونية السابق اللواء شلومو غازيت أن دولة الاحتلال قاتلت خلال الحرب الأخيرة دولة كاملة في قطاع غزة واستخدمت كل قوتها ضدها، وقال في مقال له تحت عنوان "الجرف الصامد" إنه لم تكن عملية عسكرية كما خطط لها ولكن في الواقع كانت حرب بمعني الكلمة، فـ «اسرائيل» قاتلت دولة كاملة يقال لها قطاع غزة أو حماستان أو فلسطين، استخدمت فيها كل قوتها، ناهيك عن تشرد أكثر من ثلثي سكان «إسرائيل» طوال خمسين يوماً.

وشدد أن الجدل حول نتائج الحرب سيزداد، مشيرا الى ان "الرأي الأخيرة لن تكون بالضرورة الوحيدة أو الأخيرة التي ستنشر فلربما سينشر احصائيات جديدة بعد شهر أو سنة أو عشر سنوات".
وأشار إلى انه يدرس الحرب من ثلاثة مستويات مختلفة من الناحية التكتيكية، والعملية والإستراتيجية، مستعرضا كل مستوى على حدة، منتقدا القيادة الصهيونية  في تخبطها في إدارة المعركة لا سيما في إيجاد خطط بديلة لتلك التي كانت تفشلها حركة حماس سواء على صعيد التكتيكات او الاستراتيجيات.
وأكد انه لم يكن يعرف أهداف «إسرائيل» من هذه الحرب، قائلا في شرحه للناحية العملية،"نحن ندرس الخطة التنفيذية من خلال تحديد الأهداف وطريقة إنجازها، ولكني أعترف أنني لا أعلم ماذا كانت أهداف «إسرائيل» من الحرب على غزة ، فاقتراح " الهدوء مقابل الهدوء" كان بلا شك اقتراح جدير لكن حماس لم تستجب وخرقت الهدوء من خلال إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون وبطرق أخرى لم تستطع تطبيقها".
وأضاف الضابط الصهيوني أن "تل أبيب لم تحدد لنفسها أهداف في حال فشل اقتراح الهدوء مقابل الهدوء، فلم تكون هناك صورة واضحة للأهداف لدى الكابينيت أو الحكومة أو الكنيست أو شعب «إسرائيل» ككل، وبالتالي في حال عدم وضوح هدف معين فإنه لا يمكن الحكم على نجاح «إسرائيل» من الناحية العملية، فمرة تلو المرة سمعنا جدالات وأفكار حول ماذا ستفعل «إسرائيل» في هذه المرحلة أو التي تليها وبقينا مرتبكين لا نعلم شيئاً".
وتابع اللواء السابق في جيش الاحتلال،"أما من الناحية الإستراتيجية، فهذا الأمر لا يتعلق بقطاع غزة الواقع على مساحة 360 كيلومتر مربع ، بل في تعامل «إسرائيل» داخل الحلبة الإقليمية والدولية، قدمنا للعالم صورة مضللة ووهمية وهي أن معظم سكان «إسرائيل» يمتلكون بضع ثواني كي يبحثوا عن مكان محصن تفادياّ لخطر الصواريخ المنطلقة من غزة، مما جعل حربنا على غزة الأكثر تبريراً في العالم ، الإطلاق الكثيف لقذائف الهاون والصواريخ فتح أمامنا احتمالات سياسية جديدة، وخيارات سياسية وعسكرية مدروسة كان لزاماً علينا استغلالها، لكن التردد والتخوف كانا المصيبة الإستراتيجية الكبيرة خلال حرب "الجرف الصامد"، وهنا أصبع الاتهام موجه إلى القيادة السياسية".
 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار