اجتماع ثلاثي ثان بين ظريف واشتون وكيري .. والاخير يأمل باتفاق نووي في الاسابيع المقبلة يعود بالفائدة على الجميع

عقد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف اجتماعه الثاني مساء امس الجمعة ، مع نظيره الامريكي جون كيري والسيدة كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي تمهيداً للتوصل الى اتفاق شامل بين ايران الاسلامية و مجموعة السداسية الدولية ، فيما اكد كيري قبيل الاجتماع ، أن بلاده تأمل بشدة في اتفاق حول البرنامج النووي الايراني خلال الأسابيع المقبلة ، وقال : ان "بلوغ مثل هذا الاتفاق يعود بالفائدة على الجميع ويصب في مصلحة العالم اجمع" .

و نقل مصدر مقرب من مفاوضات نيويورك في نهاية المحادثات ، بأنها كانت مفيدة وبناءة رغم انها لم تسفر عن التوصل الى نتائج ملموسة في المواضيع المختلف عليها واستغرقت اكثر من ساعتين . واوضح انه بالنظر إلى الاجواء والمواضيع الفنية التي تم التركيز عليها فقد قرر الجانبان استئناف المشاورات خلال مستقبل قريب . ومضى الى القول "انه لدى نهاية هذا الاجتماع أكد الجانب الإيراني شعور طهران بالقلق حيال اوضاع الإيرانيين المعتقلين او الملاحقين من قبل السلطات الاميركية وضرورة الافراج عنهم فورا" . و لفت المصدر إلى ان الجانب الإيراني لم يبحث في المفاوضات مع نظيره الأميركي أي موضوع آخر كالتطرف او تهديدات داعش سوى موضوع الإيرانيين المعتقلين لدوافع أنسانية . هذا ولم يحدد لحد الان موعد الجولة المقبلة من المحادثات النووية .

و كان رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني قال ان ايران الاسلامية ابدت الكثير من المرونة في المباحثات النووية وقد حان آلاوان كي يبدي الطرف الثاني المرونة اللازمة لحل القضية . واوضح روحاني "لم يسبق للهجة المباحثات ان تكون جادة الي هذا الحد ، و هذا لا ينم الا عن العزم و الارادة .. لكن في مثل هذا الموضوع من المهم جدا ابداء المزيد من الشجاعة واعتماد التوجه القائم علي المرونة لبلوغ النتيجة المرجوة" .

و قبل ذلك عقد وزراء خارجية ايران الاسلامية محمد جواد ظريف و اميركا جون كيري والاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون عقدوا مساء الخميس ، اجتماعا نوويا ثلاثيا في نيويورك ، بهدف تقييم مسيرة المفاوضات النووية و التقدم الحاصل خلال الايام العشرة الماضية ودراسة سبل مواصلة المفاوضات .
وقال مساعد وزير الخارجية الدكتور عباس عراقجي ان المفاوضات النووية بلغت نقطة حرجة و ان الجانبين دخلا في الكثير من التفاصيل ، الا انهما لم يتوصلا الى الآن الى حلول مرضية في القضايا الرئيسية . وأضاف : كنا نأمل بحصول تقدم خلال فرصة انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك .. الا ان هذا لم يحصل الى الآن .