نائب وزير الخارجية السوري : الغرب اعترف أخيراً بوجود إرهاب في سوريا
أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن أعداء سوريا تراجعوا عملياً ونظرياً عن كل حماقاتهم وتضليلهم ومازرعوه من دعياة باطلة في عقول مواطنيهم وصحافتهم المسكينة التي روّجت لأكاذيبهم، مشدداً على أن ثلاث سنوات ونيّف من انتظار، على أحر من الجمر، لانتصار وهمي كانوا يريدون تحقيقه في سورية كي تكتمل دائرة تخريبهم للوطن العربي، وفي المقدمة منه سوريا الهدف كان دائماً مصالح «إسرائيل» وهيمنتها على المنطقة، فهؤلاء لا يؤمنون إلا بحاكمهم وقائدهم «الإسرائيلي».
وقال المقداد في حديث صحفي أن أعداء سوريا أيقنوا أن كذبهم وتضليلهم لا يجديان في كسب أصوات ناخبيهم في أميركا أو بريطانيا أو فرنسا التي وصلت نسبة مؤيدي رئيسها أولاند في استطلاعات الرأي العام إلى أقل من 13 في المئة وهي نسبة لم يشهدها تاريخ فرنسا، مضيفاً أنه وبعد قطع رؤوس الصحافيين الأميركيين وعامل الإغاثة البريطاني، استشاط قادة أميركا والكونغرس والحكومات الغربية غضباً، «وضربت» رؤوسهم الباردة الحمية لتربية الابن العاق، وإنشاء تحالفات لضرب هؤلاء وتأديبهم، وهذا الأمر لم نره عندما قطع هؤلاء بمختلف تسمياتهم رؤوس السوريين الأبرياء، وأضاف "المقداد" أن الرئيس بشار الأسد أكد عزم سورية وضيها بكل حزم في الحرب التي تخوضها منذ سنوات ضد الإرهاب التكفيري بكل أشكاله، وإنها تعتقد أن نجاح الحرب على الإرهاب أو أي جهد دولي يصب في مكافحة الإرهاب لن ينجح فقط من خلال العمل العسكري، على أهميته، بل يحتاج أيضاً إلى التزام الدول بالقرارات الدولية ذات الصلة وما تنص عليه من وقف كل أشكال دعم التنظيمات الإرهابية، وهذا ما أكدته سورية منذ مايزيد على الثلاث سنوات، حيث تكرر ليل نهار أنها تحارب الإرهاب وتشرح موقفها في الجامعة التي لم تعد عربية، وفي الأمم المتحدة ولكل القادة والمسؤولين الذين تم اللقاء بهم. البعض فهم ذلك، إلا أنه كان متورطاً حتى أذنيه لتنفيذ ما أسموه «الربيع العربي» الذي دمر كل إنجازات العرب سواء كان في مجال التضامن العربي أو في حده الأدنى في التنديد بما يخططه الآخرون ضد قضايانا المصيرية. قالت لهم سورية إن هذا الإرهاب المتوحش سيصل إليهم وسيقطع رؤوس مواطنيهم، وسيقوم بتفجيرات وهجمات داخل مدنهم، إلا أنهم تظاهروا أن ذلك ليس صحيحاً، وأن سورية تريد حرف الانتباه عما أسموه "الثورة الجماهيرية السلمية" التي تدق أبواب دمشق، وختم نائب وزير الخارجية السوري حديثه أنه أصبح معروفاً أن الولايات المتحدة، وعبر الكثير من الأقنية، قد قامت بإبلاغ سورية أن الولايات المتحدة تستهدف قواعد تنظيم داعش في سورية وهذه حقيقة يعرفها الكثير، ولن نخلق ضجة دولية حول إنكار ذلك من عدمه. لكن الإنكار يدل على حالة من الضعف ولا يليق بموقف دولة كبرى، أخذت على عاتقها مكافحة الإرهاب. ولن ينجح أحد باستفزاز سورية في لحظات هامة من تاريخها وفي ذروة حربها على الإرهاب لأن سورية تمثل مصالح شعبها وتطلعاته في القضاء على الإرهاب. وليفهم ذلك عملاء أميركا و«إسرائيل»، وكل من لم يقرأ دروس التاريخ وتجارب الشعوب وسر الصمود.