معهد استراتفور: أمريكا ستحتاج إيران للقضاء على عصابات "داعش"


قال معهد أمريكي للدراسات الاستراتيجية والأمنية، ان العداء القديم بين إيران وأمريكا حال دون اتحادهما رسميا ضد عصابات"داعش" الا انهما ينسقان عملياتهما في هذا المجال عن طريق القوات العراقية، و رغم ذلك فان أمريكا تسعى بشكل عام وراء لعبة ربح-خسارة ضد المصالح الإيرانية.

وأفاد معهد "استراتفور" الامريكي ، ان الائتلاف الدولي ضد "داعش" في سوريا بقيادة امريكا قد عقد اوضاع الشرق الاوسط بشكل كبير،  فرغم ان الادارة الامريكية كانت ترى انها بحاجة الى مشاركة الدول العربية في مهاجمة منطقة ابو الشامات في سوريا، فان امريكا تسعى وراء لعبة ربح-خسارة ضد المصالح الايرانية ، خصوصا وان اهم حلفائها في المنطقة اي تركيا تشعر ببالغ القلق من عواقب تجيش الجيوش على حدودها الجنوبية . وزعم هذا المعهد ، ان العداء بين أمريكا وإيران حال دون أتحاد قواتهما ضد عدو مشترك ، ومع ذلك فان هذا العداء لم يقف أمام تعاونهما خلف الكواليس لتحقيق هذا الهدف. ولقد عمدت واشنطن وطهران للتنسيق في هذا الجانب بواسطة الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان العراق .

واضاف تقرير معهد "استراتفور" الامريكي، ان إيران وسوريا وحزب الله الذين لهم مصالح مشتركة مع أمريكا في القضاء على المجموعات التكفيرية، يعتبرون وبشكل طبيعي حلفاء لامريكا ضد عصابات "داعش" الإرهابية، ورغم ذلك فان أمريكا لايمكنها التعاون في سوريا مع ايران وحزب الله ، ولابديل لها سوى العمل مع المتمردين السوريين وهذا الامر يستوجب العمل مع حلفائها الاقليمين المعارضين للحكومة السورية اي الحكومات العربية.

من ناحية اخرى فان امريكا كانت تخشى ان تؤدي محاولاتها لتغيير النظام في سوريا إلى أيجاد افغانستان ثانية في قلب الشرق الاوسط ، وعلى الرغم من ان أمريكا تسعى لدعم مجموعات المعارضة في هذا البلد، الا انها غير ملتزمة باسقاط النظام السوري.