50 % من نفط كردستان العراق وصل الى الكيان الصهيوني عبر تركيا


واصلت حكومة منطقة كردستان العراق تصدير إنتاجها من النفط عبر تركيا إلى سوق البترول العالمية على الرغم من تحذيرات الحكومة الاتحادية في بغداد، وذكرت صحيفة تركية ان 11 ناقلة بترول من بين 23 ناقلة محملة بنفط منطقة كردستان المخزون في ميناء "جيهان" جنوب تركيا قد افرغت حمولتها في الكيان الصهيوني منذ شهر حزيران الماضي .

 وأكدت صحيفة" آيدنليك"التركية اليومية أن كميات كبيرة من شحنات النفط تم تكريرها في مصفاة البترول المحدودة في كيان الاحتلال، وبدأ بالفعل استخدام مشتقات البترول التي استخرجت من عمليات التكرير من بنزين ومازوت وكيروسين (المستخدم كوقود للطائرات). وأشارت الصحيفة إلى أن جميع ناقلات البترول التي نقلت الشحنات المصدرة من ميناء "جيهان"، تعود إلى شركات يونانية.

وكانت الحكومة الاتحادية العراقية قد حذرت أكثر من مرة من عمليات بيع وتصدير بترول كردستان العراق عبر الأراضي التركية، موضحة أن هذا إجراء غير قانوني ويعد التفافًا على إرادة حكومة بغداد، كما شرعت وزارة البترول العراقية في تقديم شكوى ضد الدول والشركات المساهمة في هذه العمليات، أمام جهات التحكيم المختصة.

من جانبهم، أوضح مسؤولو وزراة البترول العراقية أنهم لا يملكون أية معلومات حول تصدير البترول المهرب إلى كيان الاحتلال الصهيوني ، مؤكدين أن الوزارة قررت فتح تحقيقات حول الواقعة وأنه إذا ثبتت صحة هذه الأخبار سيكون للأمر عواقب وخيمة لا مفر منها. وأوضحت المصادر التي توصلت إليها صحيفة "آيدنليك"، حول قضية تصدير بترول كردستان العراق عبر تركيا، أن كميات البترول التي تضخها حكومة منطقة كردستان إلى ميناء جيهان التركي يتم تصديرها إلى السوق العالمية، عبر شركتي "ترافيجورا"، و"بيتراكو"، اللتين تتخذان من الولايات المتحدة مقرا لهما.

وكانت كميات البترول المصدرة إلى السوق العالمية قد وصلت اعتبارا من 24 أيلول الجاري إلى 13.7 مليون برميل، ووفقا لتصريحات وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي تانر يلديز، فإن حكومة شمال العراق حصلت على نحو 1.3 مليار دولار جراء مبيعاتها من البترول حتى الآن، وأفاد الوزير التركي بأن 200 مليون دولار من هذه الأموال أودعت في الحسابات الخاصة بالدولة في بنك "خلق بنك"الحكومي التركي، وبناء على الأخبار حول أن 50% من بترول كردستان تم تصديره إلى كيان الاحتلال  فإن هذا يعني أن 50% من الأموال المودعة في البنك المذكور جاءت من كيان الاحتلال. وكانت مؤسسة مراقبة سوق الطاقة التركية قد ذكرت في تقرير لها مؤخرا، أن تركيا تقوم بتزويد الكيان الصهيوني بالوقود اللازم للطائرات الحربية منذ فترة طويلة، وأنها لم تقطع عمليات تصدير للكيان اللقيط  حتى بعد العدوان الأخير على قطاع غزة.