قمة استرخان تتوج بتوقيع ثلاث اتفاقياتٍ للتعاون بين دول الخزر ومحطةٌ جديدة لتأكيد التعاون والتنسيق الإيراني الروسي

توجت أعمال القمة الرابعة لدول بحر الخزر بتوقيع ثلاث اتفاقياتٍ للتعاون في مجالاتٍ عدة بين دول الخمس المشاركة ، ايران الاسلامية و روسيا و تركمنستان وجمهورية اذربيجان وكازاخستان حيث تضمن البيان السياسي وضع آلياتٍ جماعية لمواجهة التحديات التي تحدق بالمنطقة كما كانت محطةٌ جديدة لتأكيد التعاون والتنسيق الإيراني الروسي في ظل العلاقة الطيبة بين الرئيسين فلاديمير بوتين و حسن روحاني التي أسهمت في نجاح القمة .

و وصف المراقبون قمة استرخان بانها قمة روسية إيرانية بامتياز ، حيث كانت اللغتان الروسية والفارسية اللغتين الرسميتين لهذه القمة ، لا بل إن الرئيسين فلاديمير بوتين وحسن روحاني اللذين كان لقاؤها في القمة الرابع خلال العام الجاري ، لم يحتاجا إلى ترجمة عندما كانا يتبادلان الحديث في أكثر من موقف . وتأسست العلاقات الإئتمانية بين الرجلين منذ سنوات عندما كان الدكتور روحاني يتردد على موسكو بصفة سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي في ايران . والثقة المتبادلة التي تتعزز بين موسكو وطهران يوماً بعد اخر ، ما هي إلا ترجمة لهذه العلاقات الائتمانية التي باتت تبرز في مواقف متجانسة من القضايا الإقليمية والدولية . وهذه الشحنة الإيجابية انعكست على قمة دول بحر الخزر أيضاً. ويقول الرئيس بوتين "تم الاتفاق على واحد من أهم المبادئ لتوفير الأمن والاستقرار في المنطقة إلا وهو أن حق التواجد العسكري في بحر الخزؤ يقتصر فقط على بلدان حوض هذا البحر" .

من جانبه أثنى الرئيس روحاني عملياً على قول فلاديمير بوتين و شدد في حديثه على موضوعات التعاون الجماعي في مواجهة التحديات الراهنة ، وقال : "رؤساء دول حوض بحر الخزر أظهروا حسماً وإرادة سياسية صلبة لأن تصبح منطقة بحر الخزر منطقة سلام و أمن . إن دول الخزر قادرة على توفير أمن المنطقة بجهودها المشتركة و برعايتها للمصالح الجماعية و من دون تدخلٍ خارجي" .
و بفضل الإرادة الصلبة لكل من روسيا وإيران الاسلامية وقعت الدول الخمس على ثلاث اتفاقيات هامة تنظم استثمار ثروات بحر الخزر و تحافظ على أمنه وسلامته ونقاء بيئته .