روحاني : الحظر الأمريكي الأعمى لابد أن يتوقف ... والتوصل الى اتفاق نهائي ممكن اذا ما تحلّى الجانب الاخر بالشجاعة

صرح رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ، بان ايران الاسلامية جادة في ازالة العقبات التي تعترض طريق المفاوضات النووية مع مجموعة السداسية الدولية ، و اكد في مقابلة اجرتها معه القناة الثانية للتلفزيون الروسي انه اذا ما تحلي الجانب الاخر بالشجاعة اللازمة وكان جادا .. فان التوصل إلي اتفاق نهائي شامل امر ممكن في الفرصة المتبقية التي تنتهي في شهر تشرين الثاني المقبل ، داعيا الى وقف اجراءات الحظر الغربي الاعمى المفروض على ايران .

و أفاد القسم السياسي بوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء بأن الرئيس روحاني اضاف : لقد تم اتخاذ بعض الخطوات خلال المفاوضات التي جرت مع مجموعة السداسية الدولية في نيويورك إلا انه ينبغي بذل المزيد من الجهود للتوصل الي اتفاق شامل خلال الفترة المتبقية وذلك بما يخدم مصالح جميع الدول . وتابع روحاني قائلا ان الجمهورية الاسلامية الايرانية باعتبارها عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي NPT ، ملتزمة بجميع القوانين الدولية ، و من هذا المنطلق لو بقيت بعض القضايا الهامشية ، فانه يمكن حلها خلال المفاوضات . واكد روحاني ضرورة رفع العقوبات الظالمة و العمياء المفروضة ضد بعض الدول و اضاف ان ايران الاسلامية و قبل فرض العقوبات الامريكية علي موسكو ، اتفقت مع الاخيرة علي تطوير العلاقات التجارية وان الاتفاق سيتم العمل به قريبا. وحول ترسيخ العلاقات مع روسيا في مجال الطاقة ، قال روحاني ان التعاطي البناء بين مصدري الغاز سيكون افضل سبيل في مجال تبادل وتوفير الطاقة ويخدم مصالح جميع المصدرين . واوضح روحاني ان ايران الاسلامية تتمتع باحد اكبر مصادر الغاز في العالم ، و قال ان ايران تهتم بتغطية حاجات البلاد الداخلية وتعمل علي تصدير الغاز الي دول الجوار . و أكد الرئيس حسن روحاني أن السلع التي تنتجها ايران الاسلامية سوف تشق طريقها الي روسيا العام المقبل موضحا أنه سيتم تنفيذ اتفاقية تبادل السلع بين الجمهورية الاسلامية الايرانية وروسيا في وقت قريب جدا. و شدد الرئيس روحاني على توصل طهران وموسكو الي اتفاق قبل فرض الحظر الامريكي علي الأخيرة لتعزيز التعاون الثنائي وكيفية تبادل السلع مع روسيا . و لدي اجابته علي سؤال عن الحظر المفروض علي روسيا قال روحاني "ان فرض الحظر يضر بمصالح كل الدول .. الا ان تلك الدول التي تتعرض لمثل هذا الحظر ، عليها أن تصمد بوجه الذين يفرضون عليها الحظر وعلي الآخرين مساعدتها"  .

وحول قمة دول الخزر قال رئيس الجمهورية "ان بحر الخزر يعود لكل الدول الجارة و له أهمية كبري لدي هذه الدول و يجب أن يتحول الي مصدر مطمئن لتطوير كل هذه الدول . وقد تم التوقيع علي عدة اتفاقيات في هذا الخصوص كما تم خلال قمة استراخان التوقيع علي وثائق اخري" . و أكد الرئيس روحاني أن ايران الاسلامية تعتبر اتفاقية عام 1921 و1940 مع الاتحاد السوفيتي السابق سارية المفعول ، معربا عن أمله بأن يؤدي التزام كل الدول المطلة علي بحر الخزر الي أن تحل الاتفاقيات الجديد محل الاتفاقيات السابقة .

و حول مكافحة الارهاب ودور ايران الاسلامية في هذا الخصوص أكد الرئيس روحاني أن الذين يتحدثون اليوم عن تشكيل ائتلاف لذلك كان بعضهم يقدمون الدعم المادي والتسليحي للارهابيين خلال الاعوام الماضية الا ان طهران تصدت لهؤلاء المجرمين بطلب من الحكومتين السورية والعراقية قبل ثلاثة اعوام. وشدد علي أن الارهاب يعتبر ظاهرة خطيرة تهدد العالم برمته وعلي الجميع تقديم الدعم في هذا المجال ورأي أن الغارات الجوية تعتبر قرارا استعراضيا ليس الا في حين أن مكافحة الارهاب تتطلب القيام بعمل ثقافي والقيام باجراءات مثل الحيلولة دون وصول المساعدات المادية والتسليحية الي الارهابيين. وقال رئيس الجمهورية " ان الدين الاسلامي الحنيف هو دين الكرامة الانسانية واحترام حقوق الاخرين والتعايش السلمي في حين أن الذين يعملون ضمن عصابة داعش لاتربطهم أية صلة بالثقافة الاسلامية بل انها عصابة معادية للدين الحنيف وترغب بالحكم علي حياة الآخرين من خلال القتل والبطش والقهر. لذا فإن ايران الاسلامية تدين هذه العصابة الاجرامية".

وحول موقف امريكا في المجموعة السداسية الدولية ، اعلن الرئيس روحاني ان مجموعة السداسية ترغب في تسوية جميع القضايا ، وان اميركا هي البلد الوحيد الذي يماطل في هذا المجال . لذلك نأمل ان تاخذ واشنطن مصالحها علي المدي البعيد بعين الاعتبار . و في جانب اخر من تصريحاته اشار الرئيس روحاني الي اجتماع قمة الدول المطلة علي بحر الخزر ، و اضاف ان هذا البحر يتمتع باهمية بالغة للدول المشاطئة وعلي ذلك فيجب ان يتحول الي مصدر موثوق به لتنمية هذه الدول وتقدمها . واشار الي موقف ايران الاسلامية تجاه مكافحة الارهاب واضاف إن بعض اعضاء التحالف الدولي لمكافحة المخدرات هي نفسها قدمت الدعم للمجموعات الارهابية وان ايران بدات بمكافحة الارهاب في المنطقة منذ ثلاث سنوات و ذلك بطلب من الحكومتين السورية و العراقية. و قال روحاني ان الارهاب بات يهدد جميع دول العالم ، و لابد للجميع أن يساهموا في مكافحته ، و في الوقت نفسه اكد ان قصف معاقل الارهابيين يعد اجراء شكليا لان مكافحة الارهابيين بحاجة الي اتخاذ بعض الخطوات منها وقف دعم الجماعات الارهابية بالمال والسلاح . و اكد روحاني ان الاسلام هو دين الكرامة و احترام حقوق الاخرين و التعايش السلمي ، و قال ان الاسلام بريء ممن يعملون في اطار تنظيم داعش الارهابي .