شمخاني: التحالف الدولي ضد "داعش" مضحك ولا قيمة له دون تحرك أرضي

اوضح الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني اليوم الثلاثاء، إن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد عصابات "داعش" الارهابية مضحك وليس له قيمة في محاربة الإرهاب دون تحرك أرضي، رافضا التقارير التي أشارت إلى أن ايران سوف تشارك في هذا الائتلاف مقابل تسهيلات تقدم لها في ملفها النووي السلمي.

وقال شمخاني، بعد محادثات اجراها مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، إن "هذا التحالف الدولي المزعوم والمضحك الذي يتبنّى ظاهرياً مكافحة الارهاب دون الاستناد الى مسوّغ اخلاقي او حقوقي أو شرعي، لا يمكن ان يخدم توجهات ومصالح الشعب العراقي والدولة العراقية".
وعن التقارير الصحفية التي اشارت الى ان ايران سوف تشارك في التحالف الدولي لمكافحة "داعش" مقابل تسهيلات تقدم لها في ملفها النووي السلمي، قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي، "اريد ان افنّد هذا الكلام بشكل رسمي، نحن لم نكن وليس لدينا اي صلة لا من قريب ولا من بعيد بعصابات "داعش" وهذا من دواعي فخرنا واعتزازنا".
وشدد على،  ان"سجل الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ اللحظة الاولى من تأسيسها هو ناصع ومبارك وحافل بمكافحة الارهاب والتنظيمات الارهابية التكفيرية المتطرفة في كافة الظروف والمراحل".
واعتبر شمخاني ان هناك "تخطيط اكبر من "داعش"، متهما الغرب واصدقائه في المنطقة بانهم وراء تشكيل هذا التنظيم و تمويله وتجهيزه وتهيئة الساحة لنموه في سوريا.
وقال "هناك علاقة وثيقة بين المستبدين الذين يساندهم الغرب وبين "داعش"، وان تمويل "داعش" يبدأ من اصدقاء وحلفاء الغرب في المنطقة"،  مشيرا الى ان "هذا الائتلاف موبوء وليس له قيمة في محاربة الارهاب وستثبت الايام المقبلة ذلك، وان القصف الجوي من دون تحرك ارضي ليس له قيمة وهذا يعرفه العسكريون جيداً".
واضاف "من اجل ذلك اعتقد ان هذا الائتلاف هو عبارة عن مسرحية وان المشاهد المسكين سيخرج بعد مشاهدة هذه المسرحية دامع العين".
وكان شمخاني اعلن بعد لقاءه رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام صباح اليوم الثلاثاء ، أن طهران  قررت تقديم هبة عبارة عن تجهيزات تساعد الجيش اللبناني في المواجهة التي يخوضها ضد الإرهاب التكفيري المتطرف في بعض المناطق الحدودية الشرقية مع سوريا، مشيرا الى انه لا يوجد اي خط احمر يحول دون ترسيخ العلاقات بين البلدين، مشيرا الى أن ما يهم طهران بشكل أساسي هو تثبيت وترسيخ الأمن والاستقرار في لبنان.

وأوضح أن هذا الوعد ليس طويل الأجل، مؤكدا أن الهبة ستقدم بشكل عملي خلال زيارة رسمية يقوم بها وزير الدفاع اللبناني سمير مقبل إلى إيران لاستلامها بشكل رسمي، ولفت الى أن الدولة اللبنانية رحبت بهذه الهبة.
وبين أنه استعرض مع سلام كثيرا من الأمور المرتبطة بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، مشيرا الى أنه وعلى الرغم من أن الجغرافيا تفصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الجمهورية اللبنانية، فإن هناك قيما وأفكارا ومبادئ مشتركة تجمع الشعبين وهذا الأمر يقربهما لبعضهما البعض.
وكان ممثل قائد الثورة الاسلامية الإمام الخامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي قد وصل إلى بيروت في ساعة مبكرة من فجر الثلاثاء في زيارة رسمية للبنان، على رأس وفد سياسي وأمني رفيع المستوي، يجري خلالها سلسلة لقاءات ومحادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين تتناول مختلف التطورات المحلية والإقليمية.

وفي تصريح أدلى به للصحافيين في مطار بيروت الدولي، أكّد شمخاني أنه سيبحث مع المسؤولين اللبنانيين التعاون الدفاعي بين البلدين، وتأمين ما يحتاجه الجيش اللبناني من معدات وتجهيزات لتعزيز قدراته العسكرية، مشيراً إلى العلاقات التاريخية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان، والشعبين الإيراني واللبناني، وأوضح أن الهدف الرئيسي من زيارته للبنان إجراء محادثات ومشاورات مع المسؤولين اللبنانيين حول التطورات السياسية والأمنية في المنطقة والمشاركة والتعاون في مواجهة التهديدات المشتركة ضد إيران ولبنان.