«يديعوت احرونوت» الصهيونية تفضح الارهابي نتنياهو وتكشف حقيقة من صفقوا له في خطابه بالأمم المتحدة
كشفت صحيفة «يديعوت أحرنوت» الصهيونية حقيقة الجوقة التي كانت تقف على أقدامها بين الحين و الآخر و تصفق لرئيس حكومة الاحتلال الصهيوني الارهابي بنيامين نتنياهو ، خلال خطابه امام اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة ، امس الاثنين ، في الوقت الذي خلت فيه نصف مقاعد القاعة من الحضور الدبلوماسي .
و كتبت الصحيفة في تغطيتها لشكل ظهور نتنياهو : "في اجتماع الجمعية العامة سادت يوم أمس أجواء نهاية الدورة . الكثير من الكراسي بقيت شاغرة خلال خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو" . وأضافت : " في ما جرى تذكير صامت بأن الكثير من الوفود اختارت العودة إلى بلادها قبل انتهاء الاجتماع الدولي، ولذلك فإن نتنياهو الذي اضطر إلى البقاء في «إسرائيل» بسبب عيد رأس السنة العبري ، و وصل متأخرًا الى الأمم المتحدة ، لم يحظ بالاستقبال الذي حظي به منافسيه الرئيس الايراني حسن روحاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس ، لكن هذا لم يمنعه من تقديم عرضه ، كما يفعل كل سنة" . و تابعت الصحيفة : "صحيح أن القاعة كانت نصف فارغة، لكنه كان هناك بعض المندوبين المهمين من العالم العربي ، فقد بقي سفيرا لبنان وباكستان في القاعة أثناء الخطاب ، وتواجد سفيرا العراق وسوريا في بدايته، لكنهما غادرا في مرحلة ما" . وأشارت "يديعوت" إلى أنه و"في عدة نقاط من الخطاب الذي تم توجيهه في الأساس إلى الولايات المتحدة ، حظي نتنياهو بالتصفيق الذي وصل في غالبيته من أعضاء الوفد «الاسرائيلي» وحاشيته الكبيرة ، التي شملت زوجته سارة وعدد من أصدقائه ومسؤولين كبار من الجالية اليهودية" . و نقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من الوفد الأميركي في الجمعية العامة للأمم المتحدة قوله :" إن خطاب نتنياهو كان متوقعًا، ومن المؤسف أنه لم يحمل أي بشرى، ولا أي شيء يمكنه دفع أي عملية سياسية إيجابية، ولم يتضمن إلا مقارعة العالم الاسلامي". ولفتت إلى أن "نتنياهو أكد أنه إلى جانب الهجوم على "داعش" يمنع تناسي الحاجة إلى منع التسلح النووي الايراني" ، لكن "الأميركيين الذين شكلوا إلى جانب «الاسرائيليين» ، الجمهور المستهدف في الخطاب، يعتقدون أن توجه نتنياهو كان خاطئًا" . وقال دبلوماسي أميركي للصحيفة : "إن إيران هي ليست الساحة المعنية حاليًا ، ورغم ذلك فقد اختار نتنياهو مهاجمتها بدون كلل بالذات في الوقت الذي نجحت فيه الولايات المتحدة بخلق حوار معها" . وقال مصدر آخر مقرب من الوفد الأميركي : "لقد تمتع نتنياهو بفرصة للتوضيح بأنه يمد يده للسلام ، لكنه فوتها ، كان يتحتم عليه التركيز على الموضوع الفلسطيني، ولكنه اختار ربط العالم الاسلامي كله في كتلة واحدة من "الإرهاب والتطرف" . وفي تعقيبها على خطابه، ألمحت الناطقة بلسان الخارجية الاميركية جين ساكي ، إلى أن نتنياهو أخطأ في المقارنة بين حماس و"داعش" . و قالت : "كلاهما تنظيمان إرهابيان ، لكن كل واحد منهما يشكل تهديدًا مختلفًا . "داعش" تهدد الولايات المتحدة و لذلك نعمل ضدها عسكريًا . ولم اسمع أن نتنياهو أو غيره في «إسرائيل» يتوقع منا أن نعمل ضد حماس" ، على حد قولها .
ويجمع غالبية المحللين الصهاينة على أن خطاب نتنياهو لم يحمل أي رؤية أو مبادرة سياسية ، على عكس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس . و بشكل يبعث على السخرية ، تباهى نتنياهو في خطابه بـ"تحذير المدنيين" في غزة قبل قصف بيوتهم ، بواسطة القنابل في إطار ما اسماه الجيش الصهيوني "اطرق السقف" . و استخدم نتنياهو صورة لأطفال فلسطينيين إلى جانب راجمات صواريخ ، وعرضها كدليل على قيام المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على «إسرائيل» من داخل المناطق المدنية . وهاجم رئيس حكومة الاحتلال، أبو مازن بكلمات قاسية ، و ذكرّ برسالة الدكتوراه التي يحملها وينكر فيها ما أسماه "الكارثة" التي حلت باليهود، قائلًا :" إن الرئيس الفلسطيني ليس مستعدًا لتقبل أي وجود يهودي في الدولة الفلسطينية العتيدة، إنه يريد دولة فلسطينية خالية من اليهود "يودن راين" (مصطلح ألماني يعني منطقة خالية من اليهود)" . و زعم نتنياهو أن أول مكان يمكن لما وصفه بـ"الإسلام المتطرف" أن ينفذ أهدافه فيه هي إيران ، وقال : "لا تجعلوا الهجوم الايراني اللطيف المتلاعب يضللكم، فهدفهم هو إزالة العقوبات و العراقيل من أمام سباقهم نحو التسلح النووي" ، على حد تعبيره . وادعى رئيس حكومة الاحتلال أن "إيران تريد التوصل الى اتفاق يرفع العقوبات ويبقى لها امكانية الاحتفاظ بآلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، الأمر الذي سيضعها على عتبة التسلح النووي".





