تقرير خاص بوكالة تسنيم..

"داعش" مظلة نجاة لأوباما ونسخة أمريكية لمزيد من القتل في المنطقة

رمز الخبر: 515982 الفئة: دولية
باراك اوباما

مهما حاولت الولايات المتحدة الأمريكية تلميع صورتها القبيحة بتشكيل تحالف دولي بذريعة محاربة تنظيم "داعش" الأرهابي ، فانه لن يتغير من الامر شيء ابدا ولن يجدي ذلك نفعا ، لانها لن تستطيع التغطية على سياساتها العدوانية ومشاركتها في ارتكاب جرائم القتل الوحشي والدمار في العالم ، ولانها ماضية في ارتكاب الجرائم ضد الشعوب باسم الديمقراطية و الحرية و حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب .

وأفاد تقرير القسم الدولي لوكالة تسنيم الدولية ، ان الرئيس الأميركي "باراك أوباما" حاول من خلال أعلان خطته للتحرك ضد الإرهاب الداعشي ، ان يصور للاخرين خاصة بعد توجيه انتقادات حادة لحكومته بعدم القدرة على حماية المصالح الأميركية ، بانه امسك بزمام الامور باعتماد خطة استراتيجية محكمة لمحاربة عصابات داعش الإرهابية . وفي احدث تصريحاته اكد الرئيس الأميركي باراك أوباما ، ان بلاده ستواصل التصدي لخطر "داعش" . و رأى بعض المسؤولين السابقين الأميركيين ان تصريحات اوباما هذه تأتي لمعالجة تدني شعبيته . و في هذا الصدد قال وزير الدفاع الاميركي السابق "ليون بانتا" بصراحة ، ان سياسات الحكومة الراهنة في أميركا ، هي من بين الاسباب الرئيسية التي دعت لتشكيل جماعة "داعش" الإرهابية في سوريا والعراق. كما أعرب عن أعتقاده بان تأخير أرسال السلاح للجماعات الإرهابية والتي تعتبرها أميركا معارضة "معتدلة" هي جزء من الأسباب الرئيسية لتشكيل تنظيم داعش الإرهابي.
واوضح التقرير ان هذه التصريحات تكشف المواقف الازدواجية والانتقائية للادارة الاميركية في تعاطيها مع قضية محاربة الإرهاب ، و ان الكونغرس الأميركي تبنى حملة أوباما ضد داعش عن موافقته في تدريب وتسليح الجماعات التي تصفها "بالمعتدلة" بذريعة محاربة "داعش" ، و ان هذا القرار سيؤدي بلا شك الى توسيع نطاق الدمار والقتل في سوريا .
و كان الرئيس الاميركي اوباما اعلن في 10 ايلول عن بدء الضربات الجوية ضد "داعش" في داخل الاراضي السورية و التي واجهت برد سريع من جانب دمشق التي اعتبرتها انتهاكا صارخا للسيادة السورية كما ان روسيا حذرت من عواقب هذه المبادرة الاميركية واعتبرتها انتهاكا "صارخا" للقانون الدولي . وبالطبع فان بيان "سامانثا باور" الممثلة الدائمة لاميركا لدى هيئة الامم المتحدة بان واشنن لا تكتفي بالهجمات الجوية فقط ، أثار بشكل من الاشكال قلق وخوف واشنطن من عواقب انتهاك سيادة حاكمة سوريا . ومضى التقرير بالقول، ان النقطة الاخرى هي ان اعلان الائتلاف الدولي ضد "داعش" يثير بعض التساؤلات حول المجاميع الارهابية الاخرى ، و ان هذه التساؤلات التي اثارت افكار واذهان شعوب المنطقة تتلخص : هل ان هذا التصدي يشمل جميع المجموعات التي تهدد امن واستقرار المنطقة ؟ ام انها تقتصر على الجماعات التي تعتبرها أميركا وأوروبا تهديدا لأمنها القومي فقط؟ . و تابع القول ان اثارة الحرب الجديدة من قبل اميركا في المنطقة وبذريعة مكافحة "داعش" ستطول امدها حسب تصريحات اعضاء التحالف وستكلف اكثر من 2 مليار و400 مليون دولار سنويا . وبالطبع ان اميركا لا تشعر باي قلق بشأن تكاليف هذه الحرب لان الانظمة الرجعية العربية تعهدت و بطيب خاطر، بتسديد كل تكاليف هذه الحرب من دولارات النفط شريطة ان تضمن هذه الاموال بقاء الانظمة القمعية وغير المنتخبة ديمقراطيا في المنطقة .
و الحقيقة ان أعلان اميركا الحرب على عصابة "داعش" فقط في ظل تركيز وسائل الاعلام في هذا البلد وحلفائه لاسيما السعودية وبصورة جادة على هذا التنظيم يشير إلى ان "داعش" ليس الا أداة للضغط يستفاد منها عند الحاجة اليها ويستغنى عنها في غير ذلك ، وهو يؤكد رأي الدبلوماسي والبرلماني والاعلامي الديمقراطي الاميركي السابق "بيتر غالبريث" الذي عمل في منطقة كردستان العراق ايضا ، عندما قال ان تنظيم "الدولية الاسلامية في العراق والشام" الموسوم بـ "داعش" ، يتحرك في مسيرة دعم الجهود الغربية في حربها ضد الأنظمة المدعومة من قبل إيران والعراق وسوريا.
• محاربة أمريكا للارهاب : وهم
وكتبت احدى وسائل الاعلام العربية في تحليل لها حول تشكيل ائتلاف دولي ضد داعش بقيادة اميركا ، قائلة ان تحركات اميركا على المستويين السياسي والميداني في منطقة الشرق الاوسط تشير إلى ان واشنطن لازالت تبحث عن ذرائع وخلق مبررات تسمح لها بتعزيز تواجدها العسكري وانتشارها في هذه المنطقة الحيوية المضطربة والغنية بالنفط اي ان الشرق الاوسط لن يكون خاليا من التواجد العسكري الاميركي طالما هناك نفط ، ولاجل ذلك راحت تبذل جهودها من اجل تضليل الرأي العام الاميركي خاصة والدولي عامة بان تراجع اميركا في الشرق الاوسط وتجاهلها عن ايفاء دورها في محاربة الإرهاب ، سيؤدي إلى ابتلاء العالم بعاصفة الارهاب المدمرة .
ولفت التقرير الى ان اميركا لها سجل مخز في ارتكاب الجرائم الوحشية ضد الشعوب العالمية خاصة في منطقة الشرق الاوسط ، و انها بدأت في الفترة الاخيرة جهودا واسعة لتلميع صورتها القبيحة في العالم . و قد قامت اميركا و بذريعة محاربة "داعش" ، بتشكيل تحالف دولي بمشاركة حلفائها وعملائها الاقليميين . وقصفت لحد الان بمقاتلاتها الحربية مناطق من العراق وسوريا ، اسفرت عن سقوط العديد من القتلى في صفوف المدنيين . و النقطة المثيرة للاستغراب هي عدم نشر اية احصائيات عن عدد القتلى من الارهابيين حتى ان قادة الاهاربيين اعلنوا بصراحة ان 90% من المواقع التي قصفتها اميركا كانت خالية . و عمدت اميركا التي تتمشدق بمحاربة الارهاب قبل خمسين يوما وبكل وقاحة ، من خلال دعمها اللامحدود للارهاب الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني واهدائها للاسلحة القاتلة لهذا الكيان المزيف ، بسفك دماء آلاف الاطفال الابرياء ، فيما وصف الارهاب الحكومي الصهيوني بان العملية كانت دفاعا عن النفس!.
من ناحية اخرى أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، أن بلاده حذرت مرارا من أن الإرهاب سيتجاوز الحدود السورية، قائلا: تحدثنا مرارا عن خطورة الإرهاب وحذرنا من أنه لا حدود له، والفظاعات التي يرتكبها تنظيم "داعش" في سوريا واضحة للعيان .
واستطرد التقرير ان أميركا قامت وبانتهاك القوانين الدولية وخرق ميثاق الامم المتحدة، ورغم كل التحذيرات المتكررة من قبل الحكومة السورية وبقية الحكومات في العالم ، بدأت هجماتها الجوية على العراق و سوريا بذريعة محاربة "داعش" ، في حين ان محاربة الارهاب يجب ان تتم وفق القانون الدولي و وقف كل اشكال دعم المجموعات الارهابية ، و هذا ما لا يتفق مع السلوك الاميركي . ان التحالف الدولي ما هو الا سيناريو لاضفاء الشرعية على هذه المبادرات غير المشروعة ، لان محاربة الإرهاب لا يمكن ان تتم على ايدي داعميه . و مهما حاولت أميركا تلميع صورتها القبيحة جراء سياساتها العدوانية ومشاركتها في ارتكاب جرائم القتل الوحشي و الدمار في العالم ، فلن يتغير من الامر شيء ابدا و لن يجدي ذلك نفعا ، لانها في الحقيقة ماضية في ارتكاب الجرائم ضد الشعوب باسم الديمقراطية و الحرية وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب .
ان أميركا تحاول زرع الأوهام بانها تحارب الإرهاب في المنطقة فيما ارتكاب الإرهابيين العملاء المدعومين من قبل اميركا و حلفائها الاقليميين للجرائم والمجازر الوحشية ، تحول الى هواية و تسلية لهم ، كما ان قرارات مجلس الامن الدولي حول محاربة الإرهاب هي مجرد حبر على ورق وجهود لا جدوى منها ، هدفها تضليل الراي العام العالمي عن دور القوى السلطوية لتوسيع دائرة الدمار وانعدام الامن وتنفيذ مزيد من جرائم القتل في المنطقة بسبب عدم وجود الارادة الجادة لامريكا وبقية الحلفاء الذين يحاولون الافادة من القرارات الدولية كاداة لتحقيق الأغراض العدوانية والسلطوية والتوسعية للقوى الغربية.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار