لقاء بين حزب الله و«تيار المستقبل» على مستوى وزاري

رمز الخبر: 517371 الفئة: دولية
حزب الله و تيار المستقبل

شهدت أروقة مجلس النواب اللبناني أمس الاربعاء لقاءً نادرًا بين حزب الله و«تيار المستقبل» علي مستوي وزاري ونيابي، عقد بعيدًا عن الأضواء في مكتب رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد بمبادرة من التيار ، جمع وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عن «المستقبل»، ورئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد ووزير شؤون مجلس النواب محمد فنيش عن «حزب الله».

و وصفت صحيفة «السفير» في عددها اليوم الخميس اللقاء بأنه «لقاء ايجابي وبناء» موضحة أن موضوع النازحين السوريين في عرسال علي الحدود مع سوريا شكل ركيزة بحث في هذا اللقاء . و أوضحت أن 'المبادرة جاءت من جانب «المستقبل» وتحديدا المشنوق الذي كان بادر الي فتح قنوات حوار مع الحزب من موقعه في وزارة الداخلية بدأت مع الحاج وفيق صفا (رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله) وتطورت بدخوله الضاحية واجتماعه بالحاج حسين خليل (المعاون السياسي لأمين عام حزب الله) بعنوان اجتماعي. تطور التواصل بين الجانبين، أبعد من طاولة مجلس الوزراء، ليتناول عناوين محددة في أكثر من مناسبة' . وبحسب الصحيفة فقد قدم الوزير المشنوق 'مقاربة شاملة للوضع الأمني في عرسال من زاوية أن الانفجار واقع حتمًا في بلدة يمكن القول أنها محتلة'، لافتا النظر الي انه من غير الممكن لهذا الوضع أن يستمر. واذ شدد علي ان عدد النازحين بلغ ثلاثة اضعاف عدد سكان البلدة (يقدر عدد سكانها بنحو 35 ألف نسمة)، اشار الي ان خيم اللاجئين في عدد من المخيمات قد احترقت بمعظمها. واعلن امام المجتمعين «اننا امام خيارين: إما نقل هؤلاء النازحين الي خارج عرسال، أو تركهم داخلها مع ما يستتبعه ذلك من انفجار» . و أشارت الصحيفة إلي أن الوزير درباس اقترح نقل اللاجئين الي مناطق حدودية، حيث تقام لهم مراكز مركبة علي الطاقة الشمسية وتؤمن لهم عبرها الكهرباء والماء. لكن حزب الله بحسب الصحيفة 'رفض نهائيا فكرة اقامة المخيمات باعتبارها يمكن أن تتحول الي قنابل موقوتة والي مشاريع اشتباك مع الجوار' . ونقلت عن الوزير فنيش تأكيده أن رفض حزب الله مبدأ إقامة مخيمات علي الحدود مع لبنان، يعود 'لسبب رئيسي هو الخشية من خروج هذه التجمعات عن السيطرة ودخول المسلحين من المقلب الآخر إليها'. وأضافت الصحيفة أن فنيش ابدي خوفه في الاجتماع من ان وضعا كهذا قد يسمح للمسلحين ايضا بمهاجمة سوريا انطلاقا من لبنان، علما ان مفوضية شؤون اللاجئين اعلنت عدم ترحيبها لاقامة اي مخيم لاسباب امنية وكون المخيمات قد تشكل عامل «استقطاب» وقد تتعرض للقصف كما انها قد تشكل ملجأ للمسلحين.

بدوره شدد رعد، علي وجوب احصاء اللاجئين في عرسال وتقديم معلومات كاملة حول المناطق التي هجروا منها ليصار لاحقا الي البحث جديا مع الجانب السوري باعادة من يمكن أن يعود منهم الي المناطق التي صارت آمنة، كما شدد علي أهمية فتح حوار جدي وحقيقي بين الجانبين اللبناني والسوري. وبحسب الصحيفة فقد 'تفهم «المستقبليون» هواجس الحزب الأمنية ، و تم سحب موضوع اقامة المخيمات قرب الحدود من التداول، علما ان مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان بلغت 1400 مخيم، يلجأ اليها 18 في المئة فقط من اللاجئين' . و نقلت عن الوزير درباس قوله : 'إن اللقاء اتسم بالود والايجابية، وإن الطرفين كانا متفاهمين ومتفهمين'. فيما قال الوزر فنيش: 'إن الاجتماع حقق المطلوب عبر الجلوس الي طاولة الحوار والبحث الجدي، وتم الاتفاق علي استمرار التواصل والانفتاح علي أية أفكار جديدة يمكن أن تؤدي الي ايجاد حل لموضوع عرسال'.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار