في حديث خاص مع تسنيم..

خبير بشؤون باكستان: نجاح الثورة الاسلامية أدى الى إذلال وازدراء الوهابية

رمز الخبر: 529117 الفئة: دولية
راشد احد

أشار الصحافي البارز والخبير في الشؤون الباكستانية "سيد راشد احد" إلى علاقة الغرب بتار المتطرفين ، و قال : ان الغرب وبعض الدول العربية تسعى لنشر الفكر السلفي والوهابي المتشدد في منطقة جنوب آسيا ، لان انتصار و نجاح الثورة الإسلامية في إيران أدى إلى اذلال وازدراء الفكر الوهابي واثارة الحسد من قبل هذه الفئة الضالة .

و أوضح الصحفي الباكستاني "سيد راشد احد" في حديث له مع القسم الدولي لوكالة تسنيم الدولية للانباء ، في أشارته إلى علاقة الغرب مع تيار المتطرفين ، ان الغرب و بعض الدول العربية تسعى لنشر الفكر الوهابي والسلفي في منطقة آسيا الجنوببة لان نجاح الثورة الاسلامية في إيران سبب إذلال وازدراء الفكر الوهابي . و تطرق الى تاثير التيارات المتطرفة في باكستان و نوه إلى انه بالاضافة إلى التاثير السلبي لحركة طالبان في باكستان فان المجاميع والتيارات الاخرى التي تحمل نفس التوجهات الفكرية مثل "جيش الصحابة" و الذي يعرف بـ "اهل السنة والجماعة" و جماعة "جيش جهنكو" و"جيش العدل" و"جند الله" تحاول التأثير في باكستان ايضا . وتابع راشد احد قائلا ان هذه المجاميع تقدم الاسلام على انه دين الوحشية و العنف ، في حين ان هذه الصفة بعيدة كل البعد عن الدين الاسلامي الحنيف . و بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي السابق في افعانستان انتشرت مثل هذه العقائد المنحرفة من قبل المجاميع الوهابية والسلفية في جنوب آسيا من اجل استمرار التطرف في الدول الاسلامية لاسيما في افغانستان وباكستان من اجل تحقيق مصالح هذه الدول . من ناحية اخرى فان هذه الحركة تسعى لعدم السماح للدول الاسلامية خصوصا باكستان التي لها اسلحة نووية ان تحتل موقعا مؤثرا في الساحة الدولية . و تابع قائلا ان القوى الغربية تحاول تضعيف باكستان من خلال نشر الافكار المتطرفة والصراعات الداخلية في هذا البلد ، و خلق فرصة للتدخل في هذا البلد الذي يتمتع بموقع استراتيجي في المنطقة. وافاد هذا الخبير ان بعض الدول خاصة السعودية والامارات وقطر وتركيا تسعى ايضا الى تحقيق اهدف القوى الإمبريالية في باكستان .

و حول الوضع الراهن للمجموعات المتطرفة والميليشيات في هذا البلد، اردف هذا الخبير في الشؤون الباكستانية مضيفا، ان المجاميع الإرهابية في باكستان ليس لها شعبية في نفوس الشعب، وان حياتها استمرت لحد الان، في ظل دعم القوى الغربية والعربية العميلة . ويضيف "سيد راشد احد" ان بعض الدول العربية ومن خلال ايجاد المدارس الدينية التي يمولونها ، بدأوا يرجون للافكار الوهابية المتشددة بين الشباب وتنفيذ عمليات غسل الدماغ و دفعهم للعنف ، والتي تخرج طلابا يميلون الى استخدام العنف لوقف اي ممارسات او فعاليات تتعارض مع وجهة نظرهم التي يرون انها تمثل الصورة الصحيحة للاسلام . وشدد على ان مثل هذه الافكار والعقائد المنحرفة لا مكان لها بين ابناء الشعب الباكستاني خاصة وان مستوى وعي الشعب قد تنامى وانهم يشعرون بالاشمئزاز تجاه التيارات المتطرفة . كما وان وسائل الاعلام الباكستانية ادت دورا مؤثرا في زيادة وعي الشعب تجاه هذه التيارات المتطرفة .
وتطرق هذا الصحفي الباكستاني البارز إلى تنظيم "داعش" الإرهابي وشعبيته بين الجماعات الباكستانية المتطرفة ، وتابع موضحا لقد تحمل تنظيم "داعش" الإهاربي في العراق وسوريا في الاسابيع الاخرة خسائر كبيرة كما وان الجيش الباكستاني يسعى إلى انهاء نشاط المجاميع الارهابية في البلاد . ورأى "احد" ان القوى الغربية وبعض الحكومات العربية العميلة تعمل على انتشار وتوسيع تنظيم   "داعش" الإرهابي في جنوب آسيا لاسيما في باكستان وافغانستان لان "القاعدة" و"طالبان" و"جيش العدل" و"جند الله" وبقية المجاميع الارهابية قد ضعفت او تلاشت في المنطقة . وأكد ان دولا مثل اميركا وحتى بعض دول الاتحاد الاوروبي ، بالاضافة إلى السعودية والامارات وقطر وتركيا تعتبر من اهم الدول الداعمة والممولة للتنظيمات الارهابية في العالم ، كما ان تركيا اوجدت في كثير من الاحيان مشاكل اقليمية بصورة متعمدة، لتصب في النهاية لصالح الكيان الصهيوني والمجاميع الارهابية .
وفي جانب اخر من حديثه أشار هذا الصحفي الباكستاني الى العلاقة بين تنظيم"داعش" الارهابي وتنظيم"طالبان" في افغانستان وباكستان وبيّن انه بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الامام الخميني عام 1979، فان الجماعات الاسلامية في المنطقة التي كانت تتدعي بعالميتها، مثل جماعة الاخوان المسلمين في مصر والجماعة الاسلامية في باكستان اعربت عن تعجبها من انتصار الثورة الاسلامية الايرانية. ان القوى العالمية خاصة اميركا واذنابها  سعوا الى صبغ الثورات التي اندلعت بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران بصبغة الفكر السلفي الوهابي و حاولت أيجاد ونشر مثل هذه المجاميع والعقائد المتطرفة المعادية في حقيقتها للدين وذلك حسدا جراء انتصار الثورة الاسلامية وقدمت الكثير من الدعم المالي لها . و نوه "احد" إلى ان القوى الإمبريالية حاولت فصل الثورة الاسلامية الحقيقية عن الشعوب بهدف تحقيق مصالحها و اغراضها الخاصة. وأوضح ان هذه التنظيمات حاولت مرارا ومن خلال القاعدة وطالبان وجند الله وغيرها من التنظيمات الارهابية المتطرفة ، ايجاد الثورة التي يبغونها في المنطقة و التي تدور في دائرتهم الخاصة،  وان "داعش" في الحقيقة هو البرنامج و السيناريو الجديد في المنطقة الذي تم باخراج الدول الغربية والعربية . وخلص "سيد راشد احد" الى القول ان المنظمات الاسلامية الحقيقية مثل الثورة الاسلامية في ايران وحزب الله اللبناني وحركة حماس و الجهاد الاسلامي ، قد تكاتفت ، ما فضح حقيقة المجاميع الارهابية في العالم.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار