خبير في شؤون الشرق الأوسط : الهدف الرئيسي لتركيا سقوط نظام الأسد وهزيمة أكراد "كوباني"

رمز الخبر: 537433 الفئة: دولية
عبد المطلب الحسيني

أشار الصحفي و الخبير السياسي في شؤون الشرق الأوسط "عبد المطلب الحسيني" ان هزيمة الأكراد في مدينة "كوباني" السورية المحاذية لتركيا ، أمام تنظيم "داعش" الإرهابي ، هي بمثابة هدية سماوية للرئيس التركي رجب طيب إردوغان ، كما ان سقوط نظام الرئيس بشار الأسد ، يعتبر الهدف الرئيسي لانقرة .

وأفادت مجلة "فوكوس" الالمانية في تقرير لها ان تركيا وبعد اسابيع من السكوت أعلنت فجاة بانها تريد دعم المقاتلين الأكراد في مدينة كوباني السورية . وتساءلت الصحيفة عن سر هذا التغيير البارز في استراتيجية تركيا حيال الصراع في كوباني ؟. وتابعت الصحيفة ان المقاتلين الاكراد في مدينة كوباني الحدودية مضى عليهم اسابيع في محاربتهم لإرهابي "داعش" وطالبوا بتعزيزات فورية من المجتمع الدولي . ان الاميركيين باشروا فعلا في ارسال السلاح الى القوات الكردية في هذه المنطقة ، إلا ان تركيا لاتزال ومن دون القيام باية مبادرة ، تراقب الاوضاع عن كثب . و صرح هذا الخبير السياسي في شؤون الشرق الاوسط عبد المطلب الحسيني في حديث خاص مع مجلة "فوكوس" ان  الأمل الكبير للرئيس التركي "رجب طيب اردوغان" هو هزيمة الاكراد في "كوباني" و ان هذا الحدث يمكن اعتباره هدية سماوية لـ اردوغان. ونوه الحسيني إلى ان الحرب في مدينة "كوباني" الحدودية ستكون طويلة الامد ، ويظهر ان المدافعين الاكراد لهم القدرة على الصمود أمام إرهابي داعش ، ولهذا فان هذا الأمل للرئيس التركي ليس فقط لن يتحقق بل وانما الامور ستجري في الاتجاه المعاكس . لقد باشرت أميركا ولاول مرة يوم الاثنين الماضي ، باول عملية اسقاط جوي بعد 5 اسابيع من بدء الاشتباكات في مدينة كوباني لدعم المدافعين الاكراد ، بالاسلحة والذخائر والمعدات والمستلزمات الطبية الى هذه المنطقة . ان المسؤولين الحكوميين الاميركيين اعربوا عن معارضتهم لسكوت تركيا التي تعتبر حليفة لحلف الناتو، حيال هذه القضية .ان تغيير تركيا استراتيجيتها وانهاء سكوتها عن داعش وحيال ما يجري في كوباني جاء بعد مباحثات هاتفية جرت نهاية الاسبوع بين اردوعان  والرئيس الاميركي . وأعلن وزير الخارجية التركي الاثنين أن بلاده ستسمح بمرور قوات البيشمركة الكردية من العراق إلى مدينة عين العرب كوباني، عبر تركيا لمساعدة الاكراد السوريين في الدفاع عن المدينة . ان هذا يعتبر تطورا وتغييرا اساسيا في سياسة اردوعان تجاه الازمة السورية . ان الرئيس التركي كان قبل هذا من المعارضين لدعم الاكراد في حربهم ضد إرهابي داعش . و في هذا الصدد ، صرح "الحسيني" بان عدم تدخل تركيا في الاشتباكات الدائرة في "كوباني" يشير إلى انها لا ترغب في انتصار الأكراد عسكريا على داعش. ان موقف اردوغان يؤكد بوضوح نظرته الشوفينية والقومية التركية والمتمثلة في انه يرفض حق الأكراد في تقرير مصيرهم واستقلالهم. ومضى الحسيني بالقول ان انتصار الاكراد على داعش في كوباني هو بمثابة ارسال ذبذبات واشارات إلى جميع الاكراد، وهو ما يحاول إردوغال من الوقوف امامها . ورأى الحسيني ان هذا التغيير في استراتيجية إردوغان تجاه الأكراد هو تغيير ظاهري وسيناريو جديد ، و اضاف : أشك في ان إردوغان يريد في الواقع دعم الأكراد . واشار إلى ان تركيا لازالت تسعى لتوسيع وتمديد نفوذها وسلطتها في المنطقة وبين انه من الواضح ان اردوغان لا يريد يعطي ذرة من تراب تركيا لمنطقة تتمتع بالحكم الذاتي ، و اذا تم فصل 15 مليون كردي عن تركيا فان ذلك يعني خسارة كبيرة لاتعوض لانقرة . وخلص الصحفي والخبير السياسي في شؤون الشرق الاوسط عبد المطلب الحسيني ، الى القول : ان الهدف الرئيسي لـ اردوغان هو اسقاط نظام بشار الاسد والحؤول دون استقلال الاكراد وان محاربة "داعش" تاتي في الاولوية الثانية لتركيا . و طالما ان ارهابيي داعش لم يرسلوا اشارت بتوسيع هجماتهم الى داخل تركيا، فاننا لن نشاهد تغييرا حقيقيا واساسيا في استراتيجية انقرة .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار