روبرت فيسك : شركات السلاح الأميركية تحقق أرباحا هائلة بسبب الحرب على داعش

رمز الخبر: 538318 الفئة: دولية
روبرت فیسک

تحدث الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك في مقال يوم امس بصحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن الشركات المصنعة للأسلحة المستخدمة في الحرب المزعومة ضد عصابات داعش ، و قال ان شركات السلاح الأمريكية حققت أرباحا هائلة بسبب هذه الحرب ، مؤكدا إن السفن الحربية الأميركية أطلقت صواريخ توما هوك تقدر بـ 65.8 مليون دولار يوميا فى حربها على تنظيم داعش بسوريا والعراق .

و اضاف فيسك إن أسعار الأسهم ترتفع فى أمريكا للشركات التى قامت بإنتاج قنابل وصواريخ التحالف والطائرات بدون طيار، والطائرات المشاركة فى هذه الحرب، وهى الأحدث التى يمثل كل من يشارك فيها كأنه فى أحد أفلام هوليود، فيما عدا المستفيدين من القنابل والصواريخ والذين يحاربون . و يشير فيسك إلى أن أسهم شركة لوكيهد مارتن الأمريكية ، المصنعة لصواريخ هيلفاير، قد ارتفعت 9.3% فى الأشهر الثلاثة الماضية ، بينما شركة رايثيون التى لديها ذراع إسرائيلى كبير، قد ارتفعت أسهمها 3.9% وكذلك ارتفعت أسهم شركة نورثوب جرومان فوق 3.8%، وارتفعت أسهم شرطة جنرال ديناميكس 4.3% . و تصنع شركة لوكيهد مارتن الصواريخ التى تحملها طائرات رايبر بدون طيار، والتى اشتهرت بتدمير حفلات الزفاف فى أفغانستان وباكستان، وتحملها أيضا الطائرات العراقية . و يتابع فيسك قائلا : عندما قرر الأمريكيون مد القصف الجوى إلى سوريا فى سبتمبر، حصلت شركة رايثون على 251 مليون دولار مقابل عقد لإمداد البحرية الأمريكية بمزيد من صواريخ تومهوك كروز . وكانت وكالة الأنباء الفرنسية ذكرت فى 23 أب الماضى ، إن السفن الحربية الأمريكية أطلقت 47 من صواريخ توماهوك ، الواحد منها تكلفته 1.4 مليون دولار، ولو كان هذا المبلغ تم إنفاقه على علاج الإيبولا، لم يكن أى أثر للمرض سيستمر، كما يقول فيسك .
ويمضى الكاتب قائلا : بعيدا عن التكلفة السياسية للحرب ، فإن كل عضو يخسره داعش ، يوفر بدلا منه ثلاثة أو أربعة ، و لو كان داعش هو الشر المروع الذى يمثل نهاية العالم كما قيل لنا ، فإن كل زيادة فى أرباح شركات السلاح الأمريكية تخلق المزيد من مقاتلى داعش ، و كل طائرة بدون طيار أو قاذفات الفتابل FA 18 يتم إرسالها تحمل فيروس، وكل صاروخ بحمل جرثومة إيبولا لمستقبل العالم.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار