صحيفة بريطانية : حدود سايكس بيكو ”جرفتها الدماء”

رمز الخبر: 540007 الفئة: دولية
صحيفة ديلي ميل

قالت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية ، إن الحدود التي رسمتها بريطانيا و فرنسا على رمال الشرق الأوسط عقب الحرب العالمية الأولى فيما عرف باتفاقية سايكس بيكو جرفتها الدماء ، و أشارت إلى قول فيليب آموند وزير الخارجية البريطاني الأسبوع الماضي أن التصدي لتنظيم داعش هو آخر فرصة للعراق كدولة واحدة .

ولفتت الصحيفة إلى أن وصف الوزير البريطاني لهذا الأمر ، جاء بعد أيام من زيارته للعراق التي عبر فيها عن المأزق العراقي باستخدام هذا التعبير الكئيب على حد وصفها . وذكرت الصحيفة أن العراق وسوريا كانت إحدى تبعات الحرب العالمية الأولى التي تمخض عنها اتفاق سايكس بيكو سيء السمعة الذي أدى إلى تقسيم الإمبراطورية العثمانية بين فرنسا وبريطانيا . و أضافت الصحيفة أنه بعد مضي قرن على تلك الاتفاقية أصبحت دولها ممزقة إلى أشلاء بعد أن أنهكتها الحروب الطائفية التي بات من الصعب الوصول إلى نهايتها . و نوهت الصحيفة إلى أن هذا المشهد يشبه ما حدث في أوربا الغربية بعد عام 1989 بعد سقوط جدار برلين الذي جعل جميع الدول الأوربية باستثناء دولتين توجهت نحو الانضمام للاتحاد الأوربي ومعاهدة حلف شمال الأطلنطي بدون أي مشاكل. وأضافت الصحيفة أن التشيك والسلوفاك انفصلتا فيما عرف بالطلاق الخامل ، إضافة الحروب حدثت في يوغسلافيا وكرواتيا والبوسنة وانتهاء بكوسوفو التي حدثت في تسعينات القرن الماضي . و ألمحت الصحيفة إلى أن يوغسلافيا التي تتكون من السلوفانيين و الكروت الكاثوليك الصرب الأرثوذوكس والمسلمين تشبه الاختلافات الدينية الحادثة في سوريا والعراق. وقالت الصحيفة إن الدول الإسلامية في الشرق الأوسط هي الأكثر تنوعا مشيرة إلى أن جميعها تتكون من سنة وشيعة ومسيحيين وأعداد قليلة من الدروز والعلويين ، إضافة إلى 30 مليون كردي يعيشون في دولتين ، مشيرة إلى أنهم أكبر مجموعة عرقية في العالم تعيش بلا دولة . و أوضحت الصحيفة أنه منذ استقلال سوريا والعراق تم حكمهم بقبضة حديدية لم تعرف الديمقراطية على مدى عقود من الزمان، مشيرة إلى أن انتهاء تلك الأنظمة المركزية أدى إلى انهيار تماسك تلك الدول التي أصبحت ساحة مواجهة بين دول الجوار مثل السعودية وإيران وتركيا والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن كلا الدولتين بها جماعات مترابطة تسعى لتحقيق نصرا بعد أعوام من الصراعات الدموية . و لفتت الصحيفة إلى أنه بعد غزو العراق في 2003 بواسطة أمريكا وبريطانيا ظهرت السنة والشيعة والأكراد على الساحة السياسية التي سيطر عليها الشيعة وكانت طائفيتهم سببا في ظهور داعش التي تتلقى تمويلا من السعودية وممالك الخليج (الفارسي) لمواجهة الحكومة الشيعية في العراق المدعومة من إيران ، حسب زعم الصحيفة . و نوهت الصحيفة إلى أن الدور الذي تقوم به داعش ربما لا يوافق الحقيقة ، مشيرة إلى أن هدم سايكس بيكو وإقامة دولة الخلافة من الخليج (الفارسي) إلى المتوسط يعنى أنه لن يكون هناك للأكراد أو الشيعة في تلك المنطقة . و أوضحت الصحيفة أن الحرب التي دارت في يوغسلافيا في تسعينات القرن الماضي خلقت دولا جديدة وكذلك تلك التي حدثت في السودان و نتج عنها دولة جنوب السودان، مشيرة إلى أن الوضع الذي رسمته سايكس بيكو لسوريا والعراق كدولتين كما تم تخيلهما على خرائطها أصبح بعيد المنال.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار