الغرب يصر على توطين النازحين السوريين في لبنان وبيروت ترفض

رمز الخبر: 543948 الفئة: دولية
برلين - لبنان

في خطوة استفزازية اخرى ضد دول الممانعة، حاول الغرب وبدعم عدد من دول المنطقة في مقدمتها تركيا تحت ذريعة حماية الشعب السوري، اقناع الحكومة اللبنانية بتوطين النازحين السوريين، او تحويل إقامتهم إلى إقامة مفتوحة بلا أفق زمني، وفق ما جاء في اجتماع «مجموعة الدعم الدولية للبنان» و«مؤتمر النازحين السوريين» اللذين استضافتهما العاصمة الالمانية برلين أمس الثلاثاء.

وذكرت قناة المنار الفضائية اللبنانية ان الدول المنحازة الى هذا المقترح وصلت في مؤتمر برلين الى حدّ مطالبة السلطات اللبنانية بإصدار أوراق ثبوتية للنازحين، بل إعطائهم جوازات سفر؛ فيما شدد لبنان على ضرورة ايجاد حل سياسي للازمة السورية بهدف معالجة قضية هؤلاء اللاجئين.

وكانت الحكومة اللبنانية قد تصدت لهذه المخططات – بحسب ما جاء في تقرير موقع المنار الاخباري- عبر تصريح مسبق على لسان رئيسها تمام سلام بـ «أننا لم ولن نوقع على اتفاقية جنيف التي تحوّل لبنان إلى بلد لجوء ودمج اللاجئين في المجتمعات المضيفة».

الى ذلك، قال جبران باسيل وزير الخارجية اللبناني، ان الحرب على سوريا والتي تسببت في فرار اكثر من خمسة ملايين مواطن سوري الى الدول المجاورة، وضعت هذه الدول في مأزق قد تعجز عن مواجهته.

واوضح باسيل : في لبنان بلغ اعداد اللاجئين السوريين بحسب الارقام الرسمية اكثر من مليون لاجئ، الا ان الارقام غير الرسمية تتحدث عن مليوني لاجئ. واذا كان تدفق مليوني لاجئ - والحديث للوزير اللبناني - على أي بلد هو امر هائل، فالتدفق على بلد صغير يعاني من صعوبات داخلية كلبنان، هو أمر مذهل .

واستندت المنار في تقريرها الى تقديرات البنك الدولي التي تؤكد بأن الأزمة السورية كلفت لبنان ثلاثة مليارات دولار تقريبا من حيث الخسائر في النشاط الاقتصادي العام الماضي، فيما يهدد هذا بوقوع مئتين الف لبناني في براثن الفقر بحلول نهاية هذا العام.

وبالاضافة الى الازمة الاقتصادية، فان لبنان بات يواجه ازمة امنية لاسيما في مدينة طرابلس والتي تدفق اليها الاف المسلحين الفارين من سوريا، حيث اجبرت الجيش اللبناني على القيام بعملية عسكرية لتطهير المدينة.

وكان وزير الخارجية اللبناني قد شدّد في مؤتمر صحافي الى جانب وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير، و وزير الخارجية الأردني ناصر جودة والمفوض الأعلى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس، على أن «أي حل حقيقي للأزمة السورية يجب أن يؤدي الى عودة جميع النازحين السوريين الى ديارهم»؛ لافتا الى أن « الحل السياسي للأزمة السورية يساهم في حل أزمة النزوح، لكنه ليس شرطا لعودة النازحين»؛ ومؤكدا «ان الإعلان المعتمد لا يلزم لبنان الانضمام الى أي معاهدة أو اتفاق دولي، وهو ليس طرفا في اتفاقية جنيف للاجئين (1951) التي يطبّق بعض بنودها بطريقة طوعية».
 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار