المانيا تلمح الى فشل مهمة التحالف الدولي ضد " داعش"

رمز الخبر: 544089 الفئة: دولية
المخابرات الالمانية

أكد تقرير اعده جهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني بعد شهرين من بدء هجمات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد عصابات " داعش" الارهابية في سوريا والعراق ، فشل مهمة التحالف الدولي في تحجيم عصابات " داعش" واضعاف وجودها على الاراضي السورية والعراقية.

واوضح تقرير نشرته صحيفة السفير اللبنانية ، ان الأحداث الأمنية والسياسية المتتالية في العراق، اظهرت أن العاملين الأساسيين اللذين شكلا محور الأحداث في البلاد خلال الفترة الأخيرة، من فرض تنظيم"داعش" سيطرته على بعض المناطق العراقية، وتشكيل الولايات المتحدة ما يسمّى بـ«التحالف الدولي» ضد «الارهاب»، باتا بحكم الأمر الواقع، المؤثر الرئيس على المشهد العراقي، الذي سيواجه صعوبة في الخروج من هذه المعادلة في المستقبل القريب.

هذا ما أكده،أول تقرير علني صادر عن جهاز أمني أوروبي رفيع المستوى بشأن الواقع الذي فرضه تنظيم "داعش" ومتطلبات مواجهته عراقياً ودولياً، حيث أكد جهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني أن التنظيم لا يزال يملك إمكانية الاستمرار في شن عمليات في العراق، بالرغم من الضربات الجوية التي يوجهها «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة، وجهود قوات الأمن العراقية لاستعادة الأراضي العراقية التي سيطر عليها، في إشارة إلى عدم تبدل الوضع الميداني القائم خلال المدى المنظور.
وأشار جهاز الاستخبارات الألماني إلى أن "داعش" ما زال قادراً على العمل بنجاح في محافظة الأنبار في غرب العراق وخارج بغداد، كما يسعى الى إقناع المزيد من العراقيين السنة بالتحوّل ضد «التحالف» الذي تقوده الولايات المتحدة، واعتبر أن «استمرار الفراغ السياسي والأمني في العراق في المستقبل القريب سيزيد من صعوبة قتال الجماعات الإرهابية الراديكالية»،وأضاف أن القتال في مدينة عين العرب السورية أثبت أن التنظيم ما زال في وضع يسمح له بالهجوم.
وفي سوريا، رأت الاستخبارات الألمانية أنه جراء نقص الموارد تركزت عمليات الجيش السوري في مراكز المدن في دمشق وحمص وحماة وحلب حيث حققت نجاحات عسكرية، ولكنه غض الطرف عن المناطق القليلة السكان في شرق سوريا الأمر الذي سمح لتنظيم "داعش" بتوسيع نفوذه هناك.
وفي سياق الظروف التي فرضها وجود "داعش" و«التحالف الدولي» على الأراضي العراقية، وفي وقت تستمر زيارات المسؤولين الأمنيين الأمريكيين إلى مراكز السلطة العراقية، خرج بالامس، أحد الأصوات المعارضة للوجود الأمريكي الجديد في العراق، حيث أكد عضو كتلة «الأحرار» المنبثقة عن «التيار الصدري» ميثاق كاظم أن كتلته ستسلك كل الطرق لإنهاء هذا الشكل الجديد من الاحتلال، وشدد على عزمها على «إنهاء وجود المستشارين الأمريكيين المتواجدين في أكثر من محافظة عراقية»، مشيراً إلى أن الكتلة «ستسلك كل الطرق لإنهاء هذا الاحتلال».
وأوضح كاظم أن «أي غطاء قانوني لا يبيح وجود مستشارين أمريكيين في العراق، ووجودهم يندرج ضمن مخطط الاحتلال ولكن بطريقة مختلفة عن احتلال العام 2003»، وأضاف أن «الأحرار» ضغطت على الحكومة لمنع تواجد أي عسكري أمريكي في العراق، وستعمل بكل الطرق لإخراج المستشارين الأمريكيين من البلاد.
ورأى كاظم أن الوجود الأمريكي في العراق «لا يسهم في تحجيم العصابات الداعشية بل على العكس»، معتبراً أن إلقاء الطيران الأمريكي مؤخراً مساعدات عسكرية وغذائية بالخطأ لمقاتلي "داعش" في عين العرب السورية، وقصف تلك الطائرات قطعات تابعة للجيش العراقي والحشد الشعبي عن طريق الخطأ أيضاً، يُعدّ «مؤشراً على الدعم الأميركي للإرهابيين»، وأضاف «سنتصدّى للوجود الأميركي تحت ذريعة المستشارين بكل الوسائل لإخراجهم من المدن العراقية».

 

 

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار