اكتشاف سجن فرنسي سري ضخم في بيروت يعود إلي عهد الانتداب
أفاد تقرير أن مواطنًا لبنانيًا عثر عن طريق الصدفة علي سجن فرنسي سري ضخم في إحدي مناطق العاصمة اللبنانية بيروت يعود إلي زمن الاحتلال الفرنسي للبنان أو ما يعرف بـ«عهد الانتداب» الذي امتد من العام 1920 وحتي العام 1943 ، عندما كان يقوم بعملية حفر لتشييد مبني سكني في محلة بدارو الواقعة علي الطرف الشرقي من العاصمة ، حيث تقع مقرات السفارة الفرنسية وبيت السفير الفرنسي والمركز الثقافي الفرنسي ومستشفي «أوتيل ديو» الفرنسي.
وتعتبر منطقة بدارو من المناطق الحساسة في بيروت حيث تحيط بها سلسلة مقرات حكومية وأمنية وعسكرية لبنانية، أبرزها: مقر لمجلس الوزراء، وزارة وقصر العدل، وزارة الصحة، وزارة الصناعة، وزارة الشباب والرياضة، المركز الرئيسي للأمن العام، مقر قيادة الأمن الداخلي، المتحف الوطني والمحكمة العسكرية والمستشفي العسكري ورئاسة الجامعة اللبنانية. وتقع منطقة بدارو عند نقطة فاصلة بين ما كان يعرف أثناء الحرب الأهلية اللبنانية ببيروت الشرقية ذات الغالبية المسيحية وبيروت الغربية ذات الغالبية الاسلامية، وهي كانت أيام الانتداب الفرنسي معروفة بمنطقة الجنرال الفرنسي شارل ديغول. وتكشفت الحفريات عن سجن ضخم مؤلف من عدة طبقات تحت الأرض ظهر منها حتي الآن ثلاث طبقات، بعمق 15 مترًا كل طابق منها مؤلف من عشرات الغرف وكل غرفة مقسمة إلي عدد من الزنازين الإفرادية والجماعية. وأوضح أحد سكان المنطقة ويدعي «إيلي الريس» لقناة «المنار» أن أبناء المحلة كانوا يعتقدون أن المبني القديم الذي كان يملكه المواطن اللبناني سليم أسعد كان عبارة عن سجن فرنسي في عهد الانتداب، وفق ما كان يتناقله الآباء والأجداد، وقد توفي صاحب المبني القديم وقام ورثته بإزالة المبني لتشييد مبني حديث مكانه، وأثناء عمليات الحفر نزولا تم العثور علي طابق أرضي مؤلف من مجموعة أقسام تشبه الزنازين. وأضاف الريس بأنه وأثناء متابعة عمليات الحفر بدأت تتكشف طوابق السجن طابقًا وراء طابق، مشيرًا إلي احتمال وجود طوابق أخري تحت الطوابق الثلاث. وقال الريس إنه اتضح من خلال ما تم كشفه من حجم السجن الكبير والضخم من خلال ما يفصل ما بين تلك الزنازين التي تقع علي اليمين والشمال حيث تنتشر عشرات الزنازين الموزعة داخل الغرف الضخمة والتي تبلغ مساحة الواحدة منها 50 مترًا مربعًا.
وبالرغم من الكشف عن هذا السجن التاريخي الضخم وبالرغم من وقوعه في محيط السفارة الفرنسية وبيت السفير والمركز الثقافي الفرنسي إلا أن أي تعليق لم يصدر بعد عن السفير الفرنسي في لبنان أو عن أي دبلوماسي أو موظف في السفارة الفرنسية.





