باسم الكربلائي : إيران الاسلامية اليوم رمز للشيعة ووجهها الحقيقي وقبضة قاصمة ضد اعداء الدين .. وأملنا كبير بها
وصف المنشد الحسيني وخادم اهل البيت الرادود الشهير الحاج باسم الكربلائي في الجزء الثاني لحديثه الشامل مع وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، ان إيران الاسلامية بأنه تعد حاليا رمزا و وجها حقيقيا شامخا للشيعة في العالم ، و رآى ان ذلك ضربة لاعداء الرسول الكرم محمد و آله (ص) و اكد ان الجمهورية الاسلإمية الإيرانية تمثل اليوم قبضة قاصمة ضد اعداء أهل بيت الرسالة (عليهم السلام) ، و املنا كبير بها .
وفي رده على سؤال عن قصيدته الحسينية المفضلة ، اجاب باسم الكربلائي : انني اسمي قصائدي مثل اولادي وانني احب جميع قصائدي و افضل جميعها ، واذا طلبت مني ان اقرأ لك قصيدة فان مئات القصائد تخطر على فكري ولا استطيع ان اختار فقط واحدة او اثنين منها . و في اجابته على سؤال "تسنيم" حول قراءة أي من مجالس عزاء أهل البيت عليهم السلام اكثر صعوبة له ؟ قال الكربلائي : ان الحان القصائد متفاوتة و كثيرة جدا ، وطالما وقفت مترددا في اختيار نمط قراءة القصيدة ، و في بعض الاحيان تواجهني قصائد صعبة واعتلي المنبر لقراءتها و حين لا أرى طريقا للعودة ، ابذل قصارى جهدي من اجل اخراجها اخراجا جيدا . وحول سؤال عن ذكرياته الخاصة التي بقيت في ذهنه خلال زيارته للعديد من البلدان ، وعن تغيير اجواء المجالس الحسينية هناك ، بيّن هذا الرادود الحسيني بانه يلبي دعوة المجالس الحسينية اينما كانت ، وان عظمة المجالس مدينة لمنزلة الامام الحسين عليه السلام . و لفت إلى زيارته لأوروبا لاقامة مجالس حسينية هناك وأوضح ان حضور بعض هذه المجالس تتجاوز من 2 الى 3 الآف شخص . و ان حضور هذا العدد من المشاركين ليس امرا سهلا مع الاخذ بنظر الاعتبار سعة اوروبا وصعوبة الوصول إلى مكان اقامة المجلس الحسيني ، حيث ان بعضهم يحتاج اكثر من ساعة او 3 الى 4 ساعات للوصول الى المجلس ، فعندما تلاحظ مشاركة 3 إلى 4 الاف شخص وفي مكان مثل اوروبا بالذات التي تتفاوت فيها التوجهات الثقافية و تنوعاتها الجغرافية يعد امرا غريبا لا يمكن وصفه . وتطرق المنشد الحسيني والرادود الشهير باسم الكربلائي الى احد ذكرياته قائلا : في زيارتي لاحد الدول الاقليمية لاقامة مجلس حسيني هناك ، رأيت نحو 40 الف شخص يسيرون معي في شوارع وازقة المدينة و بين المركبات والمحال التجارية ويقيمون مراسم العزاء وكان الكثير منهم يقول نريد فقط ان نسمع وبعضهم كان يسأل عن القصيدة التي اريد ان اقراها ، وفي كل مرة اقول لعل هذا المشهد الاخير هو الاخير بهذه العظمة .. الا اننا نرى في كل عام حضورا اكبر واوسع من العام الذي سبقه ، لان تعلق الناس وعشقهم للامام الحسين عليه السلام يتنامى عاما بعد عام . و نوه الى ان اسلوبه لجلب انتباه وتعاطف المعزين الحسينيين هو وصف محبة ومنزلة االحسين (ع) ، معتبرا نفسه وسيلة للتقرب للامام عليه السلام ولهذا فان الناس يتعلقون به . وسالت "تسنيم" ان بعض محبي اهل البيت عليهم السلام يرون عند دراسة جهود كبار الرواديد الحسينيين ان هناك سببا لشعبيتهم بين الناس ، كاطاعة الوالدين ودعائهما او تجنب اكل الحرام و غير ذلك .. فما تقول لاولئك الذين يريدون السير في هذا الطريق؟ ، فمضي المنشد الحسيني المبدع مجيبا : انقل لكم عن نفسي وبصورة مختصرة ، ان لي خالا اسمه الحاج "عبد الرسول" و له مكان خاص لاقامة مراسم العزاء الحسيني ومن عشاق ومحبي الامام الحسين عليه السلام ، كما كان لي اثنان من اجدادي اي الحاج محمد علي والحاج مهدي الصراف من خدمة الامام الحسين (ع) وكان لهم تأريخا طويلا في هذا الجانب ، وشاهد خالي ، في الرؤيا بانه اعطيه هدية ، وعند مراجعته المرجع الديني في زمانه ، قال له المرجع : ان الله سوف يمن على عشيرتك بهدية ، وليد يرفع راية عشيرتكم عاليا ويكون مصدر فخر لكم و للاسلام . و منذ ذلك اليوم و حتى يومنا هذا يقول خالي الحاج "عبدالرسول" بانني تلك الهدية . وتابع قائلا لكن بصرف النظر عن هذه ، فان هناك نقاطا أخرى مؤثرة في هذا الجانب ومنها دعاء الوالدين ، فلقد مضى على وفاة والديّ 3 الى 4 سنين وكانوا قبل وفاتهما يقولان لي بانهما راضيان عني ، و اننا سبعة اخوة واخوات ، ان دعاء المعزين والمشاركة في المجالس الحسينية تعتبر من افضل سبل النجاح والتوفيق لي ، اي عندما يذرفون الناس الدموع حزنا و محبة للامام الحسين عليه السلام ويرفعون ايديهم بالدعاء لك اوعندما تسمع قصيدة و تبكي بسبب كلماتها ومعانيها او عندما تشاهدها على التلفاز او باي طريق اخر ، فان هذا من اكبر النعم الالهية لي وهو اكبر دعاء لي . ان كل هذا من بركات اجدادنا بفضل الخدمة التي قدموها للامام الحسين عليه السلام ، وانه بالتأكيد يعود الفضل لعناية اهل البيت عليهم السلام .
واستطرد هذا المنشد الحسيني في حديثه لـ"تسنيم" ، مضيفا "خلال زيارتي للعراق قبل 12 عاما تعرفت على صديق عراقي وارتبطنا بعلاقات حميمة وقدم لي في وقتها هدية ، انها كانت شريط انشاد بصوتي . ان الاجواء السياسية في ذلك الوقت كانت حساسة وخاصة ، الا ان ابناء الشعب العراقي كانوا يتداولون ويستعمون بصورة سرية لاشرطتي الحسينية ، وحذرني صديقي بضرورة عدم كشف الهدية ، لان اجهزة الاستخبارات الصدامية كانت تتصدى وتتعامل بشدة مع هذه الامور.
و عن ظروف ذلك العهد و حالة الشعب العراقي آنذاك ، اكد هذا الرادود الحسيني ان الاوضاع كانت كذلك ، وان احد الاصدقاء صدر ضده حكم الاعدام بسبب كشف احد اشرطتي الحسينية لديه الا انه تم تخفيف الحكم و انجاه الله تعالى من الاعدام ببركة الامام الحسين عليه السلام. نعم ان هذه القصائد الحسينية اصبحت في ذلك الوقت مصدرا لمشاكل الناس ، والسبب لانها كانت تتكلم عن حركة وثورة الامام الحسين(ع) واحيت الروح الحسينية في كل مكان.
وفي جانب اخر من حديثه تطرق المنشد الحسيني والرادود المبدع الحاج باسم الكربلائي الى سقوط حزب البعث الذي كان في عام 2003 و تزامن مع ايام استشهاد الامام الحسن المجتبى عليه السلام ، واردف قائلا : اتذكر في اول مراسم اربعينية الامام الحسين (ع) ، كنت في دمشق ورجعت منها الى الكويت وشاهدت مراسم مشاة اربعينية الحسين(ع) في تلك السنة عن طريق التلفزيون ، ورايت كيف دخلت الشبكات الفضائية العراق وشاهدت كيف احيا نحو 4 إلى 5 ملايين شخص هذه المراسم العبادية و اقاموا المآتم الحسينية، وتساءلوا ماذا يدور هنا ؟؟ وكانوا يجرون مقابلاتهم التلفزيونية ويستفسرون عن آراء الناس السياسية .. الا ان الناس كانوا يتحدثون عن مظلومية الامام الحسين (ع) وعن مراسم الاربعين وعن الحسين و خدمة الحسين وعن حضور الحسين (ع) . احست بلدان العالم بانها تواجه حدثا غريبا وبالتالي امتنعت هذه الفضائيات في العام الثاني من تهيئة التقارير حول مواكب المشاة الحسيني في العراق ، لماذا؟ لانهم شاهدوا ولمسوا بان حب وعشق محمد وآل محمد (ص) والامام الحسين(ع) قد ملك قلوب الناس وادركوا ان عشق الامام الحسين (ع) شعلة لا تنطفىء ابدا ولهذا فرضوا الرقابة الاعلامية على نشر مثل هذه الاحداث والمراسم . واكد "الكربلائي" لولا حب الحسين (ع) لما تمكن الشعب العراقي من اسقاط نظام الطاغوت في بلاده ، ولو لم يكن حب الحسين (ع) يغلي في قلوب ووجود الشعب العراقي لكان الطاغية صدام موجودا ليومنا هذا. وتطرق الى الاحداث الجارية هذه الايام في سوريا وانسحابها على الساحة العراقية على يد عصابات داعش التكفيرية والابادة العامة التي يتعرض لها المواطنون العراقيون وتدنيس مقدسات اهل البيت عليهم السلام التي واجهت مقاومة الشعب العراقي ، وتساءل مراسل تسنيم قائلا: ما رأيكم في هذه الحركات واعمال هذه العصابات الارهابية؟ فأجاب خادم أهل بيت الرسالة ان هؤلاء لن يستطيعوا ان يحققوا اية مكاسب لان عبر ودروس التأريخ تؤكد انه ومع مضي 1400 عاما انهم لم يتمكنوا من تحقيق وبلوغ اي مرحلة ، فلقد عشنا مراحل وظروفا اصعب من هذه الايام ، لقد عشنا في اصعب المراحل الا وهي مرحلة حكومة حزب البعث في العراق الا انه بفضل وبركة محمد وآل محمد (ص) فان الله تعالى مع الشعب العراقي ، لان الباري مع محمد آل محمد(ص) و لا شيء في ايدي اعداء الرسالة الالهية . وتابع القول : لا اريد ان ادخل في نقاش سياسي ، الا ان بعض الدول التي تدعم هذه العصابات الارهابية بالسلاح والمال ، لكن لن يصلوا الى اية نتيجة. وانني اعرف بعض الرجال الحكوميين تلقوا رشاوى للتعاون مع هذه الجماعات الارهابية، كما اعرف بعض الحكومات التي انفقت الكثير من الاموال من اجل دعم هؤلاء الارهابيين ، وان العالم يعرف جيدا ابناء و اصحاب المسؤولين في هذه الحكومات وانهم سوف تتضح حقيقتهم في وسائل الاعلام العالمية، وسيرى العالم مظلومية محمد وآل محمد (ص) وشيعتهم. وان النصر حليف من كان مع الله ولا يخاف احد سواه . واقولها ان إيران هي اليوم رمزا للشيعة ووجهها الحقيقي الشامخ ، و ان هذا بحد ذاته ضربة لكل من يخالف خط محمد وآل محمد (ص) . ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قبضة قاصمة في وجه اعداء بيت الرسالة عليهم السلام، واملنا كبير بها . فعندما تقف امام ضريح الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام فان تشاهد اشخاصا مختلفين من الافعانيين والباكستانيين والعراقيين و.. الجميع يظهرون خضوعهم للتشرف بزيارته ، لماذا ؟ لان الإمام الرضا عليه السلام إمام للجميع وليس لشخص واحد. انه رحمة الله للجميع ، وهذا ينطبق على الإمام الحسين عليه السلام فمن الخطأ ان نقول بانه للعراقيين فقط او نقول انه للإيرانيين فقط ، ان الحسين عليه السلام امام للجميع .
ورد على سؤال وكالة تسنيم الدولية للانباء ، الاخير اشار إلى الفيلم "الفيديو" الذي نُشر في الليلة الخامسة من شهر محرم الحرام للعام الماضي والتي زعمت بعض وسائل الاعلام المغرضة و المشبوهة بانه كان لباسم الكربلائي هدف خاص في تلك القصيدة ، و بعد ذلك نشرت "تسنيم" شريط فيديو ، اظهر فيه عتابه من هذا التعامل السياسي واكد بانه قصد النواصب (الذين يضمرون العداء لأهل البيت عليهم السلام) وانه سوف يشتكي الى الله منهم في الاخرة، اضاف هذا المنشد الكبير ، قائلا : دعني اقول لك شيئا ، ان هذا التعامل هو تعامل مريض ، وان البعض يعانون من الامراض . واذا كان الشخص مريض وجاهل .. فماذا استطيع ان اعمل ؟ . ولو كان هذا الشخص حسيني حقا وعاقل وواعي لكان عليه ان يتحرى من قال هذا البيت من القصيدة ؟ ومن هو شاعر باسم الكربلائي ؟ . و اضاف : ان البعض لهم ميول خاصة و يسعون ليقولون فلان ضد فلان . و اقول له بان عمله هذا يهدف الى بث الصراع .. اليس هذا هو النفاق بعينه ؟ اليس هذا افتراء وكذب ؟ ولماذا نشرت صورة "باسم" في حالة خاصة و صورة شخص اخر في حالة اخرى ؟ انه عمل غير منطقي . وتسائل الكربلائي : هل انت شخص شيعي؟ وهل سلوكك سلوك حسيني؟ وهل انت تحب الحسين (ع)؟ وعندما قمت بهذا العمل ضد شخص اعترفت بانه حسيني ، فماذا عندك لتقوله؟ وماذا يدور في خلدك وذهنك؟ وكيف ستواجه الله وماذا تريد ان تقول؟ و.. . واردف هذا الرادود الحسيني البارع مضيفا، انني اذا اردت ان اتكلم اعرف مع من اتكلم واذا اردت ان اتعرض لشخص اعرف لمن اتعرض . انني ضد النواصب ، فماذا دورك في هذا الجانب؟. وعلى الانسان ان يخاف الله سبحانه ويتقيه . و اختتم الكربلائي : ان كلامي اقوله للمؤمن ، الا ان الشخص الذي لا دين له ولا ايمان له فان الحديث معه شيء اخر . و اضاف هذا الرادود الحسيني قائلا ان الشخص الذي له دين وضمير يجب ان يتجنب هذا العمل لانه الحرام بعينه ، وكيف تتلاعب بحرمة شخص محب لمحمد وآله (ص) ويحاول حمل رسالتهم للاخرين وله تاريخ في هذا الجانب ؟ وتتلاعب بقيمي وتتلاعب بماء وجهي وتوجهاتي ؟؟؟.. اسأل الله تعالى ان يهديهم للصلاح . /القسم الثاني/ في حوار شامل مع وكالة تسنيم ..
باسم الكربلائي : إيران الاسلامية اليوم رمز للشيعة ووجهها الحقيقي وقبضة قاصمة ضد اعداء الدين وأملنا كبير بها
وصف المنشد الحسيني وخادم اهل البيت الرادود الشهير الحاج باسم الكربلائي في الجزء الثاني لحديثه الشامل مع وكالة "تسنيم" الدولية للانباء ، ان إيران الاسلامية بأنه تعد حاليا رمزا و وجها حقيقيا شامخا للشيعة في العالم ، و رآى ان ذلك ضربة لاعداء الرسول الكرم محمد و آله (ص) و اكد ان الجمهورية الاسلإمية الإيرانية تمثل اليوم قبضة قاصمة ضد اعداء أهل بيت الرسالة (عليهم السلام) ، و املنا كبير بها .
وفي رده على سؤال عن قصيدته الحسينية المفضلة ، اجاب باسم الكربلائي : انني اسمي قصائدي مثل اولادي وانني احب جميع قصائدي و افضل جميعها ، واذا طلبت مني ان اقرأ لك قصيدة فان مئات القصائد تخطر على فكري ولا استطيع ان اختار فقط واحدة او اثنين منها . و في اجابته على سؤال "تسنيم" حول قراءة أي من مجالس عزاء أهل البيت عليهم السلام اكثر صعوبة له ؟ قال الكربلائي : ان الحان القصائد متفاوتة و كثيرة جدا ، وطالما وقفت مترددا في اختيار نمط قراءة القصيدة ، و في بعض الاحيان تواجهني قصائد صعبة واعتلي المنبر لقراءتها و حين لا أرى طريقا للعودة ، ابذل قصارى جهدي من اجل اخراجها اخراجا جيدا . وحول سؤال عن ذكرياته الخاصة التي بقيت في ذهنه خلال زيارته للعديد من البلدان ، وعن تغيير اجواء المجالس الحسينية هناك ، بيّن هذا الرادود الحسيني بانه يلبي دعوة المجالس الحسينية اينما كانت ، وان عظمة المجالس مدينة لمنزلة الامام الحسين عليه السلام . و لفت إلى زيارته لأوروبا لاقامة مجالس حسينية هناك وأوضح ان حضور بعض هذه المجالس تتجاوز من 2 الى 3 الآف شخص . و ان حضور هذا العدد من المشاركين ليس امرا سهلا مع الاخذ بنظر الاعتبار سعة اوروبا وصعوبة الوصول إلى مكان اقامة المجلس الحسيني ، حيث ان بعضهم يحتاج اكثر من ساعة او 3 الى 4 ساعات للوصول الى المجلس ، فعندما تلاحظ مشاركة 3 إلى 4 الاف شخص وفي مكان مثل اوروبا بالذات التي تتفاوت فيها التوجهات الثقافية و تنوعاتها الجغرافية يعد امرا غريبا لا يمكن وصفه . وتطرق المنشد الحسيني والرادود الشهير باسم الكربلائي الى احد ذكرياته قائلا : في زيارتي لاحد الدول الاقليمية لاقامة مجلس حسيني هناك ، رأيت نحو 40 الف شخص يسيرون معي في شوارع وازقة المدينة و بين المركبات والمحال التجارية ويقيمون مراسم العزاء وكان الكثير منهم يقول نريد فقط ان نسمع وبعضهم كان يسأل عن القصيدة التي اريد ان اقراها ، وفي كل مرة اقول لعل هذا المشهد الاخير هو الاخير بهذه العظمة .. الا اننا نرى في كل عام حضورا اكبر واوسع من العام الذي سبقه ، لان تعلق الناس وعشقهم للامام الحسين عليه السلام يتنامى عاما بعد عام . و نوه الى ان اسلوبه لجلب انتباه وتعاطف المعزين الحسينيين هو وصف محبة ومنزلة االحسين (ع) ، معتبرا نفسه وسيلة للتقرب للامام عليه السلام ولهذا فان الناس يتعلقون به . وسالت "تسنيم" ان بعض محبي اهل البيت عليهم السلام يرون عند دراسة جهود كبار الرواديد الحسينيين ان هناك سببا لشعبيتهم بين الناس ، كاطاعة الوالدين ودعائهما او تجنب اكل الحرام و غير ذلك .. فما تقول لاولئك الذين يريدون السير في هذا الطريق؟ ، فمضي المنشد الحسيني المبدع مجيبا : انقل لكم عن نفسي وبصورة مختصرة ، ان لي خالا اسمه الحاج "عبد الرسول" و له مكان خاص لاقامة مراسم العزاء الحسيني ومن عشاق ومحبي الامام الحسين عليه السلام ، كما كان لي اثنان من اجدادي اي الحاج محمد علي والحاج مهدي الصراف من خدمة الامام الحسين (ع) وكان لهم تأريخا طويلا في هذا الجانب ، وشاهد خالي ، في الرؤيا بانه اعطيه هدية ، وعند مراجعته المرجع الديني في زمانه ، قال له المرجع : ان الله سوف يمن على عشيرتك بهدية ، وليد يرفع راية عشيرتكم عاليا ويكون مصدر فخر لكم و للاسلام . و منذ ذلك اليوم و حتى يومنا هذا يقول خالي الحاج "عبدالرسول" بانني تلك الهدية . وتابع قائلا لكن بصرف النظر عن هذه ، فان هناك نقاطا أخرى مؤثرة في هذا الجانب ومنها دعاء الوالدين ، فلقد مضى على وفاة والديّ 3 الى 4 سنين وكانوا قبل وفاتهما يقولان لي بانهما راضيان عني ، و اننا سبعة اخوة واخوات ، ان دعاء المعزين والمشاركة في المجالس الحسينية تعتبر من افضل سبل النجاح والتوفيق لي ، اي عندما يذرفون الناس الدموع حزنا و محبة للامام الحسين عليه السلام ويرفعون ايديهم بالدعاء لك اوعندما تسمع قصيدة و تبكي بسبب كلماتها ومعانيها او عندما تشاهدها على التلفاز او باي طريق اخر ، فان هذا من اكبر النعم الالهية لي وهو اكبر دعاء لي . ان كل هذا من بركات اجدادنا بفضل الخدمة التي قدموها للامام الحسين عليه السلام ، وانه بالتأكيد يعود الفضل لعناية اهل البيت عليهم السلام .
واستطرد هذا المنشد الحسيني في حديثه لـ"تسنيم" ، مضيفا "خلال زيارتي للعراق قبل 12 عاما تعرفت على صديق عراقي وارتبطنا بعلاقات حميمة وقدم لي في وقتها هدية ، انها كانت شريط انشاد بصوتي . ان الاجواء السياسية في ذلك الوقت كانت حساسة وخاصة ، الا ان ابناء الشعب العراقي كانوا يتداولون ويستعمون بصورة سرية لاشرطتي الحسينية ، وحذرني صديقي بضرورة عدم كشف الهدية ، لان اجهزة الاستخبارات الصدامية كانت تتصدى وتتعامل بشدة مع هذه الامور.
و عن ظروف ذلك العهد و حالة الشعب العراقي آنذاك ، اكد هذا الرادود الحسيني ان الاوضاع كانت كذلك ، وان احد الاصدقاء صدر ضده حكم الاعدام بسبب كشف احد اشرطتي الحسينية لديه الا انه تم تخفيف الحكم و انجاه الله تعالى من الاعدام ببركة الامام الحسين عليه السلام. نعم ان هذه القصائد الحسينية اصبحت في ذلك الوقت مصدرا لمشاكل الناس ، والسبب لانها كانت تتكلم عن حركة وثورة الامام الحسين(ع) واحيت الروح الحسينية في كل مكان.
وفي جانب اخر من حديثه تطرق المنشد الحسيني والرادود المبدع الحاج باسم الكربلائي الى سقوط حزب البعث الذي كان في عام 2003 و تزامن مع ايام استشهاد الامام الحسن المجتبى عليه السلام ، واردف قائلا : اتذكر في اول مراسم اربعينية الامام الحسين (ع) ، كنت في دمشق ورجعت منها الى الكويت وشاهدت مراسم مشاة اربعينية الحسين(ع) في تلك السنة عن طريق التلفزيون ، ورايت كيف دخلت الشبكات الفضائية العراق وشاهدت كيف احيا نحو 4 إلى 5 ملايين شخص هذه المراسم العبادية و اقاموا المآتم الحسينية، وتساءلوا ماذا يدور هنا ؟؟ وكانوا يجرون مقابلاتهم التلفزيونية ويستفسرون عن آراء الناس السياسية .. الا ان الناس كانوا يتحدثون عن مظلومية الامام الحسين (ع) وعن مراسم الاربعين وعن الحسين و خدمة الحسين وعن حضور الحسين (ع) . احست بلدان العالم بانها تواجه حدثا غريبا وبالتالي امتنعت هذه الفضائيات في العام الثاني من تهيئة التقارير حول مواكب المشاة الحسيني في العراق ، لماذا؟ لانهم شاهدوا ولمسوا بان حب وعشق محمد وآل محمد (ص) والامام الحسين(ع) قد ملك قلوب الناس وادركوا ان عشق الامام الحسين (ع) شعلة لا تنطفىء ابدا ولهذا فرضوا الرقابة الاعلامية على نشر مثل هذه الاحداث والمراسم . واكد "الكربلائي" لولا حب الحسين (ع) لما تمكن الشعب العراقي من اسقاط نظام الطاغوت في بلاده ، ولو لم يكن حب الحسين (ع) يغلي في قلوب ووجود الشعب العراقي لكان الطاغية صدام موجودا ليومنا هذا. وتطرق الى الاحداث الجارية هذه الايام في سوريا وانسحابها على الساحة العراقية على يد عصابات داعش التكفيرية والابادة العامة التي يتعرض لها المواطنون العراقيون وتدنيس مقدسات اهل البيت عليهم السلام التي واجهت مقاومة الشعب العراقي ، وتساءل مراسل تسنيم قائلا: ما رأيكم في هذه الحركات واعمال هذه العصابات الارهابية؟ فأجاب خادم أهل بيت الرسالة ان هؤلاء لن يستطيعوا ان يحققوا اية مكاسب لان عبر ودروس التأريخ تؤكد انه ومع مضي 1400 عاما انهم لم يتمكنوا من تحقيق وبلوغ اي مرحلة ، فلقد عشنا مراحل وظروفا اصعب من هذه الايام ، لقد عشنا في اصعب المراحل الا وهي مرحلة حكومة حزب البعث في العراق الا انه بفضل وبركة محمد وآل محمد (ص) فان الله تعالى مع الشعب العراقي ، لان الباري مع محمد آل محمد(ص) و لا شيء في ايدي اعداء الرسالة الالهية . وتابع القول : لا اريد ان ادخل في نقاش سياسي ، الا ان بعض الدول التي تدعم هذه العصابات الارهابية بالسلاح والمال ، لكن لن يصلوا الى اية نتيجة. وانني اعرف بعض الرجال الحكوميين تلقوا رشاوى للتعاون مع هذه الجماعات الارهابية، كما اعرف بعض الحكومات التي انفقت الكثير من الاموال من اجل دعم هؤلاء الارهابيين ، وان العالم يعرف جيدا ابناء و اصحاب المسؤولين في هذه الحكومات وانهم سوف تتضح حقيقتهم في وسائل الاعلام العالمية، وسيرى العالم مظلومية محمد وآل محمد (ص) وشيعتهم. وان النصر حليف من كان مع الله ولا يخاف احد سواه . واقولها ان إيران هي اليوم رمزا للشيعة ووجهها الحقيقي الشامخ ، و ان هذا بحد ذاته ضربة لكل من يخالف خط محمد وآل محمد (ص) . ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قبضة قاصمة في وجه اعداء بيت الرسالة عليهم السلام، واملنا كبير بها . فعندما تقف امام ضريح الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام فان تشاهد اشخاصا مختلفين من الافعانيين والباكستانيين والعراقيين و.. الجميع يظهرون خضوعهم للتشرف بزيارته ، لماذا ؟ لان الإمام الرضا عليه السلام إمام للجميع وليس لشخص واحد. انه رحمة الله للجميع ، وهذا ينطبق على الإمام الحسين عليه السلام فمن الخطأ ان نقول بانه للعراقيين فقط او نقول انه للإيرانيين فقط ، ان الحسين عليه السلام امام للجميع .
ورد على سؤال وكالة تسنيم الدولية للانباء ، الاخير اشار إلى الفيلم "الفيديو" الذي نُشر في الليلة الخامسة من شهر محرم الحرام للعام الماضي والتي زعمت بعض وسائل الاعلام المغرضة و المشبوهة بانه كان لباسم الكربلائي هدف خاص في تلك القصيدة ، و بعد ذلك نشرت "تسنيم" شريط فيديو ، اظهر فيه عتابه من هذا التعامل السياسي واكد بانه قصد النواصب (الذين يضمرون العداء لأهل البيت عليهم السلام) وانه سوف يشتكي الى الله منهم في الاخرة، اضاف هذا المنشد الكبير ، قائلا : دعني اقول لك شيئا ، ان هذا التعامل هو تعامل مريض ، وان البعض يعانون من الامراض . واذا كان الشخص مريض وجاهل .. فماذا استطيع ان اعمل ؟ . ولو كان هذا الشخص حسيني حقا وعاقل وواعي لكان عليه ان يتحرى من قال هذا البيت من القصيدة ؟ ومن هو شاعر باسم الكربلائي ؟ . و اضاف : ان البعض لهم ميول خاصة و يسعون ليقولون فلان ضد فلان . و اقول له بان عمله هذا يهدف الى بث الصراع .. اليس هذا هو النفاق بعينه ؟ اليس هذا افتراء وكذب ؟ ولماذا نشرت صورة "باسم" في حالة خاصة و صورة شخص اخر في حالة اخرى ؟ انه عمل غير منطقي . وتسائل الكربلائي : هل انت شخص شيعي؟ وهل سلوكك سلوك حسيني؟ وهل انت تحب الحسين (ع)؟ وعندما قمت بهذا العمل ضد شخص اعترفت بانه حسيني ، فماذا عندك لتقوله؟ وماذا يدور في خلدك وذهنك؟ وكيف ستواجه الله وماذا تريد ان تقول؟ و.. . واردف هذا الرادود الحسيني البارع مضيفا، انني اذا اردت ان اتكلم اعرف مع من اتكلم واذا اردت ان اتعرض لشخص اعرف لمن اتعرض . انني ضد النواصب ، فماذا دورك في هذا الجانب؟. وعلى الانسان ان يخاف الله سبحانه ويتقيه . و اختتم الكربلائي : ان كلامي اقوله للمؤمن ، الا ان الشخص الذي لا دين له ولا ايمان له فان الحديث معه شيء اخر . و اضاف هذا الرادود الحسيني قائلا ان الشخص الذي له دين وضمير يجب ان يتجنب هذا العمل لانه الحرام بعينه ، وكيف تتلاعب بحرمة شخص محب لمحمد وآله (ص) ويحاول حمل رسالتهم للاخرين وله تاريخ في هذا الجانب ؟ وتتلاعب بقيمي وتتلاعب بماء وجهي وتوجهاتي ؟؟؟.. اسأل الله تعالى ان يهديهم للصلاح .