صحيفة سويسرية : الحرب الامريكية المزعومة ضد داعش تساهم في تكريس الارهاب بالعالم


صحیفة سویسریة : الحرب الامریکیة المزعومة ضد داعش تساهم فی تکریس الارهاب بالعالم

أعتبرت صحيفة "تاغس انتسايغر" السويسرية ان الحرب الأميركية المزعومة ضد عصابات "داعش" ، ساهمت في أنتشار و توسيع الإرهاب في العالم ، وأكدت ان الحرب ضد "داعش" هي حرب الولايات المتحدة ضد ربيبيتها وهي حرب مع عدو عملت على ايجاده و دعمته و دفعت على قوته.

وكتبت صحيفة "تاغس انتسايغر" السويسرية في مقال تحليلي لها ان الرئيس الاميركي "باراك أوباما" دخل من جديد في حرب اخرى ، و قالت ان انتهاج اسلوب الهجمات الجوية ضد تنظيم "داعش" هي في الحقيقة انتهاك لسيادة الحكومة السورية من قبل الرئيس الاميركي الحائز على جائزة نوبل للسلام!. واضافت الصحيفة ان الرئيس اوباما تجاهل بلهفة وحماس، ولاجل تنفيذ تدخله العسكري ، الدستور الأميركي وكل القوانين والأعراف الدولية، لانه لم يحصل على تفويض لا من قبل الكونغرس ، ولا من قبل مجلس الامن الدولي لتنفيذ مشروعه هذا . وتابع المقال موضحا ان الرئيس "جورج بوش" كان قد أعلن قبل خلفه أوباما الحرب ضد الإرهاب . لقد حاول أوباما اتخاذ لهجة اكثر مرونة من سلفه ، وذكر في مقابلة له ان الطريقة التي يتكلم بها مختلفة ، وعمل على تغيير عنوان الحرب على الإرهاب إلى مكافحة الإرهاب !. ومع ذلك فان هذه الشعارات لم تغير او تطور الإستراتيجية الأميركية في هذا المجال . و راى المقال ان إدارة أوباما تستغل مبادراتها في مجال مكافحة الارهاب لتعزيز مصالحها الجيوسياسية و تطلعاتها الخاصة و اضاف ان أوباما وبدلا من القضاء على بن لادن في عام 2011 بصفته تتويجا لمكافحته للارهاب ، صعد من مساعداته لما اسماهم  بـ "المتمردين الجيدين" في المنطقة و من بينهم المتمردين في ليبيا ، وفي نفس الوقت قامت طائراته بدون طيار بمهاجمة وقتل الإرهابيين الذين اسماهم بـ "السيئين" . ومع ذلك فعندما يتم طرح موضوع محاربة الارهاب ، من الصعب جدا التمييز بين هاتين المجموعتين . و نوهت صحيفة "تاغس انتسايغر" السويسرية إلى ان أوباما قيم ابتداء إرهابيي "داعش" بالجيدين لانهم كانوا سببا لتضعيف الحكومة السورية ، الا انه اخيرا غير موقفه حيال "داعش" ، عندما هددوا بمهاجمة "اربيل" عاصمة اقليم كردستان في شمال العراق . و تابع القول ان القوات العسكرية الاميركية وعناصر وكالات الاستخبارات مستقرة في هذه المدينة فضلا عن وجود شركات اميركية كثيرة في اربيل ، بالاضافة الى ذلك فان ذريعة قتل اثنين من المراسلين الاميركيين من قبل "داعش" كان لها الاثر في تغيير موقف فريق أوباما من "داعش"، حيث انهم اعلنوا فجأة الحرب على "داعش" في شتى انحاء العالم كما فعلوا مع تنظيم "القاعدة".

و رأى كاتب المقال ان حرب اميركا ضد الارهاب تحولت الى صراع مستمر مع قائمة من الاعداء الذي هم غالبا ممن اُوجدوا و تربوا وترعرعوا على يد اميركا . و اضافت الصحيفة ، لقد انتشر وتوسع الارهاب كثيرا ، منذ ان بدأت اميركا مشروعها بمحاربة الارهاب ، ولا تزال إفغانستان وباكستان قاعدة جيدة للارهابيين فيما كانت دول مثل ليبيا والعراق وسوريا في وقت ما، دولا مستقرة وانها تحولت اليوم الى مراكز جديدة للارهاب ، وان محاولات أوباما لعقد معاهدة مع طالبان افغانستان توضح بانه له رغبة كبيرة على تحديد مجالات نشاطهم في آسيا اكثر من القضاء عليهم . ان أوباما بين بعد اعلانه عن القضاء على تنظيم "داعش" في اجابته على سؤال احد المراسلين حول هذه القضية ، ان هدفه الرئيسي هو تبديل "داعش" الى قضية خاضعة للسيطرة. واعلنت هذه الصحيفة السويسرية ، ان قرارات أوباما و تكتيكاته تهدف إلى تقوية وكالة الاستخبارات الاميركية وتدريب وتسليح آلاف المتمردين السوريين بدعم وتمويل بعض الدول النفطية العربية في ظل الارهاب الداعشي.  
وأكدت صحيفة "تاغس انتسايغر" في جانب اخر من مقالها التحليلي،  ان أميركا تتجنب الاتعاظ من أخطائها و قد اذكت سياسة الغرب بقيادة أميركا ضد "داعش" ، حربا ثقافية في الشرق الاوسط ، وحربا مستمرة لا نهاية لها قائمة على المبادىء والشروط الاميركية لا على حلفائها المعتمدين ولا على نتائج الاستقرار والثبات!!. 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة