الشيخ قاسم : المواجهة في المنطقة بين مشروع المقاومة والمشروع الصهيو امريكي

الشیخ قاسم : المواجهة فی المنطقة بین مشروع المقاومة والمشروع الصهیو امریکی

رأى نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ان المواجهة اليوم هي بين مشروعين على مستوى المنطقة والعالم، مشروع المقاومة الممتد من إيران إلى سوريا إلى لبنان وفلسطين ودول ومنظمات تحمل هذا الهم، ومشروعٍ آخر هو مشروع أمريكا والكيان الصهيوني ومن معهما دول ومنظمات في المنطقة ومن خارجها.

وفي كلمة له في مجمع المجتبى(ع)، اكد الشيخ قاسم ان المواجهة بين المشروعين ليست مواجهة دينية، ولامذهبية أو عرقية وإنما هي مواجهة بين مشروعين كل واحدٍ منهما يحمل نمطا فكريا وأخلاقيا وسياسيا يختلف عن المشروع الآخر.

وقال،"إذا راقبنا كل الحروب والتوترات التي تحصل في منطقتنا ومنها لبنان لا نجد في أي زاوية من الزوايا خلافا مذهبيا يسبب قتالا،  بل نجد خلافا سياسيا يسبب قتالا، وأما استحضار الفتنة المذهبية فهي من الطرف الآخر لتغيير الاتجاه بسبب الفشل الذريع في طريقة المواجهة لديه، وهذا الاستدراج للفتنة هو لكسب سياسي عن طريق التضليل بعد فشل الخطوات التي قاموا بها في المواجهة السياسية".

واوضح ،ان "أنصار المشروع الآخر المعادي للمقاومة يغلفون خياراتهم السياسية بالمذهبية لإثارة مشاعر الجمهور، وذلك لأن مشروع المقاومة يتقدم، وخياراته ناجحة، وقراءته صحيحة، وبذلك ترى أن الطرف الآخر يحاول أن يمذهب كل حركة سياسية ونحن نعلن ليلا ونهاراً انه لا توجد خلفية مذهبية ولا طائفية لكل مشروع المقاومة سواء أكان مباشراً في مواجهة «إسرائيل» أو في مواجهة بعض تداعياته ونتائجه الأخرى".

واضاف الشيخ قاسم،" قلنا من اليوم الأول هناك مشروع أمريكي صهيوني ضد المقاومة من بوابة سوريا، أما الدول العربية والتكفيريون فملحقٌ بهذا المشروع، ولذلك واجهنا هذا المشروع حيث يجب أن نكون، وحيث نعتقد أننا نساهم بقوة مشروع المقاومة وفي مواجهة المشروع الآخر المعادي للمقاومة. نحن لا نحمي بلداً ولا شخصاً ولا نظاماً وإنما نحمي مشروعاً له علاقة بمقاومتنا بطريقها بخلفيتها بمستقبلها، وهذا ما عبَّرنا عنه ومارسناه على المستوى العملي".

وسأل الشيخ قاسم،"استحضروا التكفيريين من ثمانين بلداً في العالم، ماذا كانت النتيجة؟، قتل التكفيريون من أهل السنة أكثر بكثير مما قتلوا من الطوائف والمذاهب والأعراق الأخرى والإحصاءات موجودة ومعروفة، هل الخلاف هنا خلاف مذهبي؟، الخلاف هو خلاف سياسي، وخلاف على السلطة، "داعش" تحمل مشروعاً لإقامة سلطة في مقابل السلطات الأخرى، ولا تقبل أن يشاركها أحد حتى من أبناء جلدتها ومذهبها إلاَّ ليكون تحت قيادتها لأن المشروع مشروع سياسي".

وتابع،"ان حزب الله قاتل جنباً إلى جنب مع المجاهدين الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية في مواجهة «إسرائيل» كلٌ في موقعه وفي الضرورة التي يستلزمها القتال، والقتال كان موجهاً ضد «إسرائيل»، أين هو الخلاف المذهبي في قتالنا نحن والفلسطينيون ضد الكيان الصهيوني؟ وكيف نقاتل معاً ونحن من مذاهب شتى بهدف واحد وهو المقاومة، هل هذا الأمر يعبر عن قتال مذهبي؟".

وقال،"في لبنان التكفيريون استهدفوا الجيش اللبناني، واستهدفوا الأحياء بالسيارات المفخخة، ويريدون إقامة إمارتهم ومشروعهم وما يفعلونه هو ضد كل اللبنانيين سنة وشيعة ودروزاً ومسيحيين، أين هو الخلاف المذهبي؟ ومن يقاتل من ومن يختلف مع من؟ الخلاف هو خلاف سياسي".

واضاف، "أنصار المشروع الآخر مشروع أمريكا والكيان الصهيوني يختلفون فيما بينهم على الحصص وعلى طريقة الأداء، ما علاقتنا باختلافاتهم، نحن دافعنا في مواجهة الكيان الصهيوني جنوبا ودافعنا عن لبنان ومقاومته في مواجهة التكفيريين شرقا، وهو واجبٌ عيني علينا لأن واقع البلد لا يتيح خيارات أخرى لإخراج المحتل وطرد العدوان، ونعتبر دفاعنا جزءا لا يتجزأ من ثلاثي القوة: الجيش والشعب والمقاومة بحسب إمكانات لبنان".

وخلص سماحته الى انه :" أصبح واضحا أن التكفيريين هم أصحاب مشروع عابر للبلاد والعباد، لا ينتظرون أحداً ليتحركوا بل ينتهزون لحظات الضعف لينقضوا، ونعترف أننا حرمناهم من استغلال ضعف لبنان فانكسرت شوكتهم عند أول مواجهة، وهنا لا يوجد أدنى مقارنة بين قتالنا للتكفيريين لدفع خطرهم وبين عدوانهم على الجيش اللبناني وتخريب لبنان وضرب مقوماته، لا يمكن تبرير سلاح الفتنة أبدا".

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة