اليهودي الفرنسي برنارد ليفي "عراب الفوضى" يغادر تونس ... وعلامات استفهام حول زيارته "الغامضة" !!


الیهودی الفرنسی برنارد لیفی "عراب الفوضى" یغادر تونس ... وعلامات استفهام حول زیارته "الغامضة" !!

غادر اليهودي الفرنسي برنارد هنري ليفي ، تونس بعد زيارة "مفاجئة" ، اثارت استنكاراً شعبياً وحزبياً ، و هو الرجل الموصوف بـ"عراب الفوضى" في المنطقة العربية والقائد الخفي لها ، فيما سادت حالة من الاتهامات المتبادلة بين الأطراف السياسية بشأن ترتيب زيارته ، حيث أذنت النيابة العامة في المحكمة الابتدائية بإجراء بحث أولي في موضوع ليفي الذي أجبرته موجة الغضب المنددة بزيارته ، على مغادرة سريعا .

و بوصول عرّاب الفوضى العربية ، كما يصفه التونسيون وغيرهم ، الى تونس ، طرح تساؤلات كثيرة ... فلمصلحة من قدم الرجل ؟ ، ولماذا بالضبط في هذا الوقت قبيل اكتمال مراحل الانتقال الديمقراطي ، الذي شكل استثناءاً فريداً في تجربة ما عرف بالثورات العربية الأخيرة . و تفيد معلومات غير رسمية أن برنارد ليفي أدخل من باب خلفي في المطار ، تجنباً للاحتكاك مع الجمهور الغاضب ، فيما تفيد حقائق أخرى أظهرتها الانتخابات الماضية ، أن تونس مصممة على إكمال تجربتها الديمقراطية . و بين المعلومات والحقائق ، يخاف المتظاهرون على مستقبل تونس ... فثمة أوراق ، يقول بعض المراقبين إن نجح هنري في الوصول إليها ، بإمكانه أن يقلب الطاولة ... ببساطة، اذ ان تاريخه مع إشعال الحرائق في المنطقة طويل . والموقف الرسمي غير محدد حول أهداف و تفاصيل زيارة الرجل الغامضة .. وحتى الأحزاب السياسية ظهرت وهي مشغولة بتحدياتها الانتخابية المستعجلة والكثيرة . وخلف مشهد التجاهل ، ثمة اتهامات متبادلة بشكل ضمني. كل طرف يحمّل خصمه السياسي مسؤولية زيارة الرجل للتشويش على مجرى العملية السياسية . و بين هذا وذاك .. بات برنارد هنري ليفي في تونس ، يتحرك بكل حرية ... وهنا يكمن اللغز !!.

• من هو برنارد هنري ليفي ؟ وما دوره في "فوضى" العالم العربي ؟

و لمع اسم برنار هنري ليفي مع بداية ما يسمى بـ "الربيع العربي" ، فمن هو الرجل ؟ ، وما هي الأدوار التي لعبها في البلدان التي شهدت ثوراتٍ ضد الأنظمة السابقة ؟؟ .
يقول البعض إن ليفي عراب الفوضى ، و حيثما حل .. حل الخراب . وكأنه يبحث دائماً عن الضجة ... برنارد هنري ليفي ومن لم يسمع به .. صوره في أوكرانيا خلال التظاهرات التي أطاحت بالرئيس السابق يونوكفيتش .
واليوم ليفي نفسه يدعو لخطة مارشال في أوكرانيا ، تـشبه تلك التي وضعت لأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية .
مثيرٌ للجدل ، الفرنسي اليهودي من أصلٍ جزائري ، كان ابن أندريه ليفي منذ صغره محترفاً في البحث عن المتاعب ، لم يخف يوماً تماهيه مع «إسرائيل» ودعمه لها حتى في أكثر لحظاتها قتلاً وقصفاً واحتلالاً ، حتى خلال التظاهرات الأخيرة في باريس المنددة بالعدوان على غزة، خرج الرجل الذي شارك بتأسيس الحركة الفلسفية الجديدة ، خرج بمواقف متحاملةٍ على الفلسطينيين ومؤيدةٍ لـ«إسرائيل» ، فلم يشذ عن قاعدةٍ أرساها لنفسه منذ كان وكانت «إسرائيل» . ووصفه منتقدوه بغراب الثورات ، فهم يقولون إنه حيثما حل حل معه الخراب، كذا الأمر كان في ليبيا ؛ و لعب ليفي دوراً هاماً في الترويج لأهمية التدخل الدولي ، ويقول إنه صاحب الفضل في إقناع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بتنفيذ ضرباتٍ هناك . وهو أيضا دعا لشيء مشابهٍ في سوريا ، و يقال إنه حتى اللحظة يدافع عن هذا الموقف بشراسة ، لذا فهو يوصف بصاحب نظرية الحرب من أجل التغيير .
ليفي البالغ من العمر 66 عاماً، وصاحب ما يزيد عن 30 كتاباً، وضعته صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية على لائحة الأكثر 50 يهودياً مؤثراً في العالم ، ليأتي في المركز الـ 45 .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة