حشود الجماهير المليونية من مختلف آنحاء العالم تتوجه نحو كعبة الإباء كربلاء لاحياء ذكرى عاشوراء الامام الحسين (ع)
افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية بأن حشود الجماهير المليونية من عشاق اهل بيت الرسالة بدات بالزحف إلى مدينة المصائب كربلاء الاباء لإحياء ذكرى عاشوراء الذي استشهد فيه الامام الحسين عليه السلام وصخبه الابرار ، حيث يصادف غدًا الثلاثاء ، العاشر من شهر محرم الحرام ، فيما خيم الاسى على بغداد والعديد من المحافظات العراقية حزنا على ما جرى لآل البيت ، وإحياء لذكرى يوم "عاشوراء"،
و أعلنت عدة محافظات بالعراق ، اليوم الاثنين ، عطلة رسمية في دوائرها، وأبرزها بابل وميسان والمثنى وكربلاء والنجف ، مستثنية الدوائر الخدمية والأمنية من هذه العطلة . ويقصد محافظة كربلاء مئات آلاف الزائرين أيضا من جميع أصقاع العالم حرصا منهم على المشاركة في هذه المناسبة وتعبيرا عن ولائهم لآل بيت النبوة "عليهم السلام" . و اكد قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري قوله انه "تم إعداد خطة متكاملة في شهر محرم لحماية امن المواطن من العمليات الإرهابية" . و أوضح أن " الخطة ستتركز أكثر في اليوم العاشر من شهر محرم، وستكون هناك حماية أكثر أيضا لمنطقة الكاظمية المقدسة" . كما اعلنت قيادة عمليات دجلة عن توفير الحماية لــ456 موكباً حسينياً داخل محافظة ديالى ، مؤكدة أنها ستعتمد "مفردات أمنية استثنائية جديدة" ضمن الخطة الأمنية الخاصة بيوم عاشوراء لتفادي حدوث أي خروق تقوم بها عصابات داعش الاجرامية التكفيرية . و قال الفريق الركن عبد الأمير الزيدي قوله، إن "تشكيلات قيادة عمليات دجلة من الشرطة والجيش والأجهزة الساندة ومنها الحشد الشعبي وفرت الحماية الأمنية لــ456 موكباً حسينياً داخل أقضية ونواحي ديالى"، لافتا الى "وجود تنسيق مع أصحاب المواكب ورجال الدين وشيوخ العشائر لتعزيز أمن المواكب" . و يضيف الزيدي، أن "الخطة الأمنية الخاصة بيوم عاشوراء ستعتمد مفردات أمنية استثنائية جديدة في عموم مناطق ديالى لتفادي وقوع أي خروقات"، لافتاً الى أن "تعاون الأهالي أمر ضروري من اجل تعزيز الاستقرار والأمان ومنع وقوع كل ما من شأنه تعكير صفو الطمأنينة".
و الى جانب شيعة ال بيت الرسالة ، اعلنت بقية الطوائف ، و أبرزها طائفة الصابئة المندائيين في محافظة البصرة ، عن تشكيل موكب حسيني لمشاركة المسلمين الشيعة أحزانهم خلال العشرة الأوائل من شهر محرم ، فيما أعلن المجلس إلغاء مظاهر الاحتفال بعيد "الازدهار" لتزامنه مع عاشوراء . و قال الزعيم الديني للطائفة في المحافظة مازن نايف إن "مجلس شؤون الطائفة شكل للعام الثالث على التوالي موكبا حسينيا خدميا يحمل اسم الطائفة في منطقة الطويسة الواقعة وسط المدينة بدافع مشاركة المسلمين الشيعة أحزانهم حتى يوم العاشر من شهر محرم"، مبينا أن "العديد من رجال الدين وأبناء الطائفة يتواجدون يوميا في الموكب لتحضير وتقديم الأطعمة والمشروبات الساخنة الى المارة والمشاركين في إحياء الشعائر الحسينية". ويوضح نايف، أن "المبادرة تهدف الى تعزيز التعايش السلمي بين أبناء المحافظة"، معتبرا أن "واجبنا الأخلاقي كمندائيين يحتم علينا التضامن بهذه الطريقة مع إخواننا المسلمين الشيعة خلال الأيام العشرة الأوائل من شهر محرم".
هذا و اعلن نائب محافظ كربلاء جاسم الفتلاوي ، إن "أعداد الزائرين للمحافظة في هذه المناسبة تصل الى الملايين" ، موضحا أن "إدارة المحافظة عملت على تجنب مشكلة نقلهم وإعادتهم الى محافظاتهم عن طريق توفير الآليات اللازمة وتوسيع الطرق التي تربط كربلاء ببقية المحافظات" . و يضيف الفتلاوي، أن "وزارات الإسكان والنقل والنفط والتجارة أسهمت بدعم المحافظة بالياتها لنقل الزائرين، وبالتالي ليس هناك مشكلة في هذا الجانب"، مبينا أن "الزائرين سيتم نقلهم باليات مغلقة وليس مكشوفة كما حصل في زيارات سابقة" . ودعا الفتلاوي الى "ضرورة إنشاء هيئة خاصة لتهيئة أمور الزيارة"، لافتا الى أن "الحكومة المحلية في كربلاء طلبت من الحكومة مبالغ مالية مخصصة للزيارة، لكن لم يصل أي مبلغ منها، والمحافظة تعتمد حاليا على متوفر لديها من أموال وهي قليلة" . ويشير الفتلاوي الى أن "عدد الزوار الأجانب يقدر بعشرات الألوف، وهناك المزيد ما زالوا يتوافدون على كربلاء"، موضحا أن "سبل الراحة والأمان متوفرة لهم، حيث يتم إيصالهم الى أقرب نقطة للحرم" .





