عبداللهيان: مقترحات ديميستورا لم تكن واضحة والموساد وراء تأسيس داعش والضفة ستصبح قريباً مركزاً للمقاومة

عبداللهیان: مقترحات دیمیستورا لم تکن واضحة والموساد وراء تأسیس داعش والضفة ستصبح قریباً مرکزاً للمقاومة

شدد مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية و الإفريقية الدكتور حسين أمير عبد اللهيان ، على أن أهم جهاز استخباراتي لعب دوراً في تأسيس "داعش" ودعمه هو الموساد الصهيوني ، و هناك دلالات عدة تؤكد على ذلك ، ولفت إلى أن المبعوث الاممي دي ميستورا قدم خلال زيارته بعض المقترحات السياسية لحل الازمة السورية لكنها لم تكن واضحة ، مؤكدا ان الضفة الغربية ستصبح قريباً كغزة مركزاً للمقاومة .

و لفت الدكتور امير عبداللهيان في حديث خاص مع موقع "العهد الإخباري" ، إلى أن قادة وأعضاء هذا التنظيم الارهابي "داعش" يرتبطون بايديولوجية متطرفة تظهر نفسها باسم الاسلام فيما هي تتعارض تماماً مع الدين الاسلامي الحنيف وتشوه سمعته . و اشار عبد اللهيان الى ان بعض الاجهزة الاستخبارية الاقليمية و الدولية جاءت بمشروع الهندسة العكسية لتدمير المنطقة ، مستشهداً بالثورة المصطنعة التي تجري في سوريا ، فعلى خلاف الثورات الشعبية التي بدأت في مصر و البحرين و تونس و اليمن بحضور الجماهير تلقائياً، رأينا ما يسمى بالثورة السورية قد انطلقت من مدينة درعا الحدودية وعلى الفور قامت الاجهزة الأمنية الأجنبية بتسليح المعارضة وطرح اقتراحات بارسال اسلحة ومقاتلين اجانب .
• الموساد وراء تأسيس داعش
و رأى الدكتور عبداللهيان أن هذه الأجهزة تسعى جاهدة من خلال "داعش" لإسقاط النظامين السوري و العراقي وتخريب الأوضاع في لبنان والمنطقة ، وقال : في موضوع داعش تم تنفيذ نفس الخطة من جانب الاجهزة الاستخباراتية الاجنبية ، حيث أن بعض هذه الاجهزة توصلت الى نتيجة بأن مجموعات كحزب الله  والتي هي مصدر الفخر و العزة في العالمين العربي والاسلامي ، لديها أفكاراً ومعنويات ثورية، فهولاء ظنوا اذا جاؤوا بداعش بين أهل السنة و أظهروها بانها حركة ثورية هدفها الدفاع عن مصالح السنة ، سيتمكنوا من الاتيان بحركة قوية مماثلة لحزب الله ولكن في نفس الوقت ستكون هذه الحركة أداة بيد هذه الاجهزة الاستخباراتية . وفيما ذكّر عبداللهيان بكلام قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي أن داعش انكسر في العراق وسوريا ، أشار الى أن الامريكيين بعد هزائم داعش وكسر ظهر هذا التنظيم الارهابي جاؤوا ليبرزوا انفسهم كابطال للدخول الى الساحتين العراقية والسورية، مؤكدا أن التحالف الدولي لم يحقق أي نتائج مهمة وملموسة .
وقال امير عبداللهيان : خلال أيام المقاومة الباسلة للشعب الفلسطيني في حرب الـ51 يوماً الأخيرة في غزة ، التي تزامنت مع التحرك الواسع لداعش في المحافظات السنية في العراق والموصل والمناطق القريبة من بغداد ، كنت قد صرحت لاحدى وسائل الاعلام: اذا كانت داعش تعتبر نفسها حركة ثورية وأنها جاءت للدفاع عن أهل السنة في العراق وسوريا فعليها أن ترى كيف أن الكيان الصهيوني يقتل اخواننا من اهل السنة في قطاع غزة بأبشع صورة، ولكن نحن كجمهورية اسلامية في ايران ندعم في الآن نفسه وبقوة حزب الله الشيعي وحماس والجهاد السنيتين ، فلذلك على داعش بدلاً من توجيه اسلحتها صوب المسلمين أن تستهدف تل أبيب ، لكن بعد ذلك التصريح، صدر عنهم بيان قالوا فيه ان المواجهة ضد «اسرائيل» لا مكان لها في برنامج وأولويات داعش . ولفت إلى أن هذه الامور تبين مدى علاقة داعش مع الكيان الصهيوني وهناك تعاون وتنسيق مستمر بين داعش والعدو في عدة مناطق وهم يتسلمون المساعدات العسكرية والمالية من «اسرائيل» ولديهم زيارات مستمرة الى داخل الاراضي المحتلة ، واعتبر أنه لا يوجد فرق بين القاعدة وداعش.

• مستمرون في دعمنا للعراق وشعبه في مواجهته للارهاب
و حول دعم ايران للعراق في مواجهة الارهاب ، أكد الدكتور عبداللهيان أن ايران الاسلامية كانت اول دولة خلال اقل من خمس ساعات من سقوط الموصل تقدم كل أنواع الدعم للعراق و ذلك من أجل مساعدة العراقيين في مواجهة الارهابيين التكفريين و خاصة تنظيم داعش الارهابي ، فهذه كانت مسؤولية انسانية واسلامية ودولية تقع على عاتقنا ، وتابع قائلا : نحن نعلن بصراحة أننا قدمنا كل ما نستطيعه لدعم العراق في مواجهة الارهاب وسنستمر في دعمنا هذا.
وعن دلالات زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى طهران ، أجاب عبداللهيان أن العبادي أراد من خلال هذه الزيارة شكر ايران الاسلامية على دعمها للعراق في مواجهة الارهاب خاصة في الفترة الأخيرة وأراد أن يؤكد لايران أن العلاقات بين طهران وبغداد استراتيجية وأن بلاده متمسكة بهذه العلاقات، كما أشار العبادي الى اجراءات الائتلاف الدولي ضد الارهاب وإلى دور ايران الهام في مكافحته . وقال عبد اللهيان : اكدنا بصراحة لرئيس الوزراء العراقي أن ايران لن تشارك في أي ائتلاف تقوده أميركا ويخرج عن اطار الأمم المتحدة ولكن سنستخدم كل طاقاتنا لدعم الشعب العراقي من أجل تجفيف جذور الارهاب.
• دعمنا للجيش اللبناني وطاقاته الدفاعية من اجل مواجهة الارهاب
أما في الشأن اللبناني ، فتحدث عبد اللهيان عن الهبة الايرانية للجيش اللبناني، وقال : نحن نعتبر سوريا و لبنان و فلسطين و العراق أركاناً اساسية في جبهة المقاومة في المنطقة، وداعش منذ نشأتها تريد تفكيك محور المقاومة ولذلك رأينا اجراءات هؤلاء في سوريا والعراق وهم الان يستغلون أي فرصة لاستهداف لبنان ، لكن وعي حزب الله و الجيش اللبناني والقوى السياسية والدينية في لبنان فوت حتى الان هذه الفرص . وتابع : لذلك فإن مساعدتنا للجيش اللبناني جاءت في ظل التطورات في المنطقة وأعلنا استعدادنا لتقديم هذا الدعم وكذلك نحن نتفهم أن هناك بعض الدول تطالب المسؤولين اللبنانيين بأن يتم رفض هذه المساعدة ، لكن نحن نقول بصراحة وبصوت عال إن مساعدتنا هي لدعم الجيش اللبناني وطاقاته الدفاعية لمواجهة الارهاب، ونعتقد أن هذه هي فرصة جيدة يمكن للبنانيين أن يستفيدوا منها.
• دي ميستورا قدم مقترحات لم تكن واضحة
وعن الأزمة السورية وزيارة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى طهران ، قال مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية : نحن نعتقد أن حل الازمات في المنطقة بحاجة الى التركيز على الحلول السياسية الجذرية وأنه لا يمكن حل الازمات في سوريا والعراق عبر الاجراءات العسكرية، وايران تؤكد على اعتماد الحل العسكري و المقاومة فقط في مواجهة الكيان الصهيوني . وقال عبداللهيان ان نجاح مهمة دي ميستورا مرتبط بتقديم حلول سياسية واقعية مبنية على آراء الشعب السوري . و ذكّر بأن ايران قدمت مشروعاً من أربعة بنود للمبعوث الاممي الأخضر الابراهيمي يركز على ضرورة الحل السلمي في سوريا . و اليوم خلال لقاءاتنا الاخيرة مع دي ميستورا في طهران أكدنا على تطبيق مشروع ايران السلمي . و لفت إلى أن دي ميستورا قدم بعض المقترحات السياسية لحل الازمة لكنها لم تكن واضحة إلا أنه أكد على موضوع بدء تنفيذ وقف اطلاق النار في بعض المناطق السورية .
و جدد عبداللهيان الذي دعا الى انتظار الاسابيع القادمة حتى تخرج مقترحات دي ميستورا إلى العلن ، جدد دعم ايران للحلول السياسية التي تقدمها الامم المتحدة لحل الأزمة السورية ، وقال: نحن قدمنا توصيات لدي ميستورا من بينها أنه إذا أراد النجاح في مهمته عليه تقديم حلول سياسية واقعية مبنية على آراء وتوجهات الشعب السوري.
• الضفة ستصبح قريباً كغزة مركزاً للمقاومة
وفيما يتعلق بتطورات الاوضاع في فلسطين المحتلة ، قال عبداللهيان : ان الكيان الصهيوني وفي ذروة تطورات حركة الصحوة الاسلامية و كذلك الاحداث في سوريا كان يظن أنه حصل على الفرصة المناسبة .. لكن رأيتم كيف مني هذا الكيان بالهزيمة خلال حرب الـ8 أيام في غزة ، و أضاف : كذلك شهدنا مقاومة الشعب الفلسطيني في حرب الـ51 يوماً في غزة وكيف انسحب الكيان الصهيوني ذليلاً ولحقت به هزيمة نكراء . وشدد على أن الاجراءات الصهيونية في الايام الاخيرة ومنها اغلاق مسجد الاقصى المبارك تدل على ذروة حقارة وضعف هذا الكيان الغاصب، معتبراً أن الصهاينة بسبب الضعف الذي يعانون منه يقتلون النساء والاطفال والابرياء . و ختم مؤكداً أن فلسطين تتحرك في اتجاه القوة وأن مقاومتها أقوى من أي وقت سابق وقريباً سيرى العالم أن الضفة الغربية ستصبح مثل غزة مركزاً أساسياً للمقاومة في فلسطين وهذا هو ما يريده الشعب الفلسطيني.

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة