نصرالله : الصراع بالمنطقة ليس مذهبياً وسياسي بامتياز ومعركتنا مع التكفيريين و«اسرائيل» وليست مع السنة
اكد سماحة السيد حسن نصر الله امين عام حزب الله لبنان مساء اليوم الاثنين ، ان معركتنا هي مع التكفيريين الذين يريدون سحق الجميع ومع «اسرائيل» وليست مع الطائفة السنية ، مشددا على ان ما يجري بالمنطقة هو صراع سياسي بامتياز ، وهناك قوى سياسية وقوى شعبية تناضل و تعمل لتحقيق هذا المشروع ان كان حق أم باطل و يجب ان نفهم و نستوعب ان الصراع ليس مذهبيا ، و اننا معنيين بأن لا نحول هذا الصراع إلى مذهبي .
و افادت مصادر وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن السيد نصرالله قال في مراسم احياء عاشوراء التي تقام بمجمع سيد الشهداء في منطقة الرويس ان عداء التكفيريين ليس فقط للشيعة و انما لكل ما عداهم ومن عاداهم وهناك دول تسعى لتقديم الصراع على انه مذهبي لتستقطب أتباع مذهب معين ضد الآخر . و قال نصرالله : ان ما يجري بالمنطقة صراع سياسي بامتياز ، و هناك قوى سياسية وقوى شعبية تناضل و تعمل لتحقيق هذا المشروع ان كان حق أم باطل و يجب ان نفهم و نستوعب ان الصراع ليس مذهبيا ، و اننا معنيين بأن لا نحول هذا الصراع إلى مذهبي . و توجه السيد نصر الله إلى الشيعة قائلا : معركتنا هي مع التكفيريين الذين يريدون سحق الجميع ومع «اسرائيل» وليست مع الطائفة السنية ، و يجب ان لا نقبل بهذا وان لا نتصرف على هذا الاساس . و توجه نصر الله إلى المسيحيين و اكد ان الجميع في دائرة الاستهداف وعلى الكل ان يتصرف بوعي و ان يتحمل المسؤولية فلا ينبغي للمسيحي ان يقول ان ما يحصل لا يعنيه . و تساءل قائلا : هل استهداف المسيحيين في العراق وسوريا إلى حد الابادة له علاقة بالصراع السني الشيعي . هل استهداف بقية الاقليات له علاقة بالصراهع السني الشيعي ؟ و هل صراع جبهة النصرة مع باقي الجماعات المسلحة في سوريا صراع سني شيعي ، بل هل المعركة في كوباني هي صراع سني شيعي؟ . و اردف نصرالله القول ان ما يحصل الآن في المنطقة يقرر مصيرنا ، ولا أحد يمكنه ان يقول ان ما يجري في المنطقة لا يعنيه ، فهناك خطر كبير في المنطقة وهذا الخطر يستدعي النظر إلى اسبابه . و تطرق نصر الله الى الصراع في ليبيا فاكد انه يعكس صراع محورين اقليميين وليس صراعا بين السنة و الشيعة ، و هناك محور تركي قطري يدعم جبهة في ليبيا ومحور إماراتي سعودي يدعم جبهة أخرى .
و تطرق السيد نصر الله الذي اطل شخصياً على المشاركين في مراسم إحياءً الليلة العاشرة من ليالي عاشوراء سيد الشهداء الامام الحسين عليه السلام التي اقيمت بمجمع سيد الشهداء (ع) في الرويس ، الى المجلس النيابي الحالي الذي تنتهي ولايته قريبا و قال ان مهل اجراء الانتخابات تضيق ، و هناك 3 خيارات إما الذهاب إلى الانتخابات إما التمديد إما الفراغ . وبالنسبة لنا من أول يوم أبلغنا كل أصدقائنا وحلفائنا أننا مستعدون لاجراء الانتخابات ولا مانع لدينا من التمديد ، مؤكدا : لسنا جاهزين أبدا أن يذهب أحد بلبنان إلى الفراغ . كما تطرق السيد نصر الله الى الانتخابات الرئاسية ، التي وصفها بالحساسة جدا ، و قال : نريد بأسرع وقت ممكن ان يكون هناك رئيس جمهورية في قصر بعبدا ، كما اعتقد انه لا أحد في البلد يريد الفراغ في رئاسة الجمهورية ، ولابد من العمل لاخراج البلد من هذا المأزق الكبير و أدعو القوى السياسية إلى العمل لإستعادة هذا الملف من القوى الاقليمية . و اضاف نصرالله : أقول للبنانيين و للقوى السياسية اللبنانية إذا كنتم تنتظرون تغيرات إقليمية فستنتظرون طويلا ، و يجب ان يكون الحوار الاساسي مع المرشح الطبيعي الذي يتبناه فريقنا السياسي . و اوضح نصرالله ان بعض الدول الاقليمية هي حلفاءنا و البعض هم حلفاء الفريق الآخر ، و من جهتنا فان هذا الموضوع محلول لا علاقة بالدول الاقليمية بالتعطيل القائم من جهتنا . و قال نصرالله : ان فريقنا يملك القرار الداخلي الوطني وتفويض إقليمي وهذا ما يجب ان ينجز لدى الفريق الآخر . وبالنسبة لنا نحن ندعم ترشيحا معينا ومحددا وكل العالم تعرفه وهذا الترشيح يتمتع بأفضل تمثيل مسيحي وأفضل تمثيل وطني والبعض يقول انه يجب التخلي عن دعم هذا الترشيح وهذا غير منصف . و راى نصرالله ان البعض يحاول ان يربط ملف الرئاسة بالملف النووي، وهذا خطأ لأن إيران ترفض أن يربط ملفها النووي بأي ملف آخر . و اضاف نصرالله : ان سوريا قالت أن ما يقبل به حلفائنا في لبنان سنمضي به، والعديد التقوا مسؤولين ايرانيين وقالوا للجميع ان هذا شأن لبناني داخلي ، و في نهاية المطاف ان إيران تريد ان يتحقق هذا الاستحقاق .. إذا نحن كفريق سياسي في البلد بالنسبة لفريقنا الاقليمي مرتاحون .

من جهة اخرى اكد نصر الله ، استعداد حزب الله للحوار مع تيار المستقبل ، و قال : أعلن من هذا الموقع اننا مستعدون لهذا الحوار وجاهزون له ، و هذا الموضوع قيد المتابعة ، مضيفا : نحن مع كل دعم يقدم للجيش اللبناني ، و ان الهبة الايرانية غير مشروطة وستكون بوابة لهبات إيرانية مستمرة . و اضاف نصرالله : وعن أحداث الشمال، لقد أصبح واضحا من خلال المعطيات والمعلومات و الحقائق ، حجم ما كان يحضر لطرابلس و للشمال . و لا شك بأن الذي تحمل العبء الأول في هذه المواجهة هي مؤسسة الجيش اللبناني وتحمل الجيش الاساءات وواصل عمله وتحمل مسؤولياته ونجح . و اضاف نصرالله : ونؤكد ثقتنا وايماننا بأن الجيش اللبناني والقوى الامنية الرسمية تشكل الضمانة الحقيقية لبنان وبقائه. أثبت جدارته في أكثر من تحدي خطر قادر على تحمل هذه المسؤولية عندما تتوقر له الامكانيات المادية . و اردف قائلا : يجب ان نسجل بأن الدور الأبرز في هذا الموقف هو لتيار المستقبل ولقيادة تيار المستقبل ، فنحن نختلف في كثير من الموقف وفي كثير من التحليلات والتقييمات وأحيانا قد نصل إلى مرحلة العداء لكن أخلاقنا تقول انه عندما يكون هناك موقف صحيح وشريف يجب ان نشكره ونقدره بمعزل عن كل الخلافات بيننا ، و لو لم يكن هذا الموقف لأخذت الأمور في الشمال وطرابلس منحى أخر ، و نقدر عاليا هذا الموقف وهذا السلوك وهذا الأداء . والانصاف يقول ان العامل الآخر والاساسي جدا والذي ساهم في تخطي لبنان لهذه المصيبة الكبرى هو موقف أهل الشمال عموما والمرجعيات الدينية والسياسية في الطائفة الاسلامية السنية الكريمة في لبنان . و في هذا السياق وجهت دعوات إلى الحوار في وسائل الاعلام ، إذا أردنا ان نحيد البلد ونحصل البلد يجب ان نتحاور مع بعض . و خلال الاسابيع الماضية هناك جهات حليفة وهناك جهات صديقة تحدثوا معنا و قالوا : أما آن الأوان لحوار بين المستقبل وحزب الله ؟ ، و قلنا أنه لا مانع لدينا . و اضاف نصرالله: أعلن من هذا الموقع اننا مستعدون لهذا الحوار وجاهزون له وهذا الموضوع قيد المتابعة . نحن مع كل دعم يقدم للجيش اللبناني ، و في هذا السياق كانت الهبة الإيرانية وخلال كل المدة الماضية كان يقال أن إيران لم تقدم شيء ولم تساعد و لذلك أتى وفد إيران و قدم الهبة التي ستكون بوابة لهبات إيرانية مستمرة . و شدد نصر الله على ان هذه الهبة غير مشروطة ، و إيران تريد أن تساعد ، ونحن كفريق لبناني نقول اننا لا نريد ان نحرج أحدا وهي مصلحة للبنان .
و في ختام كلمته دعا السيد نصر الله الى المشاركة الكثيفة في احياء مراسم العاشر من شهر محرم الحرام في الضاحية الجنوبية لبيروت ، لتجديد العهد و الميثاق مع الحسين "بأننا معه ، و لن نتركه مهما حصل" . و قال : "غدا سنثبت للعالم و للحسين في عليائه أننا فوق التهديد وفوق الاخطار وفوق التحدي" . و اضاف نصرالله : "غدا يوم الفداء و العطاء بلا حدود و الاخلاص والوفاء والثبات والعزم والشوق ، غدا يوم اللهفة يوم الدم المسفوح يوم الدمعة الساكبة والغصة الدائمة لكنه أيضا يوم الحماس والالهام، غدا يطل أبو عبدالله الحسين عليه السلام على العالم من جديد وهو يخوض معركة الدفاع عن اسلام جده محمد وعن الأمة ووجودها وكرامتها ليطلق نداءه الخالد" .





