النظام الخليفي يقمع المسيرات العاشورائية والشعب يتحدى بتنظيمها في ارجاء البلاد + صور

النظام الخلیفی یقمع المسیرات العاشورائیة والشعب یتحدى بتنظیمها فی ارجاء البلاد + صور

كثّفت السلطات الخليفية اعتداءاتها على المسيرات والمواكب الحسينية لتبلغ ذروتها في يومي التاسع والعاشر من محرم الحرام مستخدمة المدرعات والغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه الساخنة، لتفريق عشرات المسيرات التي نظمها المعزون احياء لذكرى استشهاد سبط النبي الاكرم (ص) الامام الحسين (ع) واصحابه في كربلاء.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء، ان بلدة النويدرات البحرينية، شهدت صباح يوم عاشوراء مسيرات عاشورائيّة واسعة شارك فيها حشد غفير من المعزّين من مختلف الفئات، إلا أن قوات نظام ال خليفة اعتدت عليها باطلاق الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية وطلقات من الرصاص الانشطاري.

الى ذلك، تحدثت مصادر محلية من بلدة النويديرات، عن وقوع إصابات واختناق في صفوف المشاركين، فيما أبدى شبانٌ تحديهم للقوات وبقوا صامدين في وجه المدرّعات التي أطلقت النار على المعزّين.

وتعليقا على هذه المشاهد، أكد نشطاء أن "قمع التظاهرات العزائية يأتي تأكيدا على السياسة الممنهجة التي يتبعها النظام الخليفي في محاربة الشعائر الحسينية، وهي سياسة بلغت اوجها هذا العام من خلال التعديات الواسعة التي شملت مختلف المناطق،وطالت المراسم العزائية والرموز العاشورائية".

من جانبه ندد الناشط الحقوقي البحريني نبيل رجب، بالاعتداءات على الشعارات والمسيرات والمجالس العاشورائية من قبل قوات النظام في البحرين، وأكّد أن "القوانين الدولية تحمي حق السكان في إقامة شعائرهم الدينية وتدعو السلطات لحماية هذا الحق".

كما تطرق رجب الى الاعتداءات على مظاهر عاشوراء في القطيف وكشمير ونيجيريا ودول اخرى،مؤكدا بانها "لأجل خلق روح الكراهية بينهم وبين أهل السنة".

وفي سياق مواجهة هذه التعديات، استطاع مواطنون من بلدة المعامير في البحرين نصب راية كبيرة مكتوب عليها عبارة "يا حسين" وسط إحدى الجزر الصغيرة في الساحل المطلة على البلدة، وذلك تحديا للانتهاكات التي استمرت ضد مراسم عاشوراء التي أقامها المواطنون إحياءاً للذكرى، ومن ذلك إنزال راية "يا حسين" التي نصبها المواطنون عند مدخل البلدة، إضافة إلى إزالة عدد من المضائف الخاصة باستقبال المعزين.

وبعد الإدانات المحلية والخارجية على تعديات النظام ضد مراسم عاشوراء في البحرين، برّر نائب رئيس الأمن العام في النظام الخليفي تلك الافعال الشنعاء بالقول،"أن وزارة الداخلية اتخذت الإجراءات القانونية المقررة بحقّ منْ ارتكب مخالفات شكلت خروجا عن جوهر وتعاليم ذكرى عاشوراء"، على حدّ زعمه.

من جانبه، زعم وزير خارجية النظام الخليفي خالد بن احمد ال خليفة، ان المسيرات العاشورائية التي جابت انحاء البلاد، غير مصرحة قانونا،واصفا رفع الاعلام واليافطات الحسينية في الشوراع "خرقا صارخا للقانون في البحرين واستغلال المناسبات المذهبية لاغراض سياسية"؛ على حد زعمه.

وفي سياق متصل، ادعت الناطقة باسم الحكومة البحرينية سميرة رجب بان القوات الامنية رصدت خروقات ارتكبها بعض المشاركين في المسيرات العاشورائية؛ الامر الذي استلزم، على حد زعم رجب، تدخلا مباشرا من قبل الشرطة لوقف هذه الخروقات القانونية".

في المقابل، اعربت العديد من المنظمات الحقوقية والدولية، والى جانبها شخصيات سياسية ودينية عن استنكارها من تصرفات النظام الخليفي وسياساته القمعية الممنهجة ضد المظاهر العاشورائية والشعائر الدينية في البحرين.

فجمعية الوفاق الوطني الاسلامية،كبرى الحركات المعارضة في البحرين، اصدرت بيانا اكدت فيه ان "حرية المشاركة في المراسيم والشعائر الدينية اقرتها المادة 18 من الميثاق الدولي لحقوق الانسان، اضافة الى المادتين 22 و311 من الدستور البحريني"؛ مشيرة الى انه رغم الادانات التي صدرت على صعيد المنظمات الدولية والاممية الا ان النظام الخليفي مصر على اتباع القمع في مواجهة شعبه.

ولفت البيان الصادر باسم مركز البحرين لحقوق الانسان الى ان "القوات الامنية البحرينية وفي اطار سياسات النظام الخليفي القمعية، اعتقلت خلال تشرين الاول الماضي،اكثر من 145 شخصا بينهم 3 نساء و6 اطفال، فضلا عن قيامها بمداهمة 213 منزلا".

واضاف مركز البحرين لحقوق الانسان، ان القضاء الخليفي اصدر احكاما بالسجن لفترات طويلة ضد 66 متهما، بلغ مجموعها الـ 329 عاما،اضافة الى سحب الجنسية البحرينية من 10 مواطنين وارغام كل منهم على دفع 100 دينار غرامة نقدية.

وفي الختام اكد مركز البحرين لحقوق الانسان، ان هذه الاجراءات والسياسات القمعية الممنهجة التي تمارسها السلطات الخليفية لن تثني الشعب البحريني عن مواصلة حراكه الجماهيري السلمي لتحقيق مطالبه بالحرية والكرامة.

 

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة