الجمهوريون يكتسحون مقاعد الكونغرس الأمريكي استعدادا لسلب الاكثرية من منافسيهم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ


اكدت نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الامريكي التي جرت امس الثلاثاء ، فوز الجمهوريين بأغلبية المقاعد ، و بذلك فقد عزز الجمهوريون من قدراتهم في مجلس النواب ، كما تمكنوا من انتزاع ستة مقاعد في مجلس الشيوخ من الديمقراطيين ، و هو العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية ، في انتخابات تعدّ بمثابة تحد و استفتاء للرئيس الأمريكي باراك أوباما ، فيما أنجزه داخلياً ودوليا ، كما تكمن أهميتها كونها تأتي في منتصف ولاية أوباما .

كما حافظ زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل على مقعده و هزم بسهولة منافسه الديمقراطي . و اكد ماكونيل في كلمة له عقب فوزه أن النتيجة تظهر توافر إمكانية للتغيير في واشنطن على حد تعبيره . و مع سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ سوف يصبح ماكونيل رمز المعارضة ضد أوباما .
و كانت نتيجة استطلاعات الرأي التي أُجريت مؤخرا في الولايات المتحدة ، قد رجّحت فوز الجمهوريين على منافسيهم الديمقراطيين واكتساحهم للكونغرس بغرفتيه ، مع إمكانية افتكاك الغالبية من الديموقراطيين في مجلس الشيوخ ايضا ، والتي يحتفظون بها منذ العام ألفين وستة ، أي قبل عامين من وصول الرئيس الحالي باراك أوباما إلى البيت الأبيض .
وتأتي هذه المستجدات ، وسط تزايد حالة عدم الرضا عن أداء الكونغرس وتراجع شعبية أوباما ؛ التي من شأنها ان تصعّب مهمة الرئيس الديمقراطي في إدارة شؤون بلاده خلال العامين المتبقيين من ولايته . و حصل الجمهوريون وفق آخر الاحصاءات ، على 52 مقعدا وهي أغلبية تمنحهم سيطرة مطلقة على مجلسي النواب والشيوخ ؛ كما يراه المراقبون.
و وُصفت تكلفة الحملات الانتخابية لمرحلة التجديد النصفي بـ "الأعلى على الإطلاق" ، و التي تجاوزت الـ أربعة مليارات دولار بحسب ما ذكرته مصادر اعلامية مطلعة في واشنطن .
وتشير استطلاعات رأي أخرى أجرتها مؤسسة "غالوب الأميركية" ، إلى أن "أربعين في المائة من الأميركيين ، لا يرون أي فارق بين كونغرس يهيمن عليه الديموقراطيون أو الجمهوريون" ؛ وهو ما يعكس حالة من الإحباط إزاء أربع سنوات من الشلل السياسي في مبنى الكابيتول التابع لمجلس النواب الامريكي (لكونغرس) .
وتجري عمليات الاقتراع في الولايات المتحدة حاليا لتجديد مقاعد مجلس النواب جميعها، والتي تصل إجمالا إلى أربعمائة وخمسة وثلاثين مقعدا، إلى جانب تجديد ستة وثلاثين مقعدا من المقاعد المائة في مجلس الشيوخ، إضافة إلى تجديد حكام ست وثلاثين ولاية من الولايات الخمسين .
ويتوقف توازن الحكم في واشنطن على نتائج الانتخابات لمجلس الشيوخ في عشر ولايات ،وهي كل من كنتاكي وجورجيا وكارولاينا الشمالية ونيوهامشير وكنساس وأركانساس ولويزيانا وكولورادو وأيوا وألاسكا .
وسيبدأ عمل الكونغرس الجديد اعتبارا من مطلع العام المقبل، لكن تشكيلته النهائية قد لا تعرف إلا بعد تنظيم ولايتي لويزيانا وجورجيا ، خلال الشهرين المقبلين على التوالي، في حال لم ينل أي مرشح إلى مجلس الشيوخ الغالبية المطلقة.