حزب الله لبنان ينظم مسيرة عاشورائية في النبطية .. ورعد يؤكد : لن نهادن وسننتصر على التكفيريين +صور+ فيديو
نظم حزب الله لبنان مسيرة حسينية حاشدة في مدينة النبطية بجنوب لبنان عصر يوم امس الجمعة بمناسبة الثالث عشر من محرم الحرام ، تحت شعار "لبيك يا ابن بنت رسول الله"، جابت شوارع المدينة، وشاركت حشود ضخمة من مختلف قري وبلدات الجنوب اللبناني في هذه المسيرة الحسينية .
وانطلقت هذه المسيرة من أمام النادي الحسيني في مدينة النبطية،وجابت شوارعها الرئيسية علي وقع الشعارات والنداءات الحسينية وصولاً حتي ساحة الامام الحسين (ع).
وتقدم المسيرة حملة رايات عاشورائية كتبت عليها شعارات منها"يا حسين"، "يا أبا الفضل"، "يا زينب" وصور ضخمة للإمام الخميني(ره) الراحل (رض)، ولقائد الثورة الإسلامية الامام السيد علي الخامنئي (دام ظله) وللأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وصور لشهداء حزب الله.

وضمت المسيرة فصائل من وحدات المقاومة الإسلامية علي دراجات نارية بالزي العسكري وسارت خلفهم شاحنة حملت منصة رمزية لراجمة صواريخ وأحاط بها ثلة من المقاومين الذين ارتدوا الزي العسكري، وانتظم خلف الشاحنة المئات من مجموعات المعزين الذين ارتدوا ثيابا سوداء وعصبوا جباههم برايات كتب عليها "لبيك يا حسين"، "لبيك يا ثار الله"، "لبيك يا نصرالله"، ورددوا الندبيات الاسلامية والحسينية ولطموا صدورهم حزنا علي سبط رسول الله (ص).

وشارك في المسيرة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ومسؤولون من قيادة حزب الله وشخصيات رسمية وسياسية وحزبية وعسكرية وأمنية وفعاليات اجتماعية وعلماء دين من مختلف المذاهب الاسلامية، وعشرات الالاف من المواطنين الذين هتفوا ورددوا شعارات،"لبيك يا حسين"، "هيهات منا الذلة"، "لبيك يا زينب"، "الموت لأمريكا"، و"الموت لإسرائيل".

وطافت المسيرة في الشوارع الرئيسية للنبطية، في ظل إجراءات أمنية مشددة اتخذتها وحدات كبيرة من الجيش اللبناني وقوي الامن الداخلي وعناصر انضباط من حزب الله، لتنتهي في ساحة الإمام الحسين (ع) حيث احتشد المشاركون في تجمع ضخم تخيم فوقه الرايات والإعلام والشعارات الحسينية.
وألقي رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد كلمة أكد في مستهلها تجديد البيعة للامام الحسين (ع)، وقال"إننا في هذا اليوم وفي هذا المكان نستحضر شهداءنا الذين مضوا علي نهج الحسين يدافعون عن الإنسان والوطن والأديان من أجل كرامة وعزة كل الناس، كما نستحضر جهاد مرابطينا ومقاومينا في كل ثغر وموقع يدافعون عن مقدسات رسول الله ويدافعون عن كل الناس دون تمييز بين مذهب ومذهب وطائفة وطائفة أو بين اتجاه واتجاه لأن الناس كلهم عيال الله وأحبهم له أنفعهم لعياله".
وأضاف،"نستحضر أيضا أحزان عوائل شهدائنا ودمعات الأمهات وآهات الأطفال، وكل هؤلاء يحملوننا أمانة ان نحفظ الوعد والعهد،إننا نقاتل ولن نمل حتي ينصرنا الله علي أعداء الإنسانية من قوي الهيمنة وعلي رأسها أمريكا التي تريد أن تتسلط علي شعوب منطقتنا والتي تدعم الكيان الغاصب لفلسطين ولمقدساتنا الإسلامية والمسيحية، إننا سنواجه هذا الكيان الذي يتهدد ويتوعد أمننا في كل عالمنا ونقاتل هذا العدو الذي يستبيح شعب فلسطين وأرضه ويتوغل في الإستيطان".
وشدد علي، أن لا تسوية ممكنة لهذا الصراع طالما هناك حقوق مهدورة، مجددا،وقوف المقاومة في لبنان إلي جانب الشعب الفلسطيني والمقاومين الفلسطينيين الذين يتصدون لهذا العدو.
وقال النائب رعد،"سنقاتل الإرهابيين التكفيريين الذين يمثلون الوجه الآخر للصهيونية، وينفذون مشروعا يتلاقي مع المشروع الصهيوني والاستكباري، وانه لن يكون هناك تسامح مع هؤلاء ولا تهاون، وسننتصر عليهم حفاظا علي أمن الناس والوطن وكرامة الإنسانية جمعاء، خصوصا وأن التكفيريين لا يعرفون الحق من الباطل فهم يوغلون في سفك الدم وقطع الرؤوس وإثارة الفتن".
وجدد التأكيد علي موقف الأمين العام لحزب الله والعهد والإلتزام بأمن واستقرار الوطن والعيش بفخر وسيادة وكرامة، ولفت إلي أن هناك مناطق تواجه امتحان الفوضي والفتن، مشددا علي، أن "الأمن هو مسؤولية الدولة والجيش، والأمن السياسي مطلوب مع ما يستلزمه ذلك من تخفيف لهجة الإحتقان المذهبي والتحريضي، كما أن جميع القوي والفعاليات وأصحاب المسؤوليات معنيون بالحفاظ علي الأمن السياسي".
وأوضح رعد ،ان "عاشوراء الممتدة عبر التاريخ والتي تدعونا لرفض الظلم لا يمكننا من خلال هذه المناسبة إلا أن نؤكد أن جهادنا هو من أجل تحقيق السيادة الكاملة للبنانيين علي أرضنا ورفع كل تهديد علي أمننا من قبل الكيان الصهيوني والتكفيريين'"
وشدد علي أن "زمن الوعيد الصهيوني قد ولي، والمقاومة بكل فصائلها ومقاوميها وقياداتها وسلاحها جاهزة للتصدي لكل عدوان"، معربا عن اعتقاده بأن "الكيان الصهيوني لا يجرؤ علي ارتكاب أي حماقة لأنه يعرف مسبقا أكثر مما يعرفه الكثيرون عن قدراتنا وجهوزيتنا وتراكم خبراتنا، ويعرف أيضا أن كل أرض فلسطين هي تحت مرمي صواريخنا".
ودعا "الجميع إلي توفير المناخ الملائم لتحقيق الاستقرار في الداخل والكف عن صم الآذان وفتح العقول والاعتراف بالآخرين ليتفهموا هواجسه، وللتفاهم والتوافق من أجل إقامة دولة قوية عادلة لا يرتبك مسؤولوها أمام ظروف طارئة وداهمة، لأننا نريد دولة تحمي مصالح مواطنيها وتعترف بحق الناس بأن يكونوا أسيادا في وطنهم لا أن يكونوا مرتهنين لسياسات الغرب أو لسياسات دول إقليمية، إننا جزء من عناصر هذه الدولة بل أهم جزء منها، وندعو المسؤولين إلي تحمل تبعات قراراتهم في توفير القوة والعتاد والسلاح للجيش وللقوي الرسمية لتقوم بمهامها الوطنية لكن دون أي شرط ينتقص من أمننا الوطني".






