عراقجي: الاتفاق في صالح الجانبين والمنطقة..والعودة الى ما كانت عليه الاوضاع قبل اتفاق جنيف سيناريو خطير جدا

عراقجی: الاتفاق فی صالح الجانبین والمنطقة..والعودة الى ما کانت علیه الاوضاع قبل اتفاق جنیف سیناریو خطیر جدا

أكد الدكتور عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية و الحقوقية ، وعضو الفريق النووي الايراني المفاوض في معرض تقييمه لمفاوضات ايران الاسلامية و مجموعة السداسية الدولية ، ان الاتفاق النووي سيكون لصالح الجانبين والمنطقة ، و ان هذه النقطة يدركها الجانبان ، و شدد اليوم السبت على ان أي من الجانبين لا يرغب بالعودة الي ما كانت عليه الاوضاع قبل اتفاق جنيف ، لانه سيكون سيناريو خطيرا جدا للجميع .

وقال مساعد وزير الخارجية في حواره مع قناة العالم الاخبارية ان اجتماع مسقط حول المحادثات النووية والذي من المقرر ان يعقد اعتبارا من يوم غد الاحد في العاصمة العمانية مسقط لمدة يومين سيكون اجتماعا مصيريا للغاية .
واضاف عراقجي ان هذه الجولة من المحادثات التي من المقرر ان تجري بين وزيري الخارجية الايراني محمد جواد ظريف والامريكي جون كيري ومنسقة الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ستكون مصيرية للغاية بحيث ستحدد خلال هذه المحادثات امكانية التوصل الى اتفاق قبل الرابع والعشرين من تشرين الثاني الجاري من عدمه .
واعرب عراقجي عن امله بان تكون هذه الجولة من المحادثات ناجحة نظرا الى حسن النوايا لدى اصدقائنا العمانيين والامكانيات والتسهيلات التي وفرها الجانب العماني لهذه المحادثات.  
وتابع قائلا، "لااظن ان نصل الى اتفاق خلال هذه الجولة من المحادثات ومن المرجح ان تعقد جلسات اخرى  الا اننا نامل بان نخرج من هذا الوضع وتكون محادثات مسقط ، محادثات فاعلة" .
وصرح، ان "هناك قضيتين لم نتمكن لحد الان من التوصل الى حل بشانهما ونامل بان تكون محادثات مسقط من هذه الناحية مباحثات ناجحة ونصل الى اتفاق قبل التاريخ المحدد" .  
ورفض عراقجي موضوع التطرق الى قضايا اخرى مثل "داعش" والتهديدات التي تواجهها المنطقة خلال هذه الجولة من المحادثات وقال ان "الجميع عازم وبشكل حاسم على عدم التطرق الى اي قضية خلال المحادثات ماعدا القضية النووية ".
واضاف ان الوزير ظريف وخلال لقاءاته مع نظيره العماني وكبار المسؤولين الاخرين في هذا البلد سيناقش القضايا الاقليمية الا ان هذه القضايا لن تطرح ابدا خلال المحادثات النووية .
• التخصيب والغاء الحظر من اهم القضايا
وحول اهم القضايا المتبقية قال عراقجي ان "جميع القضايا مهمة الا ان اهم القضايا المتبقية هي قضيتي عملية التخصيب وكيفية الغاء الحظر"، واضاف، "حول قضية التخصيب فقد حصل في السابق اتفاق بين الطرفين بحيث تستمر عملية التخصيب في ايران ، الا ان القضية المطروحة  وقيد المناقشة التي لم نصل بشانها الى حل هي النسبة  والكمية والفترة الزمنية التي نصل خلالها الى التخصيب الصناعي الذي هو هدفنا النهائي وذلك نامل بان نتوصل خلال اجتماع مسقط الى حل في هذا المجال ".  
وتابع،  ان" الموضع الاخرالذي هو موضوع رئيسي ومهم للغاية بالنسبة لنا هو كيفية الغاء الحظر ،ومن البديهي ان تلغى جميع العقوبات في اطار اتفاق نهائي الا ان اسلوب تنفيذ هذا العمل هو قيد النقاش ونحن لازلنا نعتقد بالغاء جميع العقوبات ونرفض ابقاء اي حظر ".   
وردا على سؤال حول بعض المواضيع المنشورة في بعض وسائل الاعلام الغربية بما فيها صحيفة واشنطن بوست التي زعمت بان امريكا اقترحت على ايران امتلاك اربعة الاف جهاز طرد مركزي، قال عراقجي ان "هذه المواضيع التي تثيرها وسائل  الاعلام الغربية هي نوع من اثارة الاجواء والتكهنات وانا لا اويدها، حيث لم يتم لحد الان اي اتفاق حول كمية التخصيب و ان المحادثات لاتزال جارية ونحن لانؤيد اي عدد في هذا المجال ، حتى نصل الى حل مقبول في هذا الخصوص ".
وحول عدد اجهزة الطرد المركزي الذي يمكن ان تقبله ايران قال عراقجي ان" هذا الموضوع من ضمن المواضيع التي تجري النقاشات حوله .. هناك افكار مختلفة وبالنسبة لنا فان طاقاتنا المتاحة مهمة للغاية وهذا من العناصر المهمة للغاية في المحادثات .. هناك افكار مختلفة حول كيفية تلبية المتطلبات  الايرانية كما ان هناك افكارا مختلفة حول عدد اجهزة الطرد المركزي الذي يمكن ان يواصل نشاطاته كما ان هناك حلولا مختلفة حول كمية احتياطي ايران من اليورانيوم المخصب ". 
وحول الشائعات المروجة بشان التوصل الى نوع من الاتفاق غير المعلن بين الاطراف المفاوضة قال عراقجي ان "هذه الشائعات شبيهة اكثر ماتكون بالطرفة .. هذا ليس صحيحا ولم يتم اي اتفاق ولو توصلنا الى اتفاق فان الشعب الايراني وجميع شعوب العالم ستطلع عليه فورا ". 
• ايران ليست لديها مشكلة في قبول البرتوكول الاضافي
وردا على سؤال بشان طلب الطرف الاخر من ايران قبول البرتوكول الاضافي بغية توسيع نطاق عمليات التفتيش قال عراقجي،"نحن من حيث المبدا ليست لدينا مشكلة  في اجراء مزيد من عمليات التفتيش  للبرنامج النووي الايراني لانه ليس لدينا شيء نخفيه،جميع منشاتنا واجهزتنا والمواد المستخدمة سلمية وليس لدينا مانخفيه وعلى هذا الاساس لانعارض مزيدا من عمليات التفتيش والمراقبة الا اننا لدينا مشكلة وهاجس بشان استغلال هذه العمليات" .  
وتابع،" ان البرتوكول الاضافي يتضمن مزيدا من عمليات التفتيش ومن وجهة نظرنا ليست هناك مشكلة في تطبيقه من حيث المبدا الا ان تطبيق البرتوكول منوط بمصادقة البرلمان وهذه القضية ليست بيد الحكومة او الفريق المفاوض وهذا الامر قلناه للمفاوضين الغربيين". 
• لم نتطرق الى تمديد المحادثات
وحول احتمال تمديد المحادثات قال عراقجي،"لم نتطرق لحد الان الى هذا الموضوع ولازلنا نامل بان تنتهي المحادثات في موعدها المقرر،ولانرغب بان نركز على تمديد الفترة لان هناك حظوظا للتوصل الى اتفاق الا انه لو يكون هناك احتمال في عدم التوصل الى اتفاق في الايام الاخيرة فيجب ان ندرس ونناقش هذه القضية ، ومن وجهة نظرنا لن نعود الى ظروف ما قبل اتفاق جنيف".
وصرح،" ان العالم حاليا قد تعرف اكثر على سلوك الجمهورية الاسلامية الايرانية وقد تبددت تلك الصورة التي رسموها عن ايران باعتبارها تشكل تهديدا على السلام والامن الدوليين وقد اصبحت حاليا الظروف لايران افضل بكثير من السابق وستصبح هذه الصورة افضل في المستقبل ايضا بحيث لن يتمكن احد ان يتهم ايران بانها تسعى وراء الاسلحة النووية.
•ايران لن تسعى وراء اسلحة الدمار الشامل
وحول بعض الاقوال بشان التهرب النووي (break out) واثارة شكوك حول احتمال قيام ايران بنشاطات نووية عسكرية قال عراقجي،"من وجهة نظرنا فان هذه القضية سويت وان ايران لن تسعى ابدا وراء السلاح النووي وان التهرب النووي والخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي " ان بي تي " ليس في جدول اعمالنا بتاتا وان الفتوى الصادرة عن قائد الثورة الاسلامية بهذا الشان واضحة للغاية وان هذه الفتوى مهمة للغاية بالنسة لنا وتشكل قاعدة ارشاد لنا  وعندما يكون شيء من وجهة نظرنا خلافا للشرع والاسلام فلايمكن لنا ابدا حتى ان نفكر به" .    
واضاف،"ان الاستراتيجية الدفاعية والامنية للجمهورية الاسلامية الايرانية قد بنيت في اطار الاسلحة التقليدية ولن نسعى ابدا وراء اسلحة الدمار الشامل ولو كانت الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعى وراء التهرب النووي (break out) او انتاج القنبلة النووية لكانت تنتجها في السنوات الماضية التي كانت العقوبات مشددة وقاسية والتهديدات ضدها كبيرة للغاية لا ان نبرم اتفاقا وننتهكه بعد ذلك"، 
وتابع،" اننا في الاتفاق النهائي سنبذل جهدنا بان نبني الثقة مع المجتمع الدولي ومع كل من لديه هاجس تجاه سلمية برنامجنا النووي .
• لايمكن تجاهل دور ايران في المنطقة
واشار عراقجي الى اهمية الدور الايراني في المنطقة وقال،" ان العالم قد وصل الى هذه النتيجة بان الجمهورية الاسلامية الايرانية لها دور في المنطقة لايمكن تجاهله كما ان احدا لايمكن ان يتجاهل الدور الايراني في احلال السلام والاستقرار في المنطقة ونحن ايضا نسعى وراء السلام والاستقرار في المنطقة وقد اثبتنا هذا الموضوع في قضية المواجهة مع "داعش" والمساعدة على صون السيادة العراقية والسورية واللبنانية وبقية القضايا الاقليمية بحيث ان ايران قامت بدور ايجابي في احلال السلام والاستقرار في المنطقة ولايمكن لاحد ان يتجاهل هذا الدور ويجب ان لايسمح احد لنفسه بان يشك في هذا الدور او يسعى الى اضعافه" .  
وتابع عراقجي،" من البديهي ان الاتفاق النووي سيكون لصالح الطرفين والمنطقة وان هذه النقطة يدركها الطرفان .. لايرغب احد بالعودة الى ظروف ماقبل اتفاق جنيف لان هذا الامر سيكون سيناريو خطيرا للجميع وعلى هذا الاساس نحن جادون ونرى هذه الجدية في الطرف المقابل .. نحن وايضا الطرف الاخر نسعى وراء ابرام اتفاق وان الاتفاق في متناول ايدينا وان التوصل اليه ليس صعبا للغاية" .
وصرح عراقجي،" من الطبيعي اننا نمتلك مبادىء يجب ان تحترم واتصور لو ان  الطرف الاخر يشارك في المحادثات بحسن نية اكثر وان يخلص نفسه من الاوهام المرتبطة ب (break out) والسلاح النووي ومن مثل هذه القضايا ويتعرف على حقيقة الجمهورية الاسلامية الايرانية بشكل افضل فان التوصل الى اتفاق يكون قريبا للغاية . 

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة