باحث كويتي : داعش سينتهي لكن الارهاب باقٍ طالما السعودية تواصل ضخ الفكر التكفيري في المنطقة والعالم
يرى الباحث الاكاديمي والاستاذ في جامعة الكويت "الدكتور صلاح فضلي" ان الوساطة التي تبناها امير الكويت صباح الاحمد الصباح لحل الخلافات بين دولة قطر والدول العربية الثلاث في الخليج الفارسي السعودية والامارات والبحرين لن تنجح ؛ ذلك لان الخلافات بين هذه الدول عميقة جدا ؛ مؤكدا ان داعش سينتهي لكن الارهاب باقٍ طالما السعودية تواصل ضخ الفكر التكفيري في المنطقة والعالم
و تطرق الدكتور الفضلي في حوار له مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء ؛ خلال زيارته لجناح الوكالة في معرض الصحافة والاعلام بطهران ، الى تصريحات اخرى ادلى بها المسؤولون القطريون بما فيها خطاب الامير القطري تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني التي طمان فيها الشارع الخليجي بان بلاده تضع حل الخلافات مع "اشقائها الخليجيين" على راس اولوياتها ، وقال : ان الوضع الراهن في هذه الدول لا يقول ذلك؛ موضحا ان السعودية والامارات والبحرين متعنة في مطالبها، كما هو الحال بالنسبة لقطر التي اعلنت عدم استعدادها للتراجع عن مواقفها بشان "الاخوان" وباقي الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة.و اشار الى خطاب الدوحة الاخير الى الدول الاعضاء في "مجلس التعاون الخليجي" ، حيث اعلانها تاجيل الاجتماع الوزاري المؤهِل للقمة الخليجية المزمع عقدها في قطر ؛ معتبرا ذلك دلالة واضحة على وجود المشاكل بين الدول العربية الخليجيه .
و في معرض رده على سؤال بشأن الاسباب التي تكمن وراء استمرار الدوحة على تقديم الدعم الى الجماعات التكفيرية والمسلحة في المنطقة ، راى هذا الباحث الكويتي ان قطر تسعى دائما للعب دور اقليمي كبير خلافا لصغرها الجغرافي، وبالتالي ازاحة القوى العربية الكبرى من المنطقة ، من خلال دعم التيارات المتطرفة بمافيها اخوان مصر وغيرها من الجماعات المسلحة التي تنشط اليوم في سوريا والعراق .
وحول الموقف السعودي "القديم و الجديد" من الجماعات المسلحة ، قال الدكتور فضلي ان السعودية التي تعتبر مركز الفكر المتطرف في المنطقة ،كانت على اتفاق مع قطر فيما يخص الوضع السوري ودعم المسلحين لاسقاط نظام الاسد لكن هذا التعاون انقطع بسبب اختلاف موقف الرياض مع الدوحة حيال الاخوان في مصر؛ الامر الذي ادى الا ان تغير السعودية من اتجاه البوصلة لتعلن قطع دعمها للمسلحين في سوريا ايضا. وعزا الاستاذ في جامعة الكويت اسباب تغيير هذه المواقف لدى السياسيين السعوديين ايضا الى ان الوضع لم يأت كما خططت له السعودية ، لذلك غيّروا حساباتهم في الورقة السورية لذلك نري اليوم نوعا من اعادة التموضع في الساحة الخليجية والاقليمية لدى النظام السعودي لانه وجد بأن الاستثمار في هذا المجال لم يكن مجديا.
من جانب اخر، اشار الدكتور فضلي الى التطورات في البحرين ، حيث مساعي النظام الخليفي لتحسين سمعته امام راي المجتمع الدولي العام ، من خلال اجراء الانتخابات البرلمانية المزعومة ؛ وقال : ان الوضح في البحرين ليس فيه من جديد و النظام مستمر في خياراته لصدّ المعارضة مستقويا بالسعودية ، مثلما الشعب البحريني المظلوم مستمر ايضا في مواقفه المعارضة لسياسات النظام والمطالبة بالاصلاحات والكرامة . وهناك تعويل على التطورات المحتملة في المنطقة ككل و التي تأمل المعارضة البحرينية ان تؤثر ايجابا على الوضع السياسي في البحرين.
وفي اشارة الى تنظيم داعش الارهابي الذي يقف اليوم في مقدمة الجماعات الارهابية ، اكد هذا الاستاذ الجامعي الكويتي ان هذا التنظيم سينتهي قطعا ذلك انه كشّر عن انيابه ونواياه البشعة بقتله المئات من الابرياء والمدنيين في العراق وسوريا؛ لكن ذلك ليس بمعنى نهاية الارهاب في المنطقة طالما مصدر الفكر التكفيري مستمر في ضخ الافكار المتطرفة في المنطقة والعالم >





