الفصائل الفلسطينية تسنكر جريمة اعدام الشاب "يوسف الرموني"

اصدرت الفصائل الفلسطينية الاسلامية والوطنية ، كل بدورها ، بيان ادانة ، اليوم الاثنين، استنكرت فيه جريمة إعدام سائق الشاحنة المقدسي يوسف الرموني (32 عاماً)؛ واصفة ذلك تصعيدا خطيرا يهدف من خلاله العدو «الاسرائيلي» إفراغ القدس من أهلها وتنفيذ مخططاته لتهويد العاصمة الفلسطينية؛ مستغلا حالة الانشغال العربي عن قضيته الرئيسية وشاجبة سكون المجتمع الدولي على جرائم العدو ضد الشعب الفلسطيني .

فقد أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن "جريمة إعدام الشاب يوسف الرموني تؤكد بأن الأوضاع في القدس المحتلة تشهد لحظات حاسمة تنم عن خطرٍ يتعرض له المقدسيون، وعن مرحلة حساسة في مواجهة العدو الصهيوني" . وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ أحمد المدلل ان "إعدام الشاب الرموني جريمة بشعة تضاف لملف الجرائم التي يرتكبها الصهاينة سواء جنود الاحتلال أو قطعان المستوطنين وهي تؤكد بأن أهلنا في القدس المحتلة ليسوا بمأمن من جرائم الصهاينة، ويجب أن يتم حمايتهم" . وأضاف : ان ما يجري في القدس المحتلة، يشير الى ان انفجار الشعب الفلسطيني قادم ، وأن الأوضاع في القدس المحتلة تشهد لحظات حاسمة، تنم عن الخطر الذي يتعرض له المقدسيون، وعن مرحلة حساسة في مواجهة العدو الصهيوني . وشدد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي على أن "الأوضاع في القدس، قد تشهد انفجارا قويا من قبل أبناء شعبنا في وجه العدو الصهيوني والاحتلال الذي يُطلق يد المستوطنين، لتؤكد أن العلاقة مع العدو هو تضاد بالكامل" .  

من جانب اخر ، قالت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" ، جريمة خنق وإعدام الشاب الفلسطيني يوسف الرموني على يد بعض المستوطنين في مدينة القدس، "هو تصعيد «إسرائيلي» خطير" . وصرح الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، قائلا : إن هذه الجريمة تكشف كذب ادعاءات رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو بالرغبة بتهدئة الأوضاع في مدينة القدس ؛ مؤكداً أنه "مجرد زعيم عصابة متفننة في القتل والإجرام" . هذا ، وحملت حركة "حماس" كيان الاحتلال المسؤولية عن الجريمة البشعة وعن كل التداعيات المترتبة عليها، داعيةً إلى "استمرار عمليات الثأر والانتقام ضد العصابات «الإسرائيلية»" .

الى ذلك ، وصفت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ، استشهاد المقدسي رموني بـ "الجريمة البشعة التي تأتي كحلقة مستمرة من الإرهاب المنظم الذي يرتكبه الكيان الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني لمنعه من التنقل في الحافلات «الإسرائيلية»" . وأكدت الجبهة في بيان صحفي ، أن "هذه الجرائم والاعتداء المتكرر على النساء المقدسيات على أبواب المسجد الأقصى واستمرار سياسة هدم بيوت المقدسيين، وتهديدات وإصرار ما يُسمى وزير الخارجية الصهيوني المجرم ليبرمان، باستمرار البناء الاستيطاني في القدس، والاعتقالات المتواصلة ضد الشبان والأطفال المقدسيين، ماهي إلا محاولة لتثبيت هذا الواقع وتنفيذ مخططاته لتهويد العاصمة الفلسطينية مستغلة حالة الانشغال العربي بالمشاكل الداخلية، وحالة اللامبالاة  من المجتمع الدولي" . و تطرقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطينن في بيانها الى "لقاءات قيادات الأجهزة الأمنية الفلسطينية مع نظيراتها الصهيونية خاصة في ظل السياسيات والممارسات الإسرائيلية القائمة"؛ مؤكدة أنها "تشكّل طعنة للموقف الوطني الذي يدعو الى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وخيبة أمل لأهلنا وضحايا الارهاب الصهيوني، وهو ما يظهر مجدداً مخاطر استمرار التمسك باتفاق أوسلو الذي ينبغي التحرر منه ومن قيوده، و وقف كل الاعمال الخارجة عن الإجماع الفلسطيني، ومحاسبة من يقف وراء ذلك" . واضافت : إن الجبهة تؤكد على ضرورة استخلاص السلطة وأجهزتها الأمنية، العبر من هذه الممارسات الضارة وضرورة الاستجابة لنداء الواجب ولعذابات شعبنا ولدماء الشهداء للانضمام في المواجهة المفتوحة والشاملة مع هذا الاحتلال التي أثبتت التجربة أنه لا يستجيب لحقوقنا إلا بالمقاومة بمختلف أشكالها .

وكان مستوطنون صهاينة قد أقدموا على تعذيب الشاب المقدسي يوسف الرموني (32 عاماً) الذي كان يعمل سائقا للحافلات في منطقة الشياح في القدس المحتلة، ومن ثم خنقه بسلك ورميه في الحافلة التي كان يقودها.