40 وكالة استخبارات أمريكية يتنكر موظفوها بأسماء رجال أعمال ومحتجين سياسيين وحتى أطباء أو وزراء
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية – في تقرير حصري لها بثته امس الاحد على موقعها الإلكتروني - أن الحكومة الفيدرالية وسعت بشكل كبير من عملياتها السرية خلال السنوات الأخيرة ، بفضل الاستعانة بضباط من 40 وكالة على الأقل ، ليتنكروا في زي رجال أعمال ، و مستفيدين من الرعاية الاجتماعية ومحتجين سياسيين وحتى أطباء أو وزراء ، وذلك لكشف المخالفات والسجلات المشبوهة وغيرها .
و تاتي هذه المعلومات لتؤكد وجود ظاهرة من السخط الشعبي في اوساط الامريكيين من هوس الوكالات الامنية بمختلف انواعها في التجسس واخرتقات الخصوصيات الشخصية للمواطنية بحجة محاربة الارهاب ، ومطاردة المشتبه بهم في التخطيط لعمليات ارهابية في البلاد .
وقالت الصحيفة – في تقرير حصري لها بثته على موقعها الإلكتروني- إن فرقًا صغيرة من ضباط سريين ارتدوا ملابس طلابية عادية و انضموا لتظاهرة كبيرة أمام المحكمة العليا بهدف الكشف عن أي نشاط مشبوه ، وذلك وفقًا لمسؤولين مطلعين على هذه القضية . وأفادت أن سجلات المحكمة تظهر أيضا أن “دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية” سمحت بإدخال عشرات العملاء السريين لمطاردة المشتبه بهم في التهرب من الضرائب حول العالم، من خلال التنكر وانتحال مهن مثل مأمورو الضرائب والمحاسبون المختصون في التحقيق مع تجار المخدرات أو تجار اليخوت وغيرها من المهن الأخرى .
إلى جانب ذلك ، انتشر أكثر من مائة عميل سرى بوصفهم مستفيدين من طوابع المعونة الغذائية التى تقدمها وزارة الزراعة الأمريكية داخل آلاف المخازن المنتشرة في الأحياء لكشف أى عمليات احتيال والقبض على البائعين المشبوهين، حسبما قال مسؤولون .
و نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين وعملاء سابقين ووثائق سرية ، قولهم” إن العمل السرى ، الذى ينطوى على مخاطر فى بعض الأحيان، كان فى السابق حكرا، إلى حد كبير ، على مكتب التحقيقات الفيدرالى، المعروف باسم الـ”اف.بى.آى” وعدد قليل من وكالات إنفاذ القانون على المستوى الاتحادى ، لكن ثمة تغييرات طرأت على السياسات والتكتيكات خلال العقد الماضى نتجت عن تشكيل فرق سرية تديرها وكالات منتشرة داخل كل زاوية من زوايا الحكومة الفيدرالية” . و يقول بعض مسؤولى هذه الوكالات إن مثل هذه العمليات منحتهم أداة جديدة تقدر على جمع الأدلة بطرق لم تُقدم فى السابق من خلال الطرق المعهودة لإنفاذ القانون، مما أدى إلى المزيد من الملاحقات القضائية ، لكن مسألة توسيع نطاق العمل السري، الذى يمكن أن يستهدف أفرادا أو فئات أو مشتبه بهم، أثارت أيضا العديد من المخاوف بشأن انتهاك الحريات المدنية وغيرها من الأمور،وقد أدى ذلك أيضا إلى تجلى العديد من المشاكل الخفية، مثل الأموال المفقودة والتحقيقات المشتبه فيها.