«وول ستريت جورنال»: الخلافات بين طهران ومجموعة السداسية كثيرة وتتطلب تمديد فترة المفاوضات النووية

«وول ستریت جورنال»: الخلافات بین طهران ومجموعة السداسیة کثیرة وتتطلب تمدید فترة المفاوضات النوویة

في الوقت الذي تطوي الفترة المحددة للاتفاق النووي ايامها و ساعاتها الاخيرة ، أشارت صحيفة "وول استريت جورنال" الامريكية الي الخلافات الكثيرة ، القائمة بين كل من الجمهورية الاسلامية الايرانية و مجموعة السداسية الدولية ، في المفاوضات النووية التي تنطلق اليوم الثلاثاء في فيينا جولتها العاشرة الحساسة والهامة ، وأكدت أن هذه الخلافات تتطلب تمديد فترة هذه المفاوضات مرة اخري .

و أكدت هذه الصحيفة في تقرير لها ، انه في الوقت الذي لم يبق لنهاية الموعد الفترة المحددة للاتفاق النووي 24 تشرين الثاني ، سوي اسبوع واحد .. فإن الاتفاق التاريخي النووي بين ايران الاسلامية و القوي السداسية الدولية ، لايزال غير واضح الي حد كبير للغاية في حين أعلن الدبلوماسيون أن القضايا الرئيسية لاتزال باقية ، و لم يتم تسويتها بعد .
و تدور الخلافات القائمة بين الجانبين ، حول مصير تخصيب ايران لليورانيوم ، وسرعة الغاء و رفع الحظر ، و جدولة الاتفاق ، و مستقبل الدراسات النووية ، ما يعني أن حل الخلافات بين الطرفين ، يتطلب تمديد جديد للمفاوضات بين طهران ومجموعة 5+1 .
ومن المقرر أن تستؤنف المفاوضات اليوم الثلاثاء في فيينا حيث من المفترض أن يلتحق جون كيري وزير خارجية امريكا بالفريق النووي الغربي المفاوض خلال الايام القلائل المقبلة كي يطلع علي حقيقة الموقف و هل سيتم التوصل الي اتفاق بشأن الخلافات الموجودة أم لا ، حسب الصحيفة الامريكية .
وفي الايام الاخيرة اعلن المسؤولون الغربيون أن المفاوضات خلال الاشهر الماضية أدت الي هبوط ملحوظ في الخلافات .. الا انه لم يعرف بعد هل أن الفريق الايراني المفاوض يتحلي بفضاء سياسي لمزيد من المصالحة في المواضع الأساسية ، أو لا .

و كان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أعلن الاسبوع الماضي أنه يأمل أن يتم التوصل الي اتفاق مع طهران ، مؤكدا في الوقت ذاته أن الاسئلة الرئيسية لاتزال قائمة ولم يتم تسويتها . و قال الوزير الفرنسي "اني لا أستطيع الآن أن أتوقع أي شيء ، و اتصور أننا سنقدر علي التكهن في يوم 24 تشرين الثاني فقط" . 
الجدير بالذكر أن ايران الاسلامية و الدول الاعضاء في مجموعة 5+1 اقتربت حاليا من التوصل الي اتفاق نووي ، أكثر من أي وقت مضي ، و رغم ذلك فإن الخلافات المهمة بين كلا الجانبين ، لاتزال قائمة . و ان احتمال الحصول علي اتفاق حتي الموعد المحدد 24 تشرين الثاني لايزال بعيدا حيث أن كلا الجانبين يطالبان بتمديد مدة المفاوضات الامر الذي يعارضه الكونغرس الامريكي والمعارضون لبلوغ ايران و القوي السداسية مرحلة توافق بين الجانبين .
و يعتبر تخصيب اليورانيوم من أهم المواضيع التي يختلف عليها الجانبان حيث يؤكد دبلوماسيون غربيون أن الجانب الامريكي وافق علي نشاط 4500 من أجهزة الطرد المركزي في ايران . و رغم ذلك فإن الجانب الاخر يطالب ايران الاسلامية ابداء المزيد من المرونة لتقليل نسبة الغاز الذي يضخ في أجهزه الطرد المركزي .. الا ان طهران أبدت رد فعل يتسم بالفتور ازاء هذا الاقتراح . و أكد دبلوماسيون أن ايران الاسلامية دخلت في جولة جديدة من المحادثات مع روسيا بهذا الخصوص .
و تطالب ايران الاسلامية بالإبقاء علي حوالي 10 آلاف جهاز من الطرد المركزي تنشط حاليا فيما قال دبلوماسيون لوكالة آسوشيتد برس "ان ايران توافق حاليا علي نشاط 8 آلاف جهاز من الطرد المركزي .. الا ان هذا العدد يختلف عن الرقم الذي أعلنته واشنطن بشكل كبير للغاية .
و أعتبرت وول استريت جورنال أن التوصل الي اتفاق نووي مع ايران الاسلامية بعد عملية دبلوماسية دولية دامت 11 عاما يعد نجاحا للسياسة الخارجية لادارة الرئيس اوباما ، مشيرة الي تزامن ذلك مع الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط في الوقت الحالي بالاضافة الي التهديدات النووية بهذه المنطقة . من جهة اخري أكدت وكالة اسوشيتد برس الأمريكية أيضا أن وزراء خارجية 6 دول أعضاء في المفاوضات النووية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية يخططون للتوجه الي العاصمة النمساوية فيينا للمشاركة في الجولة الجديدة من المفاوضات النووية بين ايران و القوي السداسية الدولية في 24 تشرين الثاني الجاري.

الأكثر قراءة الأخبار {0}
عناوين مختارة