ايران الاسلامية تستضيف الملتقى العالمي حول التيارات التكفيرية والمتطرفة بمشاركة من 83 بلدا في العالم
عقدت اللجنة المنظمة للملتقى العالمي حول التيارات التكفيرية والمتطرفة، المزمع عقده السبت القادم في مدينة قم المقدسة ، مؤتمرا صحفيا اليوم الثلاثاء بحضور الشيخ محسن الاراكي الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، وحجة الاسلام السيد مهدي عليزادة شارك فيه حشد اعلامي واسع ضم العديد من وسائل الاعلام المحلية والخارجية .
و لفت حجة الاسلام عليزادة رئيس اللجنة المنظمة للملتقى- في مستهل المؤتمر الصحفي - الى ان فكرة تنظيم هذا الاجتماع العالمي، بدات قبل ثلاثة اعوام واتباعا للرؤية الشاملة التي يحملها مراجع الدين الكبار في قم المقدسة تجاه قضايا العالم الاسلامي ، و ذلك نظرا لشدة التحديات التي عصفت به في العالم الاسلامي حيث اتساع نطاق العمليات الإرهابية التكفيرية ضد المسلمين الشيعة والسنة؛ لافتا الى ان "الامر المثير للاهتمام في هذا الملتقى هو مشاركة واسعة من قبل كبار العلماء المسلمين الذين سيمثلون 83 دولة في العالم" .
واكد حجة الاسلام عليزادة للصحفيين ، ان "الهدف الرئيس من عقد هذا الملتقى الاسلامي العالمي هو التركيز على ان ظاهرة التكفير لا تمتّ للاسلام بصلة ابدا ، وانما هي قراءة خاطئة عن الدين الاسلامي وشريعته السمحاء" .
وفي السياق اشار رئيس اللجنة المنظمة لـ "ملتقى التيارات التكفيرية والمتطرفة" ، الى ان هذا الحدث الاسلامي العالمي يحمل في طياته اربع محاور رئيسية الا وهي :
- دراسة جذور الفكر التكفيري والجماعات المتطرفة.
- التعرف على الاسس العقائدية لدى التكفيريين.
- العلاقة بين السياسة والجماعات التكفيرية.
- دراسة السبل الكفيلة بالتخلص من ظاهرة التكفير وآليات التصدي للمجموعات التكفيرية .
من جانبه ، قال سماحة الشيخ محسن الاراكي خلال المؤتمر الصحفي ، ان انعقاد ملتقى "التيارات التكفيرية والمتطرفة بمشاركة علماء الاسلام ، حدثً علمي وفكري غير مسبوق وهو في غاية الاهمية، إذ انه لم يحدث أن شهد العالم الاسلامي ملتقى دولياً باستطاعته أن يجمع علماء الاسلام لإتخاذ موقف واضح و صريح حول التيارات المتطرفة و التكفيرية ، ولهذا فأنها المرة الاولى التي يعقد مثل هذا الملتقى على مستوى العالم الاسلامي ، في ايران و برعاية واشراف الحوزة العلمية" .
وتابع الامين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الاسلامية قائلا : إن التيارات التكفيرية والمتطرفة باتت اليوم تهدد وجود العالم الاسلامي نظراً لما تمثله من تهديد لعقائد المسلمين و أمن العالم الاسلامي ، وكذلك بالنسبة لوحدة المسلمين و اقتصاد البلدان الاسلامية ؛ لافتا الى ان "بلداناً كالعراق وسوريا ولبنان، التي تشكل قلب العالم الاسلامي ، وبوسعها أن تضطلع بدور فاعل ومؤثر في نموه الفكري والعلمي و الاقتصادي والسياسي، لم تتمكن من الاضطلاع بدورها كما ينبغي بسبب التحديات التكفيرية" .
هذا، واعرب الشيخ الاراكي عن امله في أن يتمكن الملتقى من تادية دور بارز على مستوى العلماء و المفكرين ورجال الافتاء في العالم الاسلامي للتعريف بمخاطر التكفيريين، وابداء مواقف الدين الاسلامي الاصيل في هذا الخصوص.





