سلمان : البحرين بحاجة لمشروع انقاذ .. ولن أشارك بانتخاب مجلس يعجز عن وقف مداهمة المنازل ومطاردة المعتقلين

قال الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية كبرى حركات المعارضة البحرينية "ان من حقي المقاطعة ، و الدعوة لها ، في ظل حملة أمنية مستعرة ولا يوجد ما يجبر على المشاركة في انتخابات صورية تقاطعها الغالبية ، وشدد على أن المشاركة تكرس الواقع الاستبدادي القائم ، و تساهم في تجريد الشعب من حقوقه ، مؤكدا ان البحرين بحاجة لمشروع انقاذ ، والإنتخابات بكل مكان تعبر عن إرادة الشعب الا في البحرين !!

و أوضح الشيخ سلمان في اللقاء المفتوح تحت عنوان “على طريق المقاطعة” بمقر جمعية الوفاق بالمنطقة الغربية ، قائلا : ان الشعب ليس مصدر السلطات في هذه الانتخابات، وهذا ما يعبر عنه هذا البرلمان فليس بيد من يُنتخب أن يشرّع وانما بيد من يعين . و رداً على تساؤل : لماذا نقاطع ؟ أكد الشيخ سلمان أن وجود فكرة الانتخابات هو مطلب شعبي ، و منذ فترة ما قبل الاستقلال والانتخابات تعبر عن هذه الادوات السليمة للبرلمان ، لكن ما يدعى له في الأيام القليلة القادمة لا يتسق مع هذه الأدوات السليمة ، لان هذه الانتخابات تكرس ما يرفضه أغلب هذا الشعب والمشاركة تعني رفض ما يرفعه الشعب .. ليس هناك من منطق بأن يذهب الشعب لإلغاء إرادتهم عبر مشاركتهم في هذه الانتخابات .

• الإنتخابات بكل مكان تعبر عن إرادة الشعب وفي البحرين العكس!

و لفت الشيخ سلمان إلى أنه في في كل بلدان العالم الديمقراطي الانتخابات بالعادة تعبر عن الإرادة الشعبية ، لكن في البحرين مغيبة هذه الإرادة ولا تعبر عن إرادة الشعب وكذلك الحال فليس للشعب رأي في تعيين حكومته السلطة التنفيذية وكذلك القضائية والمؤسسات الأمنية والإعلامية . و شدد الشيخ  سلمان بالقول : لا يمكن لي أن أشارك في انتخابات تجردني من حقوقي .. وهذه الانتخابات غير قادرة على دفع الضرر و منعه وبحكم التجربة ومن ثم السبب الرئيسي وراء انسحاب المعارضة من البرلمان السابق وهو منع القتل والقمع واعطاء الشعب حريته وممارسة حق التجمع .. وهذا الضرر المباشر والمحدود . و المجلس الجديد هل يملك القدرة على وقف من يداهم المنازل ويطارد المعتقلين ويعذبهم وكذلك يحاسب من يصدر الأحكام القاسية ناهيك عن الملفات الأساسية السابقة من ملف التمييز والتجنيس وغيرها من الخدمات المتردية ؟؟ . و أردف سلمان : في العام 2006 لم يكن هناك معتقلين وكذلك في 2010 عدد محدود من المعتقلين وأما الآن فهناك أعداد كبيرة من المعتقلين .

• الانتخابات الصورية يراد منها القول أن هناك رضى شعبي

وقال الشيخ سلمان : يراد من هذه الانتخابات الصورية ان يقال للعالم أن هناك رضى شعبي عن الأوضاع في البحرين وهو تشويش على الواقع الذي يدعو فيه الشعب للديمقراطية وتفعيل الإرادة الشعبية بشكل حقيقي وهذه الانتخابات تؤثر على المتابع الخارجي .. كما ان هذه الانتخابات تثبط إيجاد حل مناسب يعجل البحرين مستقرة وتخطو نحو التنمية الحقيقية . وقال سلمان : لا يمكن المشاركة وهناك حملة أمنية مستعرة لم تتوقف . و فقط في الاسبوع الماضي قتيل تحت التعذيب واعتقال عدد من النساء والحديث عن الجنسية مجددا وأحكام للمعتقلين والحملة مستمرة تشمل آلاف المعتقلين ومئات وآلاف من المهجرين والمطاردين والمحاكمات مستمرة . و لفت سلمان إلى أن هناك مشروعان في البحرين رئيسيان ، أحدهما يدعو للانسانية يأخذ بالبحرين لواقع مختلف بعيد عن القمع و التمييز وغيرها من صور التخلف و يطالب بتغيير الواقع القائم على أساس الغاء الشعب.
و رداً على تساؤل عن الحق في الدعوة للمقاطعة ، قال سلمان: نعم من حقك ان تقاطع ومن حقك أن تدعو للمقاطعة كحقك في التنفس والأكل والشرب ولا توجد دول ديمقراطية تجبر على المشاركة .. هذا حق فمن حق المواطن أن يشارك أو يقاطع الانتخابات . وأردف : هل يجوز ترهيب المواطنين للمشاركة أو المقاطعة ؟.. نحن متلزمون من قبل ولدينا مشروع مقنع للناس وهكذا كل مشاريع المعارضة فلم نجبر أحد للمشاركة في اعتصام دوار اللؤلؤة وكذلك المشاركة في التظاهرات والمسيرات ولا حاجة لنا لإجبار الناس .. وقوة المعارضة في فتح المجال والاختيار للشعب . وشدد بالقول : من يشارك سيشارك بإرادته ومن سيقاطع سيقاطع بإرادته .. فلذا رأيي هو المقاطعة التامة وأدعو لهذا الرأي وأتبناه بدون ترهيب أو عدوان على أحد . وعن وجود مخاوف في حال المقاطعة ، قال الشيخ سلمان : لا يقلق أحد وهذا نوع من التخويف الذي لا واقعية عليه فهذا أولا حقك ولا يوجب عليك المشاركة وهذا ما نص عليه الدستور.

• اختصار المشهد السياسي : غالبية تقاطع انتخابات صورية

وأردف الشيخ سلمان : المشهد السياسي في انتخابات البحرين هو : غالبية سياسية تقاطع الانتخابات وهو موضوع محسوم ومعروف فلا يهمنا ما سيقال وكم ستبلغ النسبة في 22 نوفمبر .. فالمعارضة أقوى و أكبر و تمتلك غالبية وأكثر امتداد في الشارع من 2010 .. و اليوم جميع قوى المعارضة بكل تفاصيلها وألوانها تقاطع الانتخابات . وشدد سلمان على ضرورة الحفاظ على أخوتنا الاسلامية والوطنية وحياتنا المشترك وخضنا على هذا الأساس أننا قد نختلف مع غيرنا في وجهات النظر ولكن تبقى الأخوة بيننا .. وقناعتنا تؤكد على أن البحرين بحاجة لمشروع انقاذ لكل شعب البحرين دون استثناء.

• ندعم أي فعالية سلمية تتماشى مع العرف الدولي

وفي موضوع الاستفتاء وغيره قال الشيخ سلمان : دائما ما يكون لنا رأي وتأكيد على ضوابط عامة منها أن أي عمل سلمي ويتماشى مع القوانين والأعراف الدولية فهو محل دعمنا ويجري على كل الفعاليات ونترك للناس حرية التعبير عما يريدون بطرق سلمية . و لفت إلى أن الأمل في التغيير والموقف الدولي والاقليمي تجاه البحرين موجود وتغير المواقف تتغير وقف مصالح الدول والكل يشهد بتوتر العلاقات في المنطقة وهناك مشاكل حقيقة وتفقد شيء فشيء بعدها الاستراتيجي المتمثل في الطاقة والنفط .. وكل هذايصب في حال الشعوب والأمل بالله سبحانه وتعالى . وقال سلمان : لا يوجد في برنامج قوى المعارضة أي فعالية في تاريخ 22 نوفمبر حتى اللحظة ، لكن نؤكد على المقاطعة المتمثلة في عدم الذهاب لصناديق الانتخابات في 22 نوفمبر . وأردف قائلا : قبل عام من هذه الانتخابات الشعب يتحدث عن مطالبه عبر مسيرات وتظاهرات واعتصامات والصورة الاجمالية أن الشعب بعد 22 نوفمبر سيستمر في حراكه ولن يتنازل حتى تحقيق مطالبه . وأوضح سلمان: كل مسؤولية تتخلى عنها الدولة من تعليم أو علاج أو عمل وغيرها .. يجب علينا أن نتصدى لها بقدر امكانياتنا ويجب أن لا نستسلم .

• لا للمشاركة السلبية عبر “الأوراق البيضاء” ولا تخافو ترهيب السلطة

و بخصوص مقاطعة العسكرين للانتخابات القادمة قال سلمان : في حال أثرت على عمله وقد تعرضه للفصل فظروفهم معروفة ولا أدعوهم للمقاطعة .. لكن هذا لا يعمم على غير العسكريين. وأدعو لعدم المشاركة السلبية عبر المشاركة بأوراق بيضاء . وأردف : لا نقلل من أي فعل للمطالبة بحقوقنا سواء قامت بها الجمعيات أو القوى الشبابية أو أي جهة تطالب بحقوق الشعب . و لفت إلى أن مشروع المعارضة وليس فقط الجمعيات السياسية وانما الشعب والقوى الثورية والتيارات المعارضة المختلفة لا اعتقد أن مشروعها تنظيري وشعب البحرين ينزل للشارع ويدفع ضريبة الفصل والاعتقال والمحاكمات.

• نريد حقوقنا وأن ننتخب سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية

وأوضح الشيخ سلمان : ان المعارضة البحرينية ترفض العمل العسكري وملتزمة بالعمل السلمي والذي يتطلب منا الصبر والصمود والاستمرار إلى أن ننتزع حقوقنا .. ولا يعني أن الخيار العسكري أن ينجز لنا حقوقنا في أسرع وقت .. والملف السوري خير مثال . وأكد أن شعب البحرين غير مسؤول عن المطالبة بتوفر الديمقراطية في دول الجوار و مجلس التعاون ، و هذا الشعب البحريني له مطالب تؤكد على الديمقراطية .. الآمر الآخر قوى المعارضة لا تريد أن تخل بمنظومة مجلس التعاون ونحن جزء منه، وانما نريد حقوقنا وننتخب سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية . و اشار إلى أن المعارضة البحرينية تتواصل مع كافة دول العالم من أجل تحقيق مطالب شعب البحرين عدى الكيان الصهيوني .. نحن ضد أي حرق للممتلكات العامة والخاصة ولا نوافق على أي اعتداء لأي ممتلكات . و قال سلمان : وجهت دعوة من منبر الجمعة الماضي حول موضوع اعتقال النساء بأن تتكفل كل قرية وبلدة بالبحرين بأن تبرز قضية النساء في يوم محدد وتعلن عن ذلك وعليه أن نستمر بناء على ذلك لمدة زمنية طويلة . وأوضح سلمان : لا نملك الامكانية لوقف أي قانون خصوصا الصادرة بمرسوم فلا يمكن وقفه وهذا ما حدث في المشاركة عامي 2006 و2010.