إرجاء جلسة انتخاب الرئيس اللبناني للمرة الخامسة عشرة علي التوالي بسبب عدم اكتمال نصاب الجلسة
في خبر بات مكررًا وكما كان متوقعًا علي غرار الجلسات الـ 14 السابقة فشل مجلس النواب اللبناني اليوم الأربعاء للمرة الخامسة عشرة علي التوالي في انتخاب رئيس جديد للجمهورية ، في ظل استمرار الشغور في سدة الرئاسة لليوم التاسع والسبعين بعد المئة ، و ذلك بعد ان فشل مجلس النواب اليوم في تأمين النصاب القانوني لجلسة انتخاب الرئيس خلفًا للرئيس السابق ميشال سليمان .
و بلغ عدد النواب الذين حضروا جلسة اليوم 53 نائبًا ، في حين أن المطلوب حضور ثلثي أعضاء المجلس أي 86 نائبًا كحد أدني لتأمين الناصب من أصل مجموع الأعضاء البالغ 128 نائبًا . و فشل مجلس النواب اللبناني في جلسته الأولي التي عقدها في 23 آذار الماضي في انتخاب رئيس للجمهورية التي ترشح فيها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي لم يحصل علي الأصوات الكافية من أصوات مجلس النواب نظرًا لتاريخه الدموي وارتكابه جرائم إرهابية مختلفة منها عمليات تفجير طالت إحدي الكنائس، وسلسلة اغتيالات لقيادات سياسية وحزبية لبنانية أبرزهم رئيس الوزراء الراحل رشيد كرامي، ورئيس «حزب المردة» النائب والوزير الراحل طوني فرنجية مع أفراد عائلته، ورئيس «حزب الوطنيين الأحرار» داني شمعون مع أفراد عائلته، فضلاً عن اغتياله لعدد من الضباط في الجيش اللبناني وقيادات عسكرية حزبية . و نال جعجع نحو نصف العدد المطلوب للفوز بالرئاسة ، في الدورة الأولي، وجميعها كانت من أصوات فريق «14 آذار» الذي تبني ترشيح جعجع كمرشح استفزازي في مواجهة فريق «8 آذار» الذي صوت معظم أعضائه إما بالورقة البيضاء أو بأسماء ضحايا الجرائم التي ارتكبها جعجع، وذلك كتعبير عن احتجاجهم علي ترشيحه . وبعد مضي نصف ساعة عن الموعد المحدد وبسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية ، أعلن رئيس المجلس نبيه بري تأجيل الجلسة مرة أخري إلي ظهر يوم الأربعاء الواقع في 10 كانون الأول المقبل .
و كان الرئيس بري أعلن أمام زوّاره أمس أن أي جديد عملي في شأن الاستحقاق الرئاسي لم يحصل بعد، بغَضّ النظر عن الإشارات الإيجابية الداخلية والخارجية التي كان تحدّث عنها، وما زال يحوطها بكتمان. وعليه توقع أن يكون مصير جلسة اليوم كمصير سابقاتها.