تمام سلام: أمننا يتعرض لاختبارات قاسية ومعركتنا مع الارهاب صعبة وطويلة


تمام سلام: أمننا یتعرض لاختبارات قاسیة ومعرکتنا مع الارهاب صعبة وطویلة

رأي رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام ، في خطاب القاه اليوم الخميس ، بمناسبة عيد الاستقلال ، أن الأمن اللبناني يتعرض لاختبارات قاسية، ومعركته مع الارهاب صعبة ومديدة لكنه مع ذلك اعتبر أن الاستقرار الأمني الراهن هو في حدود مقبولة، داعيًا لتعزيز المناعة الداخلية والإسراع في انتخاب رئيس جديد للجمهورية .

وفي ظل شغور منصب الرئاسة وعدم وجود رئيس للجمهورية اللبنانية، ألقي الرئيس سلام خطابًا اليوم بمناسبة عيد الاستقلال، في مقر الحكومة يحيط به الوزراء، وهي المرة الأولي التي يتولي فيها رئيس الحكمة خطاب الإستقلال بدلاً من رئيس الجمهورية . وقال سلام : 'إن ذكري الاستقلال تحل علينا هذا العام، ونحن غارقون في لجة من الهموم وفيض من الأسئلة حول يومنا وغدنا، نسعي بمشقة إلي تبصر نور في نهاية النفق'. وإذ وصف لبنان بأنه صار جسما عليلاً ، قال : 'هي لحظة حزينة.. لأن الحلق يضيق بغصتين.. أولاهما أن مقعد الصدارة (الرئاسة) شاغر بلا حق... فلا علم يرفع ولا سيف يشهر.. ولا قائد أعلي يتأهب الجند أمامه لتقديم السلاح، ويحتكم أهل السياسة إليه ليقول الكلمة الفصل. والثانية الأمر.. أن أبناء لنا، هم من أبطال جيشنا وقواتنا الأمنية، محرومون ظلما منذ أشهر من نعمة الحرية.. ولن يكونوا معنا هذا العام لنرفع سويا راية الاستقلال التي أقسموا تحتها يمين الولاء' (مشيرًا بذلك إلي العسكريين المخطوفين لدي العصابات الإرهابية التكفيرية في جرود عرسال) . و أضاف سلام : 'إننا نعيش اليوم استقرارا أمنيا بحدود مقبولة، بفضل الجهود الهائلة التي يبذلها الجيش والقوي الأمنية. كما نسير أمورنا ضمن حدود دنيا من التوافق السياسي الذي تعبر عنه حكومة المصلحة الوطنية. لكن الجميع يعرف أن هذه الحدود، الأمنية والسياسية، هي حدود غير متينة، تحتاج أن نجعلها جدرانا عالية تدرأ عنا المخاطر وتصون الهيكل الوطني' . و شدد سلام علي أن اختلاف الرؤي حول الخيارات الوطنية الكبري ' يجب ألا تتحول من أدوات سياسية مشروعة إلي معاول لهدم الدولة'، وقال بعدما تم تمديد ولاية مجلس النواب تفاديا للفراغ التشريعي، علينا أن نعمد إلي انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن. معتبرًا 'أن التمرس خلف المواقف المتشددة من هذه الجهة أو تلك، لم يوصل، ولن يوصل، إلا إلي طريق مسدود' . وقال سلام : 'إن البحث الجدي عن سبل للخروج من مأزق الشغور الرئاسي بات واجبا وطنيا ملحا، لأن التاريخ لن يرحمنا إن نحن تركنا البلاد مشلولة من أجل حسابات ضيقة' ، داعيًا القوي المتخاصمة للعودة إلي نهج الحوار، وإعادة الاعتبار الي آليات العمل الديمقراطي. وإلي تلقف أي إشارة انفتاح أو مبادرة طيبة تصدر عن أي طرف من الأطراف، والتعامل معها بإيجابية والبناء عليها لفتح كوة في جدار الأزمة وتحقيق تقارب يؤدي حتما إلي تحسين الاجواء الداخلية' . وقال سلام: 'إن أمننا الوطني يتعرض منذ فترة إلي اختبارات قاسية، ومعركتنا مع الارهاب صعبة ومديدة. انتصارنا في هذه المعركة يتطلب تعزيز المناعة الداخلية، والتزام مبدأ النأي بالنفس عن النزاعات الخارجية الذي أكدته حكومتنا في بيانها الوزاري، والالتفاف حول قواتنا المسلحة الشرعية المولجة حماية أمننا في الداخل وعلي الحدود' . واعتبر سلام أن التحدي الكبير للبنان 'يكمن في ملف، تتأتي منه تهديدات اجتماعية وأمنية وأعباء مالية واقتصادية، هو ملف النزوح السوري المؤلم الذي يرزح لبنان تحت ثقله، والذي يتطلب استنفارا وطنيا شاملا'.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة