أوساط سياسية : كلام المندوب السعودي بالأمم المتحدة حول حزب الله فقاعة صوتية وخدمة جليلة لـ«إسرائيل»
تحدثت أوساط سياسية لقناة "الميادين" الفضائية حول مطالبة النظام السعودي ، للأمم المتحدة بمعاقبة حزب الله اللبناني و وضعه على لائحة المنظمات الإرهابية ، و قالت : إن "كلام المندوب السعودي في مجلس الأمن الدولي حول حزب الله و اتهامه بالإرهاب ، مجرد فقاعة صوتية و يقدم خدمة جليلة لـ«إسرائيل»" .
وشددت الأوساط السياسية على أن "حزب الله حركة مقاومة.. والمندوب السعودي في الأمم المتحدة يحاول تشويه هذه الصورة"، مضيفة "لا يمكن اعتبار خطاب المندوب السعودي أكثر من فقاعة صوتية" . و اعتبرت الاوساط السياسية أن الخطاب السعودي باتهام الحزب بالإرهاب "ليس له أي تأثير عملي في ظل موازين القوى داخل مجلس الأمن" و أن "هذا الموقف يظهر خيبة أمل حقيقية لدى القيادة السعودية من فشل مشروعها في سوريا" . ويأتي هذا التصريح عقب دعوة مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي مجلس الأمن الدولي إلى إدراج ما وصفها بالتنظيمات الإرهابية التي تقاتل في سوريا على قائمة العقوبات، وذلك في جلسة خاصة لمناقشة الإرهاب، مطالباً بمعاقبة حزب الله وتنظيمات عراقية عدة .
يشار الى ان الطلب السعودي من مجلس الأمن بمعاقبة حزب الله، يتضمّن توجيه رسائل في اتجاهات متعددة، لكنه يحرص على طمأنة المقربين، بأن السعودية تحارب "داعش" والمقاومة على السواء . فبين الأحداث المتناقضة في المنطقة، تهدأ السعودية مرة، ثم تلجأ إلى التصعيد مرتين.. تظهر إشارات عن تهدئة مع إيران، لكن أحداث اليمن بدت كأنها قلبتها رأساً على عقب.. في هذا المنحى، بدأت بوادر حوار بين حزب الله وتيار المستقبل، وما زالت عالقة. غير أن العقدة الكأداء بين السعودية وحزب الله، هي في سوريا، من زاوية قتاله "داعش" والنصرة، فالسعودية التي وضعت تنظيمات القاعدة، على لائحة الإرهاب، ما زالت تقول إن الأسباب المسبّبة لنمو هذه الجماعات، موجودة في النظام السوري، ولا يمكن مكافحة الإرهاب، من دون إزالة أسبابه بالقضاء على النظام .
في المقابل ، دعا سماحة السيد حسن نصرالله، السعودية إلى تحمل مسؤولية مواجهة الجماعات التكفيرية، نظراً إلى دعمها الطويل، ورعايتها الدائمة لهذه الجماعات .
في هذا الإطار، تتناقض السعودية مع حزب الله، بشأن مسؤولية نمو جماعات القاعدة، وبشأن مواجهتها أيضاً.
فالحزب الذي يقاتل "داعش" والنصرة، يدعو السعودية، كما يدعو غيرها إلى تحمّل مسؤوليتها ، بتجفيف منابعها في سوريا والعراق وباقي البلدان، وليس فقط وضعها على لائحة الإرهاب، والتضييق عليها في السعودية ودول الخليج الفارسي .
لكن السعودية، التي ترى "داعش" ردّ فعل طبيعي على الحكم في سوريا والعراق، تسعى إلى مواجهتها بالحد الأدنى، على أمل عدم تمددها إلى دول الخليج، فهي تصعّد خطابها ضد حزب الله، كي لا تبدو أنها تكيل بمكيالين أمام المتأثرين بالثقافة السعودية، فتضع "داعش" وحزب الله، في سلّة واحدة مع عدد من التنظيمات الأخرى.
بيد أن دول الاتحاد الاوروبي التي وضعت الجناح العسكري للحزب على لائحة الإرهاب، تركت الباب مفتوحاً للحوار، بينما أعلنت روسيا التعاون مع الحزب في مصاف الحلفاء.
وتبدو السعودية التي تصعّد ضد حزب الله أن سياستها في مواجهة "داعش" تراوح مكانها . لكن الحزب يلمح إلى أن ما يهمه هو كسر الحلقة المفرغة.