قيادي فلسطيني : المسجد الأقصى هو المضاد الحيوي لوجود الاحتلال في القدس
وصف "الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين" مايجري اليوم في القدس المحتلة بأنه مقاومة مشروعة لم تستطع السلطة الفلسطينية التي قلمت اظافر المقاومة ان توقفها لكونها ليست تحت الإدارة المباشرة للسلطة، فبقي فيها شيء من الرفض، فكان لا بد أن تحدث هذه التداعيات"؛ محذرا من ان المستقبل ينبئ بتواصل الاعتداءات على المسجد الاقصى المبارك؛ ولافتا الى الخطوة المتطرفة التي اقدم عليها 50 حاخاما صهيونيا في القدس المحتلة حيث دعوتهم لمواصلة الاقتحامات وتهويد الاقصى.
وافادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء، نقلا عن شبكة "فلسطين اون لاين" الإخبارية، ان ذلك جاء على لسان نائب رئيس "الائتلاف"، عضو مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية "سعود أبو محفوظ"،الذي علق على مجريات الاحداث الراهنة في القدس المحتلة من اقتحامات المستوطنين المتتالية لأولى قبلة المسلمين، والتعدي على المصلين ومنعهم من دخول باحات الاقصى، فضلا عن موجة الاعتقالات والمداهمات الصهيونية لمنازل الآمنين والعزل في الضفة الغربية وغيرها من البلدات الفلسطينية المحتلة.
وقال ابو محفوظ،"ان ما يجري في مدينة القدس المحتلة طبيعي، فدويلة الاحتلال قامت من أجل ذلك، ولا معنى لـ «إسرائيل» بدون «أورشليم»، ولا معنى لـ«أورشليم» بدون «الهيكل المزعوم»؛ أي أن غاية الغايات ( بالنسبة للعدو الصهيوني) هي بناء الهيكل، والدولة وسيلة لبنائه، وبالتالي فإن ما يحدث من اقتحامات وهجوم على المسجد الأقصى غير مُستغرَب".
وأضاف،" السنة العبرية التي بدأت في الثامن والعشرين من شهر أيلول الماضي، كانت مشفوعة بأجندة وتحديد واضح وجدولة زمنية للاقتحامات اليومية؛ والجهة التي تنفذها ما إذا كانت (طلاب لأجل الهيكل، أو نساء لأجل الهيكل، أو شباب لأجل الهيكل، وغيرها)، فهناك 27 تنظيماً يهوديا متطرفاً يعمل لتحقيق غاية واحدة تتمثل في الهيكل".
وتابع نائب رئيس الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين،" نتنياهو حالياً يخوض معركته في القدس داخل المسجد الأقصى، وغزة كانت إحدى صفحات هذه الحرب؛ معتبراً أن "مما ساعد الاحتلال على هذه الممارسات, هو الحلف العربي الصهيوني الصليبي القائم والذي أعلن عنه نتنياهو صراحة أكثر من مرة، إلى جانب أن السكوت الرسمي العربي عنها أدى إلى ازدياد جرأة العدو في إجرامه ولم يبقَ حصانة لا لامرأة ولا لطفل، وقد تجاوز الاحتلال قتل الإنسان إلى قتل المقدس".
وأوضح أبو محفوظ، أن "المسجد الأقصى هو المضاد الحيوي لوجود الاحتلال في بيت المقدس باعتباره شهادة ولادة الإسلام في المنطقة، ولذلك هم يسعون لاستئصاله وإيجاد تكوين أثري زائف مكان الأقصى لينتحلوا ملكيته. ويريدون أن يحتلوا ماضينا بالكامل رغم أنه قائم على روايات موثوقة ووثائق محفوظة وآثار مرئية".
* 40مليارديرا يهوديا يدعمون خطة تهويد القدس
واكد ابو محفوظ ان الصهاينة يحصلون على دعم مالي كبير من قبل اللوبي الصهيوني واليهود المتطرفين من شتى دول العالم، مشيرا الى ان "أكثر من 40 مليارديرا يهوديًّا حول العالم يتبرعون لتهويد القدس؛ أحدهم تبرع حتى الآن بأكثر من 170 مليون دولار؛ لأن ما يجري هو الخلاص من الإسلام في فلسطين وهذا لن يكون".
وتابع، "لا يوجد مثيل لهذا الدعم ولا لوضوح الأجندة من قبل الأنظمة العربية لصالح القدس"؛ مشددا في ذات السياق على ان،" التعاطي العربي مع القدس باعتبارها عنواناً بلا مضمون ودون أجندات ولا مخططات واستراتيجيات يُعدّ جريمة، ومن الطبيعي أن يفتح المجال أمام ردود فعل تلقائية من قبل الشباب المقدسي".
وفي اشارة الى عمليات المقاومة الفردية التي تكررت في القدس خلال الآونة الأخيرة، قال أبو محفوظ،"ليس مستغرباً أن يأتي من رجال القدس ونسائها هذا الصمود الأسطوري، هذه المقاومة التي تتجدد الآن ستستمر وتتطور وستكون إسلامية لأن أكثر من 50 حاخاما أعلنوا الحرب على الإسلام ويعملون لأهداف محددة وأجندة واضحة عنوانها بناء الهيكل، ولذا من المؤكد أن المقدسيين لن يسكتوا على هذه الحرب.
ومضى عضو مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية يقول،" من الطبيعي أن يحدث رد فعل في القدس، السلطة نجحت نجاحاً مذهلاً في تقليم أظافر المقاومة, وأبادت ثقافة المقاومة ودمرت كل ما يمكن أن يفرز مقاومة، ولكن القدس لكونها ليست تحت الإدارة المباشرة للسلطة بقي فيها شيء من الرفض، فكان لا بد أن تحدث هذه التداعيات".
ورأى أبو محفوظ أن الاحتلال حالياً يعمل على"طرد المقدسيين لكي يتسنى له تنفيذ المخططات الخاصة به في المدينة دون أن يقاوموه، خاصة أن خطة 2020 تهدف للتخلص من الديموغرافيا (الحالية في القدس المحتلة)"؛ معتبراً أن "هذا الأمر محال، حيث إن نسبة الفلسطينيين في القدس المحتلة يصل إلى 36% بعد 47 عاماً من الاحتلال، وكذلك لأن عدد اليهود 36 مليوناً، فيما بلغ عدد المسلمين حسب البحوث شبه المحايدة, بحدود مليارين و100 مليون، وبالتالي لا يمكن أن يهزمهم اليهود، ورغم أن الأنظمة لها حساباتها الضيقة، فالأمة موحدة حول قضية القدس، والمسجد الأقصى هو فتيل الاشتعال".
يُذكر أن "خطة 2020" التي يسعى الاحتلال لتنفيذها عام 2020, تهدف إلى خفض الوجود الفلسطيني في مدينة القدس وجعل الفلسطينيين أقلية لا تُذكَر، وألا تزيد عن نسبة 12% من سكان المدينة على أن يشكل اليهود نسبة 88% المتبقية، وضم الكتل الاستيطانية المحيطة بالمدينة المحتلة إليها.
وفي الختام اعرب نائب رئيس "الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين" عن ارتياحه لما وصفه بأن : الأمة بدأت تتفتح عيونها على مظلومية القدس ومأساتها، وذلك رغم التزييف الذي يمارسه الإعلام العربي ، وفي كل أماكن العالم, فإن الحديث الأهم في المساجد يكون حول الأقصى، والجمعيات المؤثرة والائتلافات التي تتم تكون لأجل الأقصى؛ محذرا من وجود "ثالوث الفتاوى الحاخامية الكريهة، والقوانين الظالمة، والقرارات السياسية المشؤومة للاحتلال، وذلك وسط صمت العرب وتواطؤ الأمم المتحدة، وتنصل اليونسكو لشطب هذا المشهد القدسي بالكامل".





