المجمع العالمي لأهل البيت (ع) : السلطات السعودية هدّمت حتى الان 95% من الآثار الاسلامية

أصدر المجمع العالمي لأهل البيت (ع) بياناً - تسلمت وكالة تسنيم الدولية للأنباء صورة منه - حذر فيه النظام السعودي من المساس بالآثار الإسلامية خاصةً محل ولادة النبي الاكرم محمدبن عبد الله (صلى الله عليه واله وسلم) في مكة المكرمة؛ واصفا ذلك بأنه "يمثل جرحا لمشاعر المسلمين قاطبة" .

وفيما يلي نص هذا البيان الهام:

                                                                                     بسم الله الرحمن الرحيم                 

تقوم السلطات السعودية وبأيعاز من وعاظ السلاطين التكفيريين الوهابيين بهدم الآثار الاسلامية و مراقد الأولياء و الصحابة الكرام و منها مكان مولد الرسول الأعظم محمد صلي الله عليه و آله و سلم و استبداله بقصر لملك السعودية.

وتقول المصادر الرسمية أن الوهابيين وآل سعود خلال فترة حكمهم المشؤوم هدموا اكثر من 95% من الآثار الاسلامية و المناطق الاثرية التي تعود تاريخها الي ما قبل اكثر من الف عام و أحلال الفنادق و مراكز التسوق محلها، مشيرا الي أن عمليات ما تسمي التوسعة دمرت موخرا أعمدة شيدت قبل 500 عام لتخليد ذكري الأسري و المعراج.

إن إزالة مكان ولادة الرسول الأعظم (ص) في الواقع إزالة لأعظم شواهد التاريخ الاسلامي و تمثل جرح لمشاعر المسلمين قاطبة ، إذ تأكد لنا و لجميع الباحثين وبما لايدع مجالا للشك ان مكان المكتبة الآن هو مكان ولادة الرسول محمد(ص) و ستكون عواقب ازالته سيئة ولعنة تاريخية تتناقلها الأجيال علي مرتكبي هذه الجريمة النكراء.

إن المكان الذي شهد الولادة النبوية الشريفة (معروف و متواتر) لدي الباحثين من المورخين المكيين القدماء منهم و المعاصرين من أمثال ابن اسحاق و الأزرقي في كتابه " تاريخ مكه" و الفاسي في "شفائه" ، و الغازي و الكردي في كتبهم التاريخية.

ويمثل المكان المقدس معلما من معالم المدينة المقدسة حيث حظيت هذه المنطقة بآثار تاريخية كثيرة لا يتسع المجال للبسط فيها ، و شهدت احداثا تاريخية جلية،وقد دمر على مراحل خلال عمره الزمني رغم انه حظي باهتمام خلفاء المسلمين و سلاطينهم و ملوكهم وكما يعد هذا الموقع ضمن أملاك بني هاشم التي اغتصبت ظلما و عدوانا.

كما ننوه الى أن الخطر الداهم اليوم يتمثل فيما يعتقدوه الكثيرون بأن السلطات السعودية و الجماعات التكفيرية المسلحة و المتشبعة بالفكر الوهابي السلفي و الذي يمهدون لحرب طائفية شعواء و يقومون بجرائم التعرض الي المقدسات الاسلامية و مراقد الأئمة الأطهار و الصحابة الكرام ، قد يتمادون الي بعض المقدسات المتعلقة بالرسول الاكرم(ص) و كما عبرالبيان عن عن تخوف المسلمين الشديد من احتمالات تعرض تلك المجكموعات إلي القبر المطهر للنبي محمد(ص) في المدينة المنورة و هدمه او تدنيسه « لا سمح الله ».

لأن هولاء المجرمون من الفرقة الوهابية الضالة قد بادروا الي تهديم قبور الأئمة الأطهار(ع) و الصحابة الكرام في البقيع مرتين في تاريخهم المشووم عام 1220 هجري و عام 1344 هجري و كما هاجموا مدينة كربلاء المقدسة و تعرضوا لمرقد الامام الحسين بن علي(ع) و اخيه أبي الفضل العباس(ع) وقتلوا و ذبحوا العشرات من المسلمين العزل و نهبوا وسرقوا البيوت و المنازل الآمنة و المقتينات الاثرية التاريخية في هذه المدينة المقدسة.

ففي الاشهر الماضية رأينا فعلاً شنيعاً قام به هولاء المجرمون بدعم من السلطات السعودية و الوهابيون من نبش قبر الصحابي الجليل حجر بن عدي و هو من صحابة رسول الله ( صلي الله عليه و آله ) و تفجير مرقد الامامين العسكريين في مدينة سامراء ، حيث واجهت هذه الجرائم النكراء صمت مطبق من قبل المنظمات الدولية و هو أمر يثير التساؤل كثيراً و عند امعان النظر و البحث في الاماكن و المراقد التي تم تخريبها و تدنيسها بيد المجاميع الوهابية يتبين للمرء مدي الانحراف الفكري و الفساد العقائدي الذي يمتاز به هولاء المجرمون الذين لم يسلم منهم حتي الاطفال و النساء ناهيك عن الاماكن المقدسة لغير المسلمين.

لذا نطالب المراجع العظام و العلماء الكرام والمنظمات والمؤسسات الاسلامية في العالم ان يقوموا بواجبهم الديني والانساني وباساليب يرونها مناسبا لمنع السلطات السعودية من هدم الآثار خاصةً هذا المكان المقدس الذي يرمز الي تاريخ و حياة ورسالة سيدنا و نبينا محمد (صلي الله عليه و آله وسلم).

                                                                           * وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون *

                                                                                      المجمع العالمي لاهل البيت(ع)