المالكي من جنوب لبنان : المؤامرة علي سوريا هدفها إيران والعراق ولبنان وخيار المقاومة الطريق الوحيد للتحرير

رأي نائب الرئيس العراقي نوري المالكي ، ان المؤامرة العالمية علي سوريا هدفها الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق ولبنان ، و زار بعد ظهر الاحد «معلم مليتا الجهادي السياحي» في جنوب منطقة إقليم التفاح، علي رأس وفد رسمي رفيع المستوي يضم النائبين في البرلمان العراقي حسن السنيد وخلف عبد الصمد، ونوابًا سابقين، يرافقهم السفير العراقي في لبنان رعد الألوسي ودبلوماسيون ، مؤكدا أن الدفاع عن هذه البلاد واجب مقدس .

وكان في استقبال المالكي والوفد المرافق رئيس كتلة نواب حزب الله في البرلمان اللبناني «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، وعضو الكتلة النائب علي فياض، ونواب سابقون، وقياديون في حزب الله وشخصيات اجتماعية وعسكرية وأمنية . و ألقي المالكي كلمة توجه في مستهلها بالشكر والتقدير الي الأمين العام لحزب الله السيد نصرالله، ولمجاهدي حزب الله الحضور، معربًا عن تقديره لتضحيات المقاومين علي 'هذه الارض التي اختلط بها الدم بالنصر والشهادة' . وقال المالكي : 'المقاومة أول انجاز انجزته انها حافظت علي روحية الجهاد في الامة في وقت اصبح الانبطاح والتسليم والهرولة خلف مشاريع سلام وهمية أوقفتها المقاومة وادركت الجميع علي مسؤوليتهم، كما انها كشفت زيف الكثير من الذين يتعاطون الشأن المقدس، شأن فلسطين والاراضي المقدسة والجهاد والمقاومة، والصراع ضد «اسرائيل»، ثم تحقق النصر، وها هي «اسرائيل» تهزم بكل سلاحها الفتاك وبكل رجالها، لذلك انتم يا أبناء المقاومة تذكروننا بالتاريخ وبالمجاهدين'. وأضاف ايضا : 'إن ما يحدث في سوريا من مؤامرة وتدمير ليس هدفه سوي العراق وسوريا ليست الا البوابة، أيضا لاستهداف لبنان من خلالها ومعه إيران، واليوم نقول إنه ما دام الهدف هو تدمير بنية هذه المنطقة وسيادتها ومقدساتها وانتهاك حرماتها فسيبقي الدفاع عن كل هذه المناطق واجبًا مقدسًا بالنسبة لنا لأن هذا يعني أن سدًا كبيرًا خلفه ماء كثير إذا ما قصم هذا السد فستغرق هذه المنطقة كلها، والحمد لله انتصر ابناء العراق وانتفاضتنا الجهادية الرابعة أشرقت، وأقول لكم لولا هبة الشباب العراقي لانهار العراق ولتحقق الهدف'.

وأكد المالكي أن 'تنظيم «داعش» وخلفه «القاعدة» و«حزب البعث» و«الطائفيين» كلهم 'أدوات مصنعة ممن يريد ان يهتك حرمة وسيادة هذه الامة او هذه المنطقة وهذا البلد'، معتبرًا أن هذه الأدوات التي منها ما صنع في افغانستان ومنها ما صنع في سوريا، كانوا يهدفون منها في سوريا 'كسر الحاجز ثم الاندفاع في المنطقة نحو العراق ولبنان وايران واستهداف عزة وكرامة هذه الامة في هذه المنطقة ولكن الوعي، وعودة الروح الجهادية التي احيتها الحركات الاسلامية والتي دعمتها إيران والتي تبناها العلماء والمجاهدون والمراجع أثبتت كثيرًا ان روح الجهاد وعرق الجهاد ينبض ولا زالت دماؤنا رخيصة في الدفاع عن مقدساتنا وكرامتنا وهذه الهبة التي اثبتت الغيرة الوطنية والاسلامية في العراق لمواجهة التحدي والارهاب' . وشدد المالكي علي أن 'معركتنا مستمرة مع الارهاب ومن يمولهم، لا يريدون لنا ان نكون محورا انما يريدون ان نكون تابعين ولا يريدون لنا ان نكون اصدقاء والا نحن نرحب بالصداقة مع كل من يريد ان يصادقنا ورحبنا بهذه الصداقة وكنا نحادث الجميع ونفتح الباب للجميع ونتعامل مع الجميع الا هذه الدولة الشريرة «إسرائيل»' . ولفت إلي أنه 'عندما نفكر بإنهاء «داعش» في العراق علينا بالتفكير في إنهائه في سوريا'، معربًا عن تفاؤله بالمستقبل رغم صعوبة الطريق.

وتحدث رئيس كتلة نواب حزب الله النائب محمد رعد الذي اعتبر أن 'المعركة اليوم هي معركة تحرر واثبات السيادة للارادة الشعبية وهذا ما يجعلنا في هذه المعركة لان العدو واحد والهدف هو اخضاع ارادة الشعوب، فيما نتوق معا لتحرير شعوبنا ومنطقتنا من هيمنة المستكبر والمتسلط' . وأكد رعد أن '«داعش» ليست الا وجها من وجوه الارهاب المستخدم من قبل دول الارهاب المنظم في العالم، و«داعش» تمثل لونا من ألوان الخطر علي مجتمعنا ومنطقتنا، وعلينا جميعا ان نستشرف الرؤية التي تجعلنا قادرين علي مواجهة هذا الخطر، وهو نلمسه من ارادة وعزيمة صلبة لدي الشعب العراقي عموما، ولعل ما نشهده في هذه الايام من استعادة للاراضي التي اعتدي عليها واحتلت ومن تألق للمعنويات الوطنية والدينية التي تبشر بخير وكأن الشعب العراقي ينتفض مجددا ليقرر مصيره بعيدا عن الاعيب السياسات الدولية والاقليمية' . وقال المالكي : 'في هذا المعلم بالذات لقاؤنا يتسم برمزية ان قاعدة التلاقي فيما بيننا هي التوجه لمواجهة اعدائنا انطلاقا من قاعدة وخط المقاومة الصلب الذي تمرسنا عليه وخبرناه وعرفنا ان الطريق الوحيد لتحرير ارضنا من الغزاة من دون اتفاقات او مساومات او تنازلات تنتقص من سيادتنا هو خيار المقاومة' . بعد ذلك كانت جولة للمالكي والوفد المرافق علي أقسام «معلم مليتا للسياحة الجهادية» وتوقف في منطقة «الهاوية» التي تضم دبابات وآليات عسكرية صهيونية مدمرة، حيث استمع لشرح من أحد الأدلاء السياحيين في المعلم عن طبيعة المنطقة التي كانت أحد أهم معاقل المقاومة أبان الاحتلال الصهيوني لجنوب لبنان، كما زار المتحف العسكري الذي يحتوي علي كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية الصهيونية التي غنمها المقاومون خلال مواجهاتهم البطولية مع العدو الصهيوني.