حيدر العبادي لـ الميادين : إيران الاسلامية وقفت مع العراق في صراعه الوجودي .. ولست مستعدا لتخريب العلاقة معها
أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن إيران الاسلامية وقفت مع العراق في صراعه الوجودي ، و قال في مقابلة اجراها الاعلامي المخضرم و الخبير الزميل غسان بن جدو عبر قناة "الميادين" و تبث عند الثامنة والنصف من مساء اليوم الاثنين بتوقيت القدس المحتلة : "لست مستعداً لأن أخرب علاقتي مع إيران لأن الآخرين يطلبون ذلك . عندنا صراع وجودي الآن في العراق وإيران وقفت معنا في صراع الوجود هذا" مشددا على استعداد بلاده للمساهمة في حل أزمة سوريا .
وأضاف العبادي أنه كان واضحاً في لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما حين قال له إنه "في اليوم الذي تعرضت فيه بغداد للتهديد ، الجانب الأميركي أخذ يتردد في حماية بغداد و قواتنا الأمنية والمناطق الأخرى ، لكن الجانب الإيراني لم يتردد ولم يتردد حتى مع الأكراد عندما تعرضت أربيل للخطر" ، مشيراً إلى أن الإيرانيين يعتبرون التهديد الذي يتعرض له العراق بمثابة تهديد مباشر لهم وهناك تشابك في المصالح بين البلدين .
و اكد رئيس الوزراء العراقي استعداد بلاده للمساهمة بحل الوضع في سوريا ، مشدداً على الحل السياسي للأزمة فيها. وفي هذا الإطار قال : "نحن مستعدون أن نساهم في وضع حل للنزاع في سوريا . يحزنني أن تبقى هذه التضحيات والدماء تسيل في سوريا وتدمير لكل شيء في سوريا ، هذا يحزننا ويدمينا" . و كشف العبادي أنه في بداية عهد حكومته طلب الرئيس السوري بشار الأسد أن يلعب العراق دوراً في العلاقة بين دمشق والجانب الدولي، لكنه رفض ذلك آنذاك لأنه "لم نكن نريد أن ندخل في وساطات في وقت كانت بغداد تتعرض لتهديد ، لكن الأمر ممكن الآن" ، على حد قوله . و أضاف العبادي : خلال اللقاء مع رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو الذي زار بغداد مؤخراً كان الحديث مفصلاً في هذا الجانب . و اضاف ايضا "ما طرحناه هو أنه يجب أن يكون هناك حل سياسي في سوريا ، ولا يجوز لهذا الدمار أن يستمر ، و كان هناك توافق تركي كامل" . وفيما خص العلاقات مع السعودية أكد العبادي ضرورة التقدم فيها ، مشيراً إلى أن بعض القادة الخليجيين لا يرون حقيقة خطر تنظيم داعش على دول المنطقة . و قال العبادي "لا أريد فقط أن أصفر العلاقات مع السعودية ، نريد أن نتقدم باتجاه إيجابي . مستعد لتغيير هذه العلاقة. ليس عندنا خيار غير ذلك و أتوقع من هذه الدول أن تتحرك بهذا الاتجاه" مشيراً إلى أن العلاقات مع الكويت طيبة وأصبحت استراتيجية . و عما إذا تلقى العراق رداً سعودياً في هذا الإتجاه ، قال العبادي : "على مستوى الكلام نعم ، لكن على مستوى الواقع الحركة بطيئة جداً ، و هذه الحركة البطيئة لا تخدم أحداً" ، مضيفاً "نحن منفتحون على الإخوة في السعودية، نعم عندنا مشاكل من الطرفين وليس من طرف واحد ، لكن أولاً نستطيع أن نعالج الكثير من المشاكل" ، معتبراً أن هذا ليس مبرراً لتعطيل التعاون بين البلدين في ظل التهديد الحقيقي لداعش في هذه الدول .
و اكد العبادي للميادين أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد له أنه لن تكون هناك قوات أمريكية برية تقاتل على الأرض العراقية ، مضيفاً أن هذا الأمر منته بالرغم مما يطرح من كلام آخر في الكونغرس بأنه لا بد من وجود قوات مقاتلة عسكرية أميركية في العراق .