المرجع الديني مكارم الشيرازي : الخيار العسكري ليس كافيا ... ولابد من اقتلاع الجذور العقائدية للتكفيريين

اكد المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ، ضرورة اقتلاع الجذور العقائدية للتكفيريين من قبل علماء الاسلام و وسائل الاعلام والمفكرين ، معتبرا الخيار العسكري الذي تقوم به الولايات المتحدة الامريكية عبر تشكيل التحالف الغربي ، ليس كافيا لمكافحة المجموعات الارهابية.

وقال آية الله مكارم الشيرازي خلال استقباله في مدينة قم المقدسة ، الاثنين  ، المبعوث الخاص للامين العام لمنظمة الامم المتحدة في شؤون العراق نيكولاي ميلادينوف : ان بعض الدول تتعاطي بازدواجية تجاه داعش بحيث انها تدين جرائمها من جانب وتقدم الدعم لها من جانب اخر . و اشار الي الجهات التي تمد جماعة داعش بالاسلحة والمال وتشتري منها النفط ، داعيا الامم المتحدة الي تحذير هذه الجهات لقطع دعمها لها . و قال سماحته : ان جماعة داعش ستنتهي خلال اشهر لو قطع الدعم عنها وجرت التوعية الفكرية من قبل علماء الاسلام في اطار هجوم فكري منسق وسعت الحكومة العراقية بقواتها العسكرية والشعبية وراء هذه القضية.

واضاف ان ما ورد في الاخبار يجعلنا نشكك في صدقية الغربيين حول مكافحة داعش ، اولا ان رئيس حكومة كيان الاحتلال الصهيوني قال صراحة 'اجعلوا داعش حرة تفعل ما تشاء ليثير القتل بين المسلمين وهو ما يصب في مصلحتنا' . و اضاف آية الله مكارم الشيرازي، انه من جانب اخر يقول بعض الغربيين بان قضية داعش ستستمر 30 عاما، الا يعد هذا الكلام ضوءا اخضر لداعش للاستمرار في نشاطه؟ عليكم التدقيق بعض الشيء في هذه القضايا وتدرسوا الجذور والاساب وتتمعنوا فيها . واكد قائلا، سنبذل ما في وسعنا لمواجهة داعش وانهاء شرورهم عن العالم لكننا لسنا متفائلين تجاه اجراءات الغربيين. واعرب المرجع الديني آية الله مكارم الشيرازي عن سروره لانشطة الامم المتحدة الانسانية في العراق و اوضح بان مشاكل العراق لا تصيب هذا البلد وجيرانه فقط بل كل المجتمعات البشرية . واضاف اننا نري الان داعش والتكفيريين وقد عبروا من حدود العراق واصبحوا يهددون المجتمعات الاخري ومنها اوروبا.
كما اشار الي المؤتمر العالمي الذي عقد في مدينة قم اخيرا تحت عنوان 'خطر التيارات التكفيرية والمتطرفة من منظار علماء الاسلام' واضاف، ان الهدف الذي كنا نبغيه من المؤتمر كان مرتكزا علي هذا الفكر وكان اسم المؤتمر ايضا هو خطر التيارات التكفيرية والمتطرفة للعالم الاسلامي والمسلمين والبشرية ولو فكر الجميع بهذه الطريقة فان المشاكل ستحل بصورة اسرع. من جانبه قدم الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في شؤون العراق نيكولاي ميلادينوف، تقريرا عن برامج المنظمة في العراق. والتقي ميلادينوف والوفد المرافق له كذلك خلال زيارته الي مدينة قم التي استمرت يوما واحدا، المرجع الديني آية الله لطف الله صافي كلبايكاني والاستاذ البارز في الحوزة العلمية آية الله محمود هاشمي شاهرودي، وحجة الاسلام جواد الشهرستاني ممثل المرجع الديني آية الله السيد علي السيستاني.