نجل الملك عبدالله يؤكد وجود تفاهم سعودي–أمريكي لتنفيذ مخطط عسكري يستهدف نظام الرئيس الاسد في سوريا
في تطور خطير يعكس تورط العربية السعودية في اعداد مخطط سري لتنفيذ مشاريع عسكرية بهدف اسقاط نظام الرئيس السوري بشار الاسد بتنسيق مع الولايات المتحدة الامريكية ، كشف وزير الحرس الوطني السعودي الامير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز ، إنّ والده الملك عبد الله يعتبر التدخل السريع في سوريا اولويةٌ قصوى ، و قال خلال مقابلة تلفزيونية إنّ هناك خطة اميركية لتسليح المقاتلين السوريين بشكل سريع بالتوازي مع عمليات التدريب .
واضافَ الامير متعب أنّ الخطة ترمي ايضاً الى تعيين قيادات لوضع الخطط العسكرية دون أن يحدد جنسيات القيادات. و كشف الوزير متعب نجل الملك عبد الله بن عبد العزيز ، عن تناوله بحث الملف السوري بشكل مفصل مع الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاضافة الى ملف العراق واليمن والبرنامج النووي الإيراني. وقال متعب بن عبد العزيز ، إنّ واشنطن لا تنظر للعراق على أنه اولوية كما سوريا، مضيفا “هم – الامريكيون – نظروا إلى سوريا على أنها اولوية. قد يكون هناك اختلاف في بعض التفكير بين أميركا والسعودية بشأن سوريا. كانت أولوية الملك السعودي هي حصول تدخل سريع في سوريا، حتى لا نترك أي مجال لما هو يحصل في سوريا من إرهاب وداعش وجبهة النصرة وغيرها. اعتقد أنهم لو سمعوا للملك منذ البداية لم يكن لتتواجد قوة إرهابية في المنطقة” حسب تعبيره.
وعن الحديث الأميركي عن انطلاق عملية تدريب المسلحين في سوريا خلال أشهر ، قال متعب “سمعت من القيادة أن عملية التدريب ستمتد لفترة طويلة. هناك ضرورة لوجود خطتين تسيران بالتوازي ، الأولى سريعة عبر التسليح الكامل للمعارضة وان يكون معهم، على الأقل، قيادات لوضع خطط عسكرية وتوحيد الخطط . ما رأيناه هو أن أكثر مشاكل كانت تواجه الجيش الحر انه كان يتقدم ويصل إلى مناطق متقدمة ، لكن في النهاية تقل الذخيرة والأسلحة . وحسب ما سمعت انه سيكون هناك خطة سريعة حول هذا الأمر، بالإضافة إلى التدريب” .
وما لم يقله نجل الملك عبد الله في المقابلة ، ان كل اهداف المشروع السعودي في سوريا تتجلى في اسقاط نظام الرئيس الاسد ، اما في العراق فهو العمل على اقامة اقليم سني وتقسيم العراق ، اما فيما يتعلق بالنووي الايراني ، فهو الضغط على امريكا بتفكيك البرنامج النووي في موقف يتحد ويتسق مع موقف الكيان الصهيوني الذي يعمل بكل جهد لعرقلة توصل مجموعة 5+1 الى اتفاق مع ايران لانهاء هذا الملف بشكل كامل ، وهو ما قامت به السعودية من خلال وزير الخارجية سعود الفيصل الذى وصل باريس وفيينا باذلا كل الجهد الدبلوماسي للضغط على حلفائه الامركيين والفرنسيين والبريطانيين لمنع توصل المجموعة السداسية الى اتفاق نووي مع ايران .