اللواء يحيى سليمان: نحن في سوريا سنصنع شرق أوسط "مقاوم" بدل الشرق الأوسط الجديد الذي تريده أمريكا


اللواء یحیى سلیمان: نحن فی سوریا سنصنع شرق أوسط "مقاوم" بدل الشرق الأوسط الجدید الذی تریده أمریکا

تحدث المحلل السياسي والخبير العسكري الاستراتيجي اللواء يحيى سليمان لمراسل وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء في دمشق عن آخر التطورات التي تجري على الساحة الدولية، معتبراً أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى روسيا تصب في تعزيز السيادة السورية، ومؤكداً أن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة حيال دعم سوريا هو موقف معلن وثابت.

وحول أهمية الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السوري إلى روسيا أكد اللواء سليمان أن:"زيارة وليد المعلم إلى روسيا تأتي ضمن الزيارات الدورية للتشاور والتباحث في أمور البلدين وأيما كانت النتائج فإنها ستؤكد على عدم التدخل في الشوؤن الداخلية السورية وعدم التدخل العسكري الخارجي وعدم فرض شروط على سوريا، فسوريا دولة ذات سيادة وان قدر الله وانتصرت فستجهض جميع المحاولات الدولية لإخضاعها وستكون لها الكلمة الفصل أمام الجميع ".
وأضاف سليمان:"أما فيما يتعلق بصفقة الصواريخ (إس 300) التي ستستلمها سوريا من روسيا، فمن المعروف أن المخزون العسكري السوري مصدره الأكبر من روسيا وهذه الصفقة تأتي في إطار عقود التسليح المبرمة بين البلدين وقد تكون مدفوعة التكاليف من قبل الدولة السورية"
وحول مبادرة "تجميد القتال في حلب" التي طرحها المبعوث الدولي "دي ميستورا" وتزامنها مع الهجوم الذي تشنه المعارضة على مدينة حلب وخصوصاً بلدتي "نبل والزهراء" أوضح اللواء سليمان أن :"مبادرة المبعوث الدولي"دي ميستورا" إلى سوريا هي بالأساس مبادرة غير بريئة وأتت في وقت كانت فيه المجموعات الإرهابية في مدينة حلب محاصرة بالكامل من قبل الجيش السوري، وعندما أبدت الدولة السورية تعاوناً مع هذه المبادرة فذلك لأنها تؤيد أي مبادرة من شأنها حل الأزمة سياسيا وتخفيف حالات النزاع"وأضاف:"إن الهجوم الذي شنته "جبهة النصرة" على بلدتي نبل والزهراء قد فشل بالكامل بعد تمكن اللجان الشعبية من صده وإيقاع أعداد كبيرة من الإرهابيين قتلى ومصابين، كما بدأت اللجان الشعبية بشن هجوم معاكس لاسترجاع بعض المعامل المحيطة بالبلدتين التي سيطرت عليها العصابات المسلحة وماحدث هو تآمر دول عديدة أهمها تركيا لتنفيذ هذا الهجوم وإعاقة تقدم الجيش السوري في المنطقة"
وحول التباين بين الموقفين التركي والأمريكي فيما يتعلق بالأزمة السورية خصوصاً بعد أن وصف أردوغان سياسة أمريكا تجاه سوريا بـ "الوقحة" أوضح اللواء سليمان:"إن مايحدث هو عبارة عن تمثيلية وعملية تبادل أدوار بين أمريكا وتركيا، فتركيا وجدت أن أمريكا لم تستجب لمطلبها المتمثل بالقضاء على النظام السوري وهي تعلم أن انتصار سوريا إذا ماتحقق فإن مخططات أردوغان وجماعته ستبوء بالفشل، والدولة السورية ترسم الآن معالم المنطقة، ونحن في سوريا سنصنع شرق أوسط مقاوم بدل الشرق الأوسط الجديد الذي ادعت القيادة الأمريكية سابقا أنها تريد بناءه في المنطقة"
وحول بعض التصريحات التي تقول بأن الضغط على الجمهورية الإسلامية عن طريق ملفها النووي هدفه إيقاف دعمها لسوريا، جزم اللواء سليمان أن:"الجمهورية الإسلامية الإيرانية دولة ذات سيادة وذات قرار ومنذ القدم إيران لاتبيع مبادئها ولاتشتري في سوق النخاسة العالمي كما تفعل بقية البلدان هي لم ولن تتوقف عن دعم سوريا وسيبقى موقف إيران الصديقة موقف ثابت ومعلن"
وبالحديث عن الأوضاع على الحدود السورية – اللبنانية خصوصاً بعد عودة المواجهات بين الجيش السوري والمجموعات الإرهابية هناك أوضح اللواء سليمان أن:"مايحدث على الحدود السورية - اللبنانية خاصة في منطقة "القلمون" هو محاولة من المجموعات الإرهابية لتحقيق بعض المكاسب والسيطرة على مواقع جديدة وخاصة مع بدء فصل الشتاء ليخففوا من حصار الجيش السوري لهم، ولكن الجيش قام بنصب الكمائن لهم كما أنه يقوم بعمليات قنص لكل المجموعات الإرهابية المتسللة والوضع على الحدود اللبنانية مطمئن خاصة بعد أن قام الجيش اللبناني بضبط الحدود في بلدة "عرسال" اللبنانية"
وعن الأوضاع في المنطقة الجنوبية لسوريا والدعم الذي يقدمه العدو الصهيوني للمجموعات الإرهابية هناك أكد اللواء يحيى سليمان:"إن العدو الصهيوني هو الداعم الأكبر للمجموعات الإرهابية في المنطقة الجنوبية وقد رأينا كيف يزور رئيس وزراء الاحتلال نتياهو عناصر "جبهة النصرة" وغيرها من إرهابيين في المشافي «الاسرائيلية» والذين كانوا قد أصيبوا خلال مواجهات مع الجيش السوري، ولايخفى علينا أيضا الدور الأردني الذي يقوم بتسهيل تهريب الأسلحة والمقاتلين وتمويلهم، وحاليا تحقق قوات الجيش انتصارات كبيرة في بلدة الشيخ المسكين وبعض قرى ريف درعا، حيث انسحبت عصابات "النصرة" من عدة بلدات في مدينة القنيطرة بعد أن أفشل الجيش مخططاتهم الرامية للسيطرة على مساحة من الأراضي بغية إقامة منطقة عازلة، وستبوء محاولاتهم بالفشل هم والرأس الكبير المدبر لهم الكيان الصهوني"

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة