الحكومة الليبية تتعاقد مع شركة صهيونية لتمكينها من كسب اعترافات دولية
نشرت الصحفية إلايرلندية "ماري فيريدزر" المهتمة بالكتابة حول الشأن الليبي،خبراً عبر تغريدة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، تضمن نسخة من عقد أبرم بين حكومة عمر الحاسي وبين شركة للعلاقات العامة مؤسسها ورئيسها صهيوني ، بهدف تلميع حكومته وكسبها عدد من الاعترافات الدولية.
والشركة التي تحمل اسم (Dickens & Madson Canada , Inc)، متخصصة في تقديم الاستشارات والخطط الإدارية والدولية، مؤسسها ومديرها (آري بن مناشي) صهيوني مقيم في كندا، وسبق له العمل مع جهاز المخابرات الصهيونية (الموساد)، في نهاية سبعينيات وثمانينات القرن الماضي، كما أفاد موقع شبكة "إرم" الإخبارية.
واكدعلي التكبالي عضو مجلس النواب، في تصريح لصحيفةِ "بوابة الوسط" الليبية، بأن حكومة عمر الحاسي المكلفة من قبل المؤتمر المنتهية ولايته، قد تعاقدت مع شركة "آري بن مناشي" وهو صهيوني متطرف، من أجل التسويق لها في كل من أمريكا وروسيا، وكسب اعترافات دولية تمكنها من الخروج من دائرة العزلة المفروضة عليها.
ونقل التكبالي،عن الصحفية الإيرلندية "ماري فيريدزر"، بأن قيمة العقد بلغت مليوني دولار، دفعتها الشركة الليبية للتطوير والاستثمار، لصالح مؤسسة مجتمع مدني باسم "حركة ليبيا الموحدة".
وعن مدى تأثير هذا الخبر على الأزمة السياسية في ليبيا، يرى فرج بو هاشم المتحدث باسم مجلس النواب، بأنه في حال صحة هذه المعلومات، فإن المجلس سيتخذ موقفاً حازماً ضد هذه التصرفات المفاجئة.
ويضيف بو هاشم في حديثه مع شبكة "إرم"، "لم يتبادر لأسماعنا خبر نشر الصحفية "فيريدزر"، وثيقة تثبت تورط حكومة الحاسي غير الشرعية وغير المعترف بها دوليا وإقليمياً، وإبرامها عقداً مع شركة أجنبية يديرها شخص صهيوني، لكن في حال صحة هذه المعلومات، فإن المجلس سيتخذ موقفاً حازماً ضد الأطراف المتورطة".
الأكيد في هذه القضية المثيرة للجدل، هو أن الصحفية الإيرلندية "ماري فيريدزر" يـُحسب لها الدقة والموضوعية في مقالاتها حول ليبيا، فقد أثارت نهاية العام 2013 موضوعاً مشابها، عندما نشرت وثائق تؤكد وجود علاقة وثيقة بين عضو اللوبي الصهيوني (بن منشيه) وارتباطه مع إبراهيم جضران وهو قائد بارز للمسلحين في مدينة إجدابيا شرق البلاد، ودفعه لإغلاق موانئ النفط في ليبيا، بهدف ابتزاز البرلمان والحكومة آنذاك، وتمرير صفقات مشبوهة لشركات يهودية.
لذا فإنّ نسبة صحة هذه الوثائق والقضية عالية جداً من الناحية النظرية، ومن الناحية الواقعية جميع المراقبين للشأن الليبي، يعرفون جيداً الوضع السلبي والخانق الذي تعيشه حكومة عمر الحاسي في طرابلس، في ظل تجاهل كافة الدول العربية والأجنبية الاعتراف بها.