"اف بي أي" تحذر من هجمات ارهابية ضد الجيش الأمريكي وأوروبا
حذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي من أن تنظيم "داعش" يخطط لشن هجمات تستهدف الجيش الأمريكي داخل حدود الولايات المتحدة، وبعض الدول الاوروبية ، فيما قال المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية "ستيف وارين" إن الوزارة على علم بتلك التهديدات منذ وقت طويل، مشيراً إلى أن البنتاغون عمم على كافة قادة وأفراد قوات الجيش توخي أقصى درجات اليقظة.
واشارت شبكة تلفزيون "إيه.بي.سي نيوز" إلى أن مسؤولين أمريكيين حذروا أفراد الجيش من أن تنظيم "داعش" قد يخطط لهجمات عليهم في الولايات المتحدة،ولفتت إلى أن نشرة مخابرات مشتركة أرسلت إلى مكتب التحقيقات ووزارة الأمن الداخلي حثت أفراد الجيش الأمريكي على أن يحذفوا من حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت أي شيء يمكن ان يجذب انتباه "متطرفين يتسمون بالعنف" أو يكشف هوية الجنود.
واضافت الشبكة إن الحكومة أشارت في ساعة متأخرة من مساء الأحد إلى أنها حصلت على معلومات بأن مسلحي تنظيم "داعش" سيستهدفون الولايات المتحدة داخل حدودها.
وقال مصدر أمريكي ، إنه جاء في النشرة "تلقى مكتب التحقيقات الفيدرالي في الآونة الأخيرة تقارير تفيد أن أفراداً في الخارج يقومون برصد وتقييم أفراد ذوي عقلية متماثلة مستعدين وقادرين على تنفيذ هجمات على الأفراد الحاليين والسابقين للجيش الأمريكي الذين يوجد مقرهم في الولايات المتحدة".
وأكد متحدث باسم مكتب التحقيقات دقة تقرير شبكة تلفزيون إيه.بي.سي. نيوز لكنه رفض تقديم أي نسخة من المذكرة. وقال وارين إن المذكرة تعزز "الإرشادات التي أصدرها قادة قواتنا قبل بضعة أسابيع".
وقال مصدر في الحكومة الأمريكية إن التحذير صدر على الأرجح رداً على فورة من التحذيرات على مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص يشتبه بأنهم متشددون يهددون أفراد الجيش الأميركي.
وهذا الخوف من ارهاب"داعش"لم يقتصر على الولايات المتحدة الأمريكية فقط، بل انسحب على أوروبا ايضاً، حيث نجح التنظيم الإرهابي في استقطاب عدد كبير من الإرهابيين من دول أوروبية، وهدد في أكثر من مناسبة بنقل الحرب إلى دول أوروبية.
وقال ماتيو أولسن المسؤول الأمريكي في المركز القومي لمكافحة الإرهاب، إن تهديد "داعش" لأوروبا حقيقي وقريب أكثر من أي وقت مضى.
وقد تم تعزيز التعاون بين وكالات المخابرات الأمريكية ونظيراتها الأوروبية على أمل تعقب الارهابيين الذين تخشى بعض الدول الأوروبية من تصديرهم التطرف بعد عودتهم من سوريا والعراق.
ونقلت صحيفة "ديلي ميل" عن جندي بلجيكي سابق يدعى ديميتري بونتنيك قوله إن لـ "داعش" "خلايا نائمة" في عدد من الدول الأوروبية، ومستعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في أي وقت.
وأكد ديميتري بونتنيك الذي زار سوريا عدة مرات بحثا عن ابنه الذي التحق بالتنظيم الإرهابي أن " داعش مستعد لإطلاق حرب واسعة في أوروبا انتقاما من الغرب".
كما نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً يشير الى أن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي المتحدثين باللغة العربية الموجودين في الدول الأوروبية يدعمون "داعش" بشكل أكبر من الموجودين في معاقل التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق،واشار التقرير الى أنه يبدو الى أن جهود تنظيم داعش الخارجية قد نجحت في التأثير على الناس.
وقد شددت دول أوروبية عدة من إجراءاتها واقترحت قوانين جديدة لمعاقبة الارهابيين العائدين من القتال مع "داعش" في سوريا والعراق. وقد حكمت محكمة هولندية، بالسجن ثلاثة اعوام على ارهابي هولندي قاتل في سوريا، لكنها برأت زوجته التي كانت متهمة بتجنيد "زوجات" للإرهابيين. واكد القضاة أنه انضم الى مجموعة ارهابية في سوريا وشارك في المعارك.
ويشار إلى أنه من اصل الـ130 هولندياً من الذين توجهوا الى القتال في سوريا، عاد 30 منهم الى البلاد وقتل 14، بحسب الارقام الاخيرة التي نشرتها اجهزة الاستخبارات الهولندية.





