الحوار بين حزب الله و المستقبل بعد ايام .. ونبيه بري يتراس الجلسة الأولى
يترقب اللبنانيون علي مختلف المستويات القيادية و الشعبية ، انطلاق الحوار بين «حزب الله» و«تيار المستقبل» بما يمثلانه كقطبين رئيسيين في المعادلة السياسية اللبنانية ، المنقسمة بين فريقي «8 آذار» و«14 آذار»، علي اعتبار أن مجرد اللقاء بين هذين القطبين من شأنه أن يريح الساحة اللبنانية ويقلص حالة الاحتقان التي بلغت مرحلة خطيرة.
و بذل رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الكثير من الجهود في اتجاهات متعددة وعلي أكثر من خط ، لإطلاق الحوار بين «حزب الله» و«المستقبل» ، فيما أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطاب ألقاه ليلة العاشر من محرم ، استعداد حزب الله لحوار بلا شروط مسبقة مع «تيار المستقبل» ، و رد عليه رئيس التيار النائب سعد الحريري بالإيجاب . و أيدت معظم القيادات اللبنانية السياسية والدينية والحزبية و باركت الحوار بين القطبين . و فعل الرئيس بري مبادرته، وتوصل إلي توافق بين الحزب والتيار علي تسمية المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل و رئيس مكتب النائب الحريري، نادر الحريري ممثلين عن الطرفين لبدء الحوار، فيما كلف الرئيس بري معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل للمتابعة مع ممثلي «حزب الله» و«المستقبل»، لتحديد جدول أعمال الحوار وموعد انعقاده. ورجحت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء انعقاد الحوار بين «حزب الله» و«المستقبل» الأسبوع المقبل ، وتوقعت صحيفة «السفير» أن تكون الجلسة الأولي منه برعاية رئيس المجلس وفي مقر إقامته ببيروت. ونقلت عن المعاون السياسي لأمين عام حزب الله قوله: إن الاجتماعات التحضيرية (بين وزير المال ونادر الحريري) شارفت علي نهايتها ونحن بانتظار الانتهاء من بعض العناوين وتحديد الرئيس نبيه بري موعد الجلسة الأولي. مؤكدًا أن التنسيق قائم بينه وبين المعاون السياسي للرئيس بري حول مجريات اللقاءات التي يعقدها مع المهندس نادر الحريري. وقال الخليل رداً علي سؤال عن العناوين التي يطرحها «حزب الله» للحوار: عندما وافقنا علي الحوار، قلنا بوجوب أن يكون حواراً بلا شروط وما زلنا عند هذه القناعة، ونحن مع أي امر يؤمن الاستقرار الامني والسياسي للبلد ويعيد تفعيل عمل المؤسسات الدستورية ولا يوجد شيء خاص لدينا.
ونقلت «السفير» عن مصدر نيابي في «المستقبل» تأكيده أن التحضيرات للحوار ولجدول الاعمال ماشية انطلاقاً مما حدده الرئيس الحريري: خفض مستوي التوتر والاحتقان المذهبي والسياسي، وانتخاب رئيس للجمهورية، أما البحث في قانون الانتخاب فسيأتي كتحصيل حاصل لاحقاً . وبحسب الصحيفة فإن المؤشرات تدل إلي أن الحوار حاصل حتماً وفي حال تعثر الاتفاق لسبب ما علي جدول الاعمال أو نقطة من نقاطه، فإن الرئيس بري سيتدخل لفض الخلاف وتدوير الزوايا كالعادة، أو يصار إلي طرح افكار واقتراحات كل فريق خلال الجلسة الأولي، علي أن ترفع إلي وقت لاحق لمواصلة الاتصالات لإيجاد مخارج للتوافق علي ما يمكن التوافق عليه . وكشف النائب من «تيار المستقبل» عمار حوري في تصريح له اليوم عن أن الحوار بين التيار وحزب الله دخل مرحلة الاعداد التقني لانجاح اللقاء بين الطرفين، موضحا ان انضمام احد نواب المستقبل الي جانب مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري في جلسات الحوار لم تحسم بعد. واكد ان نتائج الحوار مرتبطة باقتناع الجميع بضرورة انجاحه عبر مقاربته بتوقعات موضوعية ومنطقية . ورأي النائب حوري أنه إذا توافقنا علي مدي خطورة الوضع انطلاقا من وضع المنطقة وخطورة شغور موقع الرئاسة، فإن فرص الحوار اقرب الي النجاح. بدورها نقلت صحيفة «البناء» عن مصادر الرئيس بري أن أجواء التحضيرات للحوار بين تيار المستقبل وحزب الله ايجابية، مشيرة إلي لقاء جديد سيعقد في الساعات القليلة المقبلة بين وزير المال علي حسن خليل ونادر الحريري لبلورة نهائية لجدول الأعمال ووضع اللمسات الأخيرة عليه من قبل الفريقين تمهيداً لعرضه في شكل نهائي، في جلسة الحوار الأولي التي قدّم موعدها إلي منتصف الشهر الجاري في عين التينة (مقر الرئيس بري) بين نادر الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل برئاسة الرئيس نبيه بري. في غضون ذلك اعتبرت «كتلة المستقبل» النيابية، أن المبادرة التي أطلقها الرئيس سعد الحريري لناحية التأكيد علي الاستعداد للحوار مع حزب الله، من شأنها تبريد الاحتقان والإفساح في المجال للبحث في سبل التوافق لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لتجاوز حالة الشغور في موقع الرئاسة الأولي. وأكدت الكتلة، في بيان نشر اليوم أن الحوار هو بمثابةِ فرصةٍ ونافذةٍ مفتوحة يجب اغتنامها والاستفادة منها خدمة للبنان وشعبه ومصالحه الوطنية العليا، لكنها شددت في الوقت نفسه علي عدم التراجع عن المواقف الأساسية التي شكلت ولا تزال موضع خلاف مع الحزب، وعلي وجه التحديد دوره ودور سلاحه في لبنان وخارجه وعلي وجه الخصوص في سوريا عبر مشاركته في القتال إلي جانب النظام السوري، وكذلك موضوع المحكمة الدولية وإعلان بعبدا. إلي ذلك أعلن مفتي الجمهورية لأهل السنة في لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان دعمه الحوار بين «حزب الله» و«المستقبل»، داعيًا الجميع أن يتلاقي مع تلك الدعوة التي نباركها، وقال في معلقًا: إني علي ثقة بأن الأيام القليلة ستحمل إيجابيات وسيتم اللقاء والتحاور بين الأفرقاء.





